جونسون “التّركي” رئيساً لوزراء بريطانيا.. واشنطن تهنّئ وطهران تحذّر!

0
370

حقّق بوريس جونسون فوزاً ساحقاً في انتخابات حزب “المحافظين” الحاكم في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، ما سيجعله رئيس وزراء بريطانيا المقبل خلفاً لتيريزا ماي، حيث حصل على أكثر من 92 ألف صوت، بينما حصل منافسه جيريمي هانت على نصف هذا العدد، وهو قرابة 47 ألف صوت، في انتخابات حزب المحافظين.

وفي خطابه الأول، تعهّد جونسون بالاهتمام بالطبقات الفقيرة والمهمّشة في بريطانيا، كما قال: “متأكدون من قدرتنا على تحقيق النتائج المطلوبة لصالح الشعب البريطاني”، كما تعهّد بإتمام “بريكست” في 31 تشرين الأول، قائلاً: “سوف ننهي العمل بـ”بريكست” في 31 تشرين الأول”، الموعد المحدد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والذي أرجئ مرّتَيْن خلال عهد تيريزا ماي، وسط خشية مؤيّدي الخروج من الإتّحاد الأوروبي من إرجاء إضافي.

وبتزعّمه حزب المحافظين، الذي يملك الأغلبية في البرلمان البريطاني، سيصبح جونسون رئيس الوزراء المقبل في البلاد، على أن يتولى منصبه بعد ظهر غد الأربعاء بعد زيارة للملكة إليزابيث الثانية التي ستكلّفه تشكيل الحكومة المقبلة.

وسبق لرئيس وزراء بريطانيا الجديد أن شغل في السابق منصبَيْ وزير الخارجية وعمدة لندن، ولم يكتف بذلك، بل امتدّ طموحه لتولي أهم منصب بريطاني وهو رئاسة الحكومة.

وكانت تيريزا ماي استقالت من زعامة حزب المحافظين، في وقت سابق هذا الشهر، بعد فشلها في الفوز بدعم البرلمان لاتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي “بريكست”.

ترامب: جونسون سيكون عظيماً

وفور إعلان فوز جونسون، توجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إليه بالتّهنئة، وكتب ترامب على “تويتر”: “تهانينا لبوريس جونسون لفوزه في رئاسة وزراء المملكة المتحدة. سيكون عظيماً!”.

وقال ترامب الأسبوع الماضي إنّ جونسون سيقوم “بعمل رائع” كرئيس لوزراء بريطانيا.

ظريف يهنئ ويحذّر!

وفي ظلّ التوتّرات في مياه الخليج و”حرب ناقلات النّفط” بين إيران وبريطانيا، هنّأ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف جونسون بفوزه، لكنّه حذّر بأنّ إيران “تعتزم حماية الخليج”.

وقال ظريف في تغريدة عبر “تويتر”: “أهنّئ نظيري السابق (بوريس جونسون) الذي أصبح” رئيس وزراء لبريطانيا، مضيفاً: “لدينا سواحل بطول 1500 ميل على الخليج الفارسي. هذه مياهنا وسوف نحميها”.

أوروبا: سنعمل معه بأفضل طريقة

كذلك هنّأت هنأت المفوضية الأوروبية جونسون بفوزه، مبدية عزمها على “العمل معه بأفضل طريقة ممكنة”، بحسب ما صرحت المتحدثة باسم رئيس المفوضية ناتاشا بيرتو.

كما كتب ميشال بارنييه الذي يقود فريق المفاوضين الأوروبيين حول “بريكست” في تغريدة: “نتطلع إلى العمل بشكل بناء مع رئيس الوزراء بوريس جونسون حين يتسلم مهامه، من أجل تسهيل إبرام اتفاق الانسحاب وإنجاز بريكست منظم”.

مظهر لافت: يشبه ترامب

وعُرف جونسون بمظهره اللافت للانتباه الذي يشبه الرئيس الأميركي دونالد ترالمب، وبدراجته الهوائية، كما أنّه طرح مشروعاً ضخماً لتشجيع استعمال الدراجات في لندن، ارتبط باسمه، ليشجع نحو 90 ألف شخص على استعمال الدراجة في الذهاب إلى العمل وقضاء مصالحهم.

وكان كثيراً ما يذهب إلى مكتبه على الدراجة الهوائية، رغم أن دراجته سرقت مرات عديدة، لذلك كانت ظاهرة سرقة الدراجات من المواضيع التي أولاها جونسون اهتماماً خاصا خلال ولايته في لندن.

وكان لرئيس بلدية لندن السابق، دور كبير في نجاح الألعاب الأولمبية عام 2012، التي حرص على أن تكون من أنجح الدورات في تاريخ الألعاب.

أصول تركية

ولد بوريس جونسون عام 1964 في نيويورك، وانتقل والداه إلى بريطانيا وهو طفل صغير. ويفتخر أنّ والده من أصول تركية، وقد درس في كلية “إيتون كوليدج” الشهيرة، وأظهر ميلا إلى دراسة اللغة الانجليزية والآداب الكلاسيكية.

كما درس الآداب القديمة في “أوكسفورد”، وانتخب رئيسًا لاتحاد الطلبة عام 1984. وبدأ جونسون حياته العملية صحافياً في “ديلي تلغراف”، ثمّ أصبح مراسلها للاتحاد الأوروبي، ونائباً للمدير، قبل أن يصبح مديراً لصحيفة “سبيكتيتور”، عام 1991.

شهرة كبيرة

وأكسبته مسيرته الصحافية شهرة ومنحته مكانة اجتماعية، ففتحت له باب العمل السياسي، ليُنتخب عام 2001 نائبا في مجلس العموم، عن حزب المحافظين.

وعيّن عام 2004 وزيراً للدولة مكلفاً بالفنون، ثم اضطر إلى الاستقالة، بعد انكشاف علاقته الغرامية مع بترونيلا وايت، ولكنّه عاد إلى الحكومة عام 2005، في منصب وزير للدولة مكلف بالتربية.

وتزوّج جونسون زوجته الأولى، أليغرا موستين أوين، عام 1987، وانفصل عنها عام 1993، ليتزوج المحامية، مارينا ويلر، وينجب منها 3 بنات.

وألّف بوريس جونسون العديد من الكتب، من بينها كتاب عن حياة رئيس الوزراء البريطاني السابق، ونستون تشرتشل، وكتاب عن تاريخ روما، وآخر عن مدينة لندن.

المصدر: وكالات