جلسة ساخنة في مجلس الأمن… والحصيلة تُمسكُ بالتفاهم الروسي الأميركي

0
57

 

شهدت جلسة مجلس الأمن الدولي التي عرض خلالها المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا عزمه الدعوة لجولة جديدة لمحادثات جنيف، سخونة عالية بين وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف، تضمّنت الاتهامات المتبادلة حول المسؤولية عن إفشال تطبيق بنود التفاهم الذي وقعاه قبل أسبوع في جنيف. وفيما ألقى كيري باللوم على تحليق الطيران السوري كسبب للاستفزاز يترتب عليه دمج المعارضين بجبهة النصرة، سخر لافروف من التفسيرات الأميركية للفشل في فصل المعارضة عن النصرة والتلكّؤ في تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في التفاهم. وبينما أكد كيري على تعليمات صارمة من الرئيس باراك أوباما لمواصلة التحضيرات اللازمة للبدء بالتعاون مع سلاح الجو الروسي فور تثبيت وقف النار ودخول المساعدات، طالب لافروف بتحقيق مهني في احتراق قافلة المعونات التي بادرت واشنطن إلى اتهام موسكو بالوقوف وراءها، التي كشفت ليلاً عن رصدها في توقيت مرور القوافل وتعرّضها للاحتراق لطائرة أميركية بدون طيار، من الطراز الذي يستعمله الجيش الأميركي لقصف القوافل التي يقول إنها عائدة لتنظيم القاعدة في أفغانستان، وهي من طراز بريداتور، بينما كان اللافت حضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لجلسة مجلس الأمن وإلقاؤه كلمة غمز فيها من الدور التركي كداعم للإرهاب دون تسميته، عارضاً ما لدى مصر من قدرة ورغبة على المساهمة في ترتيبات وقف النار وإيصال المساعدات وصولاً للمحادثات السياسية، استناداً لرصيد علاقاتها مع جميع أطراف الأزمة والحرب، مؤكداً العلاقة الجيدة بالحكومة السورية، معيداً للواجهة مؤتمر القاهرة للمعارضة كبديل ضمني عن مؤتمر الرياض، تحت شعار تمثيل جميع أطراف المعارضة.

في هذه الأثناء، كانت المؤشرات على تصعيد ميداني تتزايد، مع نشر معلومات عن استعدادات لجبهة النصرة لهجمات نوعية، بينما كانت وزارة الدفاع الروسية تعلن ضمّ المزيد من مدمّراتها إلى وحداتها العاملة في البحر المتوسط لإسناد مهامها الحربية في سورية، وكان الجيش السوري وحلفاؤه يبدأون حملة عسكرية نوعية في خطوط التماس المقابلة لأحياء حلب الشرقية، قالت مصادر عسكرية متابعة، إنها عمليات استطلاع بالنار وتدمير للمنشآت التي أقامتها الجماعات المسلحة مستغلة وقف النار والهدنة، ولكن في الحرب الميدان هو الذي يقرّر الخطوات التالية ففي بعض المواقع تبدو الجبهات خالية وليس من الطبيعي أن لا تتخذ القيادة الميدانية قراراً بالتقدّم إذا وجدت معطيات ميدانية مناسبة.

لبنانياً، لا توقعات لمتغيّرات سياسية قريبة، مع كشف مصادر في تيار المستقبل انشغال الرئيس سعد الحريري بالوضع الداخلي لتياره، ما اضطره لتأجيل مؤتمر التيار الذي كان مقرراً في منتصف الشهر المقبل، وانصرافه عن الشأن الرئاسي، بينما أوضحت مصادر نيابية لـ «البناء» أنّ الكلام المنسوب لرئيس مجلس النواب نبيه بري عن انسحاب من جلسة مجلس النواب، إذا قام الرئيس الحريري بالتصويت للعماد ميشال عون لانتخابه رئيساً للجمهورية ليس صحيحاً على الإطلاق.