جمعية حلبية تصنع بالمجان كل ما يحتاجه المعوقون ومصابو الحرب (صور+ فيديو)

0
59

قبل اندلاع الحرب الإرهابية على سوريا عام 2011 بأربع سنوات، تأسست في حلب جمعية خيرية إنسانية تعنى بتأهيل الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، إلا أن الحرب التي عصفت بالمحافظة لسنوات خلفت آلاف الإصابات بين المدنيين وألقت على كاهل هذه الجمعية مسؤوليات جسام.

تأسست جمعية “يداً بيد” بهدف مساعدة الأطفال المعوقين في حلب وإعادة تأهيلهم، ولكن الحرب التي فتكت بأحياء المدينة، أرغمتها على التوقف عن العمل لسنوات، وخاصة بعدما دمر الإرهابيون مقر الجمعية وأخرجوه من الخدمة، وبعد تمكن الجيش السوري وحلفائه من تحرير حلب وإعادة الأمن والاستقرار إليها عام 2016، عادت الجمعية الرائدة في العمل الخيري والإنساني للعمل مجددا وتمكنت من إعادة تأهيل مركزها على نفقة مغتربين سوريين، لتجد أمامها مسؤوليات كبيرة نظراً لما خلفته التنظيمات الإرهابية من إصابات وإعاقات بين المدنيين من مختلف الأعمار، فوسعت الجمعية نطاق عملها ليشمل كل شرائح المعوقين بمن فيهم “مصابي الحرب وضحايا الإرهاب”.

تأسست جمعية “يداً بيد” في 7 تموز 2007 ضمن معهد التأهيل المهني للمعوّقين في منطقة مساكن هنانو بحلب، بناءً على اتفاق موقع مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وتقدم الجمعية اليوم خدمات متعددة لذوي الاحتياجات الخاصة، فهي جمعية ترعى الأطفال المعوقين، وتعمل في الإغاثة من خلال الإشراف الصحي والطبي على مراكز الإيواء، ولعل أهم ما أنجزته الجمعية هو افتتاحها لمعمل متخصص في صنع المعينات الحركية لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة وتأهيلهم للتغلب على أي نوع من الإعاقة.

معهد التأهيل المهني للمعوقينمعهد التأهيل المهني للمعوقينمعهد التأهيل المهني للمعوقينمعهد التأهيل المهني للمعوقينمعهد التأهيل المهني للمعوقين

والجدير بالذكر أن نشاط الجمعية يتعدى محافظة حلب ليشمل جميع المحافظات السورية من أجل مساعدة حالات ذوي الاحتياجات الخاصة التي تتراوح شدتها من معتدلة إلى بسيطة (حسب مقياس السلوك التكيفي) ومعالجة صعوبات التعلم الأكاديمية المتعلقة بالقراء والكتابة والحساب، وإعداد الأطفال المعوقين للدمج في المدارس العادية مع أقرانهم، وتأهيل المعوقين مهنياً وتأمين فرص عمل لهم، وإقامة حملات توعية للمجتمع من أجل مساعدة الطفل ذي الاحتياجات الخاصة وكذلك الأهل، لتسهيل عملية الكشف المبكر، والدمج بالمجتمع.

كما تهتم الجمعية بإقامة مراكز تأهيل مهني للمعوقين، وتتعاون مع الاتحادات والجمعيات والمؤسسات المماثلة والجهات الأهلية والحكومية ذات العلاقة لدعم أهدافها، وخاصة في مجال تدريب متطوعين وموظفين للعمل في مجال رعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة والعمل على إقامة نشاطات اجتماعية وترفيهية مثل إقامة: حفلات ومخيمات ومعارض ورياضة وموسيقى وغيرها.

وتمكنت الجمعية مؤخرا من إنشاء معمل متكامل لتصنيع الأطراف الصناعية والمعينات الحركية المختلفة، وفضلا عن تقديم هذا المعمل للمعينات الحركية “بحسب حالة المعاق” فقد تمكنت من تأهيل معوقين للعمل ضمن كوادر المعمل والجمعية.