جهود أخيرة في فيينا لانتزاع اتفاق الملف النووي الايراني

0
34

فيينا|

تبذل الدول الكبرى وايران الاثنين اخر الجهود لابرام اتفاق تاريخي حول الملف النووي الايراني قبل انتهاء المهلة الجديدة الاثنين فيما اعتبرت بكين ان الشروط متوافرة للتوصل الى “اتفاق جيد”.

وفي مؤشر على احتمال حصول اختراق وشيك، يتوجه الرئيس الايراني حسن روحاني عند الساعة 17,30 ت غ الاثنين الى الامة بخطاب متلفز يتطرق فيه الى المفاوضات.

وفي وقت لاحق نقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان روحاني سيلقي خطابه مع اختتام المفاوضات، من دون تحديد موعد لذلك.

وبعد اكثر من اسبوعين من المفاوضات الماراتونية في فيينا الهادفة لضمان عدم سعي ايران لامتلاك السلاح النووي، قال دبلوماسيون انهم وصلوا الى المرحلة الاخيرة من المفاوضات.

واعلن وزير الخارجية الصيني وانغ يي في فيينا ان بكين تعتبر ان المحادثات وصلت الى “المرحلة الاخيرة”، موضحا ان “الصين ترى ان اي اتفاق لا يمكن ان يكون مثاليا لكن الظروف متوافرة لابرام اتفاق جيد”.

واضاف “وبالتالي، اجتمع وزراء خارجية الدول الست مجددا في فيينا لاختتام تلك المفاوضات. نعتقد انه لا يمكن ولا يجب ان تكون هناك مهل اضافية”.

ومن جهته اعرب كبير المفاوضين الايرانيين ونائب وزير الخارجية عباس عراقجي عن امله في التوصل الى اتفاق الاثنين او غدا الثلاثاء. وقال لوسائل اعلام ايرانية “اذا تمكنا من حل المشاكل وكانت (الحلول) مقبولة من كل الاطراف… انشاالله، لكن لا يمكنني قطع وعود لهذا المساء او مساء غد، ولكن هناك امل”.

اما وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف فقال اثناء لقائه نظيره الصيني “لطالما اعتقدت انه يجب عدم حصول اي تمديد لكن يمكننا العمل طالما لزم الامر”.

وتسعى مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين والمانيا) الى التوصل الى اتفاق نهائي يضمن عدم حيازة ايران على السلاح النووي مقابل رفع العقوبات التي اثقلت اقتصاد الجمهورية الاسلامية.

وتخطى المفاوضون في تلك الجولة الاخيرة من المحادثات في فيينا مهلتين في 30 حزيران/يونيو والسابع من تموز/يوليو، الا ان دبلوماسيين قالوا انهم لا يبحثون تمديد جديد للمباحثات الى ما بعد يوم الاثنين.

وكتب الدبلوماسي الايراني علي رضا ميريوسفي الموجود في فيينا الاثنين في تغريدة على تويتر ان “لا احد يفكر في تمديد (المفاوضات). الجميع يعملون بجهد للتوصل الى اتفاق اليوم، لكن لا يزال يجب التحلي بالارادة السياسية”.

وكان مصدر مقرب من الوفد الايراني المفاوض في فيينا قال لوكالة فرانس برس ان “عدة مسائل مهمة لا تزال عالقة ونحن نجري مناقشات جدية من اجل تسويتها”.

ومنذ التوصل الى اتفاق اطار في نيسان/ابريل الماضي، لم ينجح المفاوضون في تحويله الى اتفاق نهائي وتبدو المحادثات عالقة حول استراتيجية رفع العقوبات عن ايران وطلب طهران رفع الحظر على السلاح الذي تفرضه عليها الامم المتحدة.

ومن شأن التوصل الى اتفاق نهائي، واحترامه لاحقا، ان ينهي ازمة بين ايران والغرب مستمرة منذ 13 عاما تخللها تهديدات باللجوء الى الحل العسكري.

وفي المقابل سترفع العقوبات القاسية عن ايران، بالرغم من ان القوى الكبرى الست تصر على اعادة فرضها في حال انتهاك طهران الاتفاق.

واطلقت جهود التوصل الى اتفاق بعد وصول حسن روحاني الى سدة الحكم في ايران في العام 2013، اذ اعتمد على سياسة التقارب مع الغرب وانهاء العزل الاقتصادي والدبلوماسي لايران.

ويقلق تحسن العلاقات بين ايران والولايات المتحدة البعض في الشرق الاوسط، وبشكل اخص السعودية واسرائيل.

واسرائيل، التي يعتقد انها تمتلك السلاح النووي، تعتبر ان اي اتفاق لن يمنع ايران من حيازة القنبلة الذرية.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون الاثنين “نحن نتوجه نحو اتفاق سيء، ومن بعده سيكون علينا طبعا ان نتحضر لحماية انفسنا بيدنا”.

واشار الى ان الاتفاق “يتضمن بالطبع تداعيات على دول اخرى ترى هذا الوضع كتهديد، ودول مجاورة تتحدث عن حاجتها للتسلح”، مضيفا “ما يعني انه قد يبدأ سباق على التسلح في المنطقة”.

وعاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الاحد الى فيينا لينضم الى نظرائه كل من ظريف ووزير الخارجية الاميركية جون كيري والفرنسي لوران فابيوس والالماني فرانك فالتر شتاينماير ووزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني.

ومن المتوقع ان يعود وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند بعد ظهر الاثنين الى فيينا.

وانضم كيري الى جولة جديدة من الاجتماعات صباح يوم الاثنين، ولم يرد على سؤال حول احتمال تمديد المباحثات.

ومن بروكسل قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند “لسنا بالضرورة بعيدين” عن اتفاق و”لكن هذا لا يعني اننا وصلنا”.

وفي حال التوصل الى اتفاق، فان معركة جديدة قد يخوضها الرئيس الاميركي باراك اوباما في الكونغرس، اذ قال السيناتور الجمهوري ميتش ماك كونل الاحد ان من شأن الاتفاق ان يواجه صعوبة لتمريره في الكونغرس.

الا ان كيلسي دافنبورت من مؤسسة رابطة الحد من الاسلحة اعتبرت انه “في حال تقدمت الادارة الاميركية باتفاق جيد يمنع ايران من حيازة السلاح النووي مع فرض رقابة شديدة، فمن المفترض ان يحظى بدعم كاف في الكونغرس لضمان تنفيذه”.