جبروت امرأة

0
39

اللاذقية –رنا محمود|

إرحل عني فقد غفرت

 لك غفران الرب لعبده

مرت ليالي طويلة

منهكة على رحيلك

 مرت وشوكة الهجر

 لازالت عالقة بقدمي،

 كلما حاولت أن أسحبها

 يزداد وجعي

نعم تألمت لكن

 ليس لرحيلك

 بل تألم  جبروت

حزنت لكن بكبرياء

وغادرت في صمت

 لم اندب رحيلك

لم أولول او يسيل دمعي

نعم أعترف انا حزنت

ودمعت عيناي

ولكن ليس لهجرانك

..بل لجرح من ظننته ظلا

فقد احتفلت بهجرانك

 رسمت الكحل بعيناي

 غيرت تسريحة شعري

وغيرت كل شيء عشقته فيّ

 غيرت عطري

 غيرت ملابسي

 غيرت رسم حواجبي

 غيرت جرت رموشي

 نعم

كدت أقتل  انوثتي

وأنا اغتال جروحك

، جمدت مشاعري

 واضحيت بصلابة الصخر

 لا يهزني

زلزال أو موج  يحركني

 غيرت كل شيء

 إلا ابتسامتي

التي لم تنهزم أمام خذلانك

  رحلت عن عوالم الغرام

 وسحر الهيام

 لأعيش في الواقع بجفاء

 لا أذكرك اليوم ..!!لأنك شيء

بل لإحتفل أني على يقين أنك لاشيء ..

  حتى لو آثرت العودة

آسفة سيدي

فقد فات الأوان

الآلهة

 ولم تملك سلطانا على قلبها

 فكيف لي أن أضع لجام

 لقلبي

واقوده إليك ذليلا !

 كيف لي أن اكسر

 جبروتي وكبريائي؟

 كيف لي

 أن أعيد إحياء حب

 من ألقاني

بسهام الغدر و الخيانة

وأنا باضعف ايامي؟

كيف لي أن أنظر إليك

 بشغف وقد سقط احترامك !!

 وتحطمت فحولتك تحت أقدامي؟؟؟

 أعتذر أيها الغريب

 إرحل عني و بسلام اتركني

فأنا احتفلت بهجرانك

 فيكفيني ما خسرت

 بفراقك  كينونتي

 ارحل فما عدت تلك

( البريئة )التي تغمرك عبر

 عينيها وتحتضنك اشواقها

 ما عدت تلك الضعيفة

التي تنهار بوخزة إبرة

 في اصبعك

 ان الوجع علمني رفع يداي

لصد صفعاتك،

إحترس

 .فإنك حتى الآن

لم ترى  الصفعة مني

 فلن تجد بجوفي

 غير عار يبصق على وجهك

غير لعنة تلاحقك…