حالة نادرة لولادة طفل بعين واحدة في صعيد مصر

0
97

حالة نادرة تحدث مرة كل عدة قرون شهدتها محافظة الأقصر في صعيد مصر، بولادة طفل بعين واحدة توفي بعد أقل من ساعة على ولادته التي جاءت بعملية قيصرية، الأربعاء الماضي.

من جانبه، أوضح محمد عز الدين رئيس قسم النساء والتوليد في مستشفى أرمنت الذي أجرى عملية الولادة، أنه كان يتابع والدة الطفل خلال شهور الحمل، ولاحظ خلال أحد الفحوص على الجنين في الشهر السادس للحمل وجود مخ الجنين كجزء واحد على الرغم من أن الطبيعي أن يتكون من جزأين متساويين، مما يعني وجود عيب خلقي سيؤدي إلى عدم اكتمال نمو الطفل بعد ولادته بصورة طبيعية. أكدت الأشعة صحة استنتاج الطبيب، مما دفعه إلى تشخيص الحالة بضرورة إجراء عملية ولادة قيصرية لإخراج الجنين في الشهر السابع من الحمل، لكنه لم يتوقع أن يكون شكل الطفل بالتشوه الذي ظهر عليه، موضحاً أنه شعر بالفزع فور رؤيته الطفل عقب ولادته.

خلل خلقي

وظهر الطفل في الصور التي جرى تداولها بعين واحدة تحمل حدقتين، وتبدو عليه تشوهات في الوجه وباقي أنحاء الجسد، كما شخصت بعيوب خلقية في المخ والقلب والرئة.

وأرجع الطبيب الذي شهد الولادة النادرة ما حدث إلى خلل خلقي في تكوين الجنين خلال مراحل نموه الأولى، أدت إلى عدم انقسام العين الأولية إلى عينين، مما أدى إلى ولادة الطفل بعين واحدة داخل تجويف عيني واحد تحمل عصباً بصرياً واحداً، وتوقع أن يكون سبب التشوهات تناول الأم أدوية تحتوي على مواد قلوية بكميات كبيرة.

  مضيفاً في تصريحات لـ”اندبندنت عربية” أن تلك المواد قد تكون قد تفاعلت مع علاجات أخرى، كما أن بعض المتاعب الصحية لدى الأم قد تزيد من تأثير ذلك التفاعل، كما قد تكون بعض الأمراض الوراثية أدت للتشوهات الخلقية، أو عوامل وراثية ناتجة عن قرابة بين الوالدين، مؤكداً أنها افتراضات غير مؤكدة.

الأم مكتئبة

وحول الحالة النفسية لأسرة المولود المشوه، قال عز الدين إن الأب يبدو عليه التماسك، على عكس الأم التي تعيش حالة من الاكتئاب، منذ رؤيتها لوليدها، حيث أصرت على رؤيته على الرغم من نصيحة الطبيب لها بعدم القيام بذلك، خاصة أنها كانت تعلم أنه مشوه حتى قبل ولادته، ومن المفترض أنها كانت مستعدة نفسياً للولادة.

من جهته أوضح رئيس قسم النساء في مستشفى أرمنت، أن الأم تبلغ من العمر 28 عاماً ولديها ولدان بصحة جيدة، وكانت تنتظر الطفل الثالث الذي ولد مشوهاً، ودُفن بعد ما عاش لمدة لم تتجاوز 45 دقيقة فقط، بينما استغرقت عملية الولادة 40 دقيقة تقريباً، مؤكداً أنه كان من المستحيل استمرار الطفل على قيد الحياة في تلك الحالة.

قال عبدالعزيز إنه “قرأ عن حالات مشابهة للطفل المشوه في كتب الطب، لكنه لأول مرة يشاهد حالة طفل بعين واحدة وتجويف عيني واحد وعصب بصري واحد”، موضحاً أن تلك الحالة تسمى حالة الطفل ذا العين الواحد، ذُكرت في الأساطير الإغريقية، وأضاف أن العالم شهد 6 حالات فقط أولها عام 1665، وآخرها حالة طفل مركز أرمنت بالأقصر.