جبهة “ادلب” مشتعلة.. من يفرض شروطه على طاولة المفاوضات؟

0
113

ايناس كريمة

بات واضحا أن العملية العسكرية التركية – السورية التي تحصل في محافظة “ادلب” لن يكون لها التداعيات المتوقعة، حيث أنها لن تُحدث مواجهة شاملة بين الحلفاء، أي بين روسيا وايران من جهة وحلفاء انقرة من جهة اخرى، وكذلك فإنها لن تؤدي الى حسم كامل للمشهد الميداني بل أن كل ما يحصل من توترات وتصعيدات عسكرية في الشمال السوري مرتبط حصراً بالمفاوضات السورية – التركية في موسكو خلال لقاء الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب الطيب اردوغان الخميس المقبل.

ووفق مصادر مطلعة، فإن هنالك قناعة لدى الاطراف المعنية في الصراع في الشمال السوري بأن للتصعيد المتبادل حدوداً، ولكن في المقابل فإن من يُحرز التقدّم ميدانيا سيستطيع الحصول على فرص كبيرة في المفاوضات تمكّنه من تحسين شروطه في التسوية.

وبحسب المصادر فإن الجانبين السوري والروسي يرغبان بسيطرة الجيش السوري على اوتوسترادي ادلب – حلب، واللاذقية – حلب، سواء عبر عملية عسكرية او عبر تسوية. وتابعت المصادر أنه وفي حال تمكّنا من إحكام سيطرتهما ميدانيا قبل انعقاد المفاوضات، فسوف يسعيان الى تحقيق مكاسب اضافية من بينها دخول الجيش السوري الى مدينة إدلب مركز المحافظة.

من جهة اخرى، ترى المصادر أن الجانب التركي سيسعى للصمود امام الهجمات السورية وزيادة امكانيات قوّاته لمنع سقوط اتوستراد اللاذقية – حلب بعدما استطاع الجيش السوري تأمين اتوستراد ادلب – حلب بشكل نهائي، وبالتالي، في حال نجاح القوات التركية فذلك يعني أنها ستفاوض على سحب الجيش السوري الى نقاط محددة قرب نقاط المراقبة التركية جنوب الاوتستراد، وتأمينه من قبل دوريات روسية وتركية على أن تنسحب المعارضة منه ايضا، لكن ذلك من شأنه أن يمنع سيادة الجيش السوري على تلك الاراضي.

وختمت المصادر بأن كل الكباش الحاصل يهدف بشكل مباشر للوصول الى فرض شروط مناسبة، وأن من يحقق انجازات اكبر في الميدان سوف يحقق مثيلا لها في المفاوضات، وحتى الساعة يبدو أن الجانب السوري استطاع استيعاب الهجمة التركية وإحراز تقدم ملحوظ وإن كان بطيئا.