جنرال إسرائيلي ينصح نتنياهو بعدم خوض حرب ثالثة ضد حزب الله

0
59

القدس المحتلة|

نصح الرئيس السابق لمجلس الأمن القوميّ الإسرائيليّ الجنرال غيورا آيلاند المُستوى السياسيّ والأمنيّ في تل أبيب بعدم خوض حرب جديدة ضد حزب الله.

وقال في معرض ردّه على سؤالٍ إنّ الخشية من الحرب ليست بسبب احتمال وجود سلاح دمار شامل في حوزة حزب الله، بل بسبب ترسانته الصاروخية التقليدية التي تزيد على 130 ألف صاروخ من مختلف الأنواع والمديات، بحسب آخر التقديرات الاستخبارية الإسرائيليّة.

ورأى أنّ الهجمات الإسرائيليّة في سوريّة هي بمثابة جرعة منخفضة، ويجري تفعيلها بطريقة محسوبة جدا، كي لا تتسبّب بردٍّ مباشرٍ ضدّ إسرائيل، مشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ  تلميحات وزير الأمن الإسرائيليّ أفيغدور ليبرمان بأنّ إسرائيل لن تسمح بمرور أسلحة متطورة، بما في ذلك أسلحة غير تقليدية، إلى حزب الله، هو نوع من الإقرار غير المباشر بأنّ قوة حزب الله العسكرية تتعاظم، وأنّ الدولة العبريّة تُهاجم ما يمكن اكتشافه من عمليات تهريب أسلحة نوعية إلى لبنان.

وحذر من أنّ إسرائيل غير جاهزة لتحمل حربٍ في مواجهةٍ مقبلةٍ مع حزب الله، حتى وإنْ كانت أكثر جاهزية عمّا كانت عليه عشية حرب عام 2006، مُشدّدًا على أنّه لا طاقة لها على تحمل تبعاتها بكل أبعادها.

واستدرك قائلاً: أنا هنا لا أتحدث عن سلاح غير تقليديّ، بل عن ترسانة حزب الله التقليديّة، الأمر الذي يوجب علينا أنْ نسعى لمنع نشوب الحرب، وإنْ قُدّر لها أنْ تنشب فيجب أنْ تنتهي خلال ثلاثة أيام، وليس 33 يوما كما جرى في حرب لبنان الثانية في العام 2006.

وردًا على سؤال حول كيفية منع الحرب، قال إيلاند إنّ السبيل الوحيد هو أنْ نُفهم الجميع مسبقاً بأنّ حربنا المقبلة ستكون ضدّ الدولة اللبنانية وبنيتها التحتية، أيْ أنْ نُفهم الجميع مسبقًا بأن لبنان سيتّم تدميره، وهذا من شأنه مسبقًا أنْ يُبعد الحرب، على حدّ تعبيره.

ووفقًا للجيش الإسرائيلي، تحولّ حزب الله من منظمة حرب عصابات محلية إلى جيشٍ، وقال مصدر أمنيّ رفيع في تل أبيب لموقع “المونيتور” إنّ حزب الله لديه بالفعل عشرات الدبابات، وطائرات بدون طيار، وبعضها مسلح.

ولفت المصدر عينه، إلى أنّ حزب الله قد وضع هوية مستقلة لنفسه، بحيث لم يعد امتدادًا للذراع الإيرانيّ، ويُظهر المزيد والمزيد من علامات الاستقلال، رغم أنّه لا يزال هناك تعايش واضح وقويّ بين طهران وبيروت، ولكن الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله له الآن جدول أعماله الخاص، إنّه لا يتبع بالضرورة كلّ رغبةٍ إيرانيّةٍ، بحسب توصيفه.