“ثورة جينية” تحمي وتنقذ حياة الملايين من أخطر الامراض!

0
13

كثر الحديث عن إجراء الاختبارات الوراثية والتي تعرف بالجينات أو الكروموسومات لمعرفة الأمراض المختلفة، وقد صرحت الهيئات العالمية بضرورة عمله، فتحليل الجينات الوراثية أو ما يسمّى بالفحص الجيني، هو عبارة عن تحليل للمادة الوراثية الموجودة في الخلية لمعرفة التكوين الجيني لشخص معين، والخلايا هي أساس تكوين جميع الكائنات الحية، تتكون أجسامنا من الملايين من الخلايا وهذه الخلايا حيوانية وحقيقية النواة.
ما هو تحليل الجينات الوراثية؟
هو نوع من الاختبارات الجينية المفيدة للغاية، مع تقديم الأدلة العلمية والتقارير الطبية حول سبب وفاة أحد أقاربك بمرض معين، وهو تحليل يعتمد على الجينات أو الكروموسومات والبروتينات الموجودة في جسم الإنسان، يمكن لهذا الاختبار اكتشاف مرض وراثي معين قد تصاب به في المستقبل ويوجد منه 1000 اختبار وراثي.
أنواع تحليل الجينات الوراثية
اختبار الحمض النووي DNA عن طريق قياس طول وقصر الجينات الوراثية؛ لتحديد اختلاف الطفرات الوراثية التي من الممكن أن تؤدي إلى الإصابة بالأمراض.
تحليل الكروموسومات أو الحمض النووي لفترة طويلة، وهذا التحليل يثبت حالة وراثية معينة.
الدراسة الجينية البيوكيميائية وهي تثبت نشاط وكمية البروتينات في الدم، ويمكن أن تشير إلى اضطراب وشذوذ في الحمض النووي يسبب الإصابة بالأمراض الوراثية.
أهمية تحليل الجينات الوراثية
يكشف هذا النوع من التحليل الإصابة بأمراض منها أمراض وراثية مثل الباركنسون أو الشلل الرعاش ومرض الاضطرابات الهضمية وتخثر الدم أو تجلطه.

ما الذي يؤثر على تحليل الجينات الوراثية ؟
هناك بعض العوامل التي تؤثر على تحليل الجينات ، وهي:
نمط الحياة ، والذي يختلف من شخص إلى آخر.
إذا كان شخص من عائلتك أصيب بأمراض وكنت أنت تحمل جين مماثل له، فبعض الأشخاص الذين لديهم نسخة من الجين المحمل بمرض ألزهايمر ، تكون أدمغتهم قادرة على تطوير الجين.
السن وتقدم العمر يتحكمان في زيادة فرص ألزهايمر فحوالي من 3-4% من الرجال في سن 75 هم عرضة للإصابة بألزهايمر.
ما الذي يجعل الطبيب يطلب فحص الجينات؟
لا يعوض إجراء التحليل عن الذهاب إلى الطبيب، وحتى إن كان لديك تاريخ عائلي لمرض ما ولديك أعراض المرض، لا بد أن يوافق الطبيب على أن تقوم بمثل هذه الاختبارات.
نصائح عند إجراء الاختبارات الوراثية
يجب أن تكون لديك المعلومات كاملة عن المكان الذي ستقوم فيه بإجراء التحاليل، لأنها يجب أن يقوم بها شخص مدرب كفاية على عمل التحاليل الوراثية.
اسأل عن هذه الاختبارات هل ستؤثر على حياتك وإذا كان تأمينك الصحي يغطيها.
إذا اخترت الموافقة على عمل التحليل فيجب أن تستعد نفسيا لما يكشفه التحليل من أمراض وراثية.
تحتاج إلى الحديث مع استشاري في علم الوراثة للحديث عن حياتك والرعاية الصحية المناسبة لك.
كيف يأخذ الطبيب العينة لفحص الجينات ؟
هذه الاختبارات الوراثية التي قد يطلبها منك الطبيب، وهي كالتالي:
فحص صورة الدم كاملة، وفي حالة الأطفال حديثي الولادة سيأخذ الطبيب عينة من كعب رجل الطفل.

مسحة من أنسجتك، حيث سيدخل الطبيب أداة تشبه العصا في فمك ليأخذ مسحة من بطانة الفم.
في حالة الحمل يأخذ الطبيب عينة من السائل الأمينوسي عن طريق إدخال إبرة مجوفة وأخرى رقيقة وسحب كمية صغيرة من السائل المحيط بالجنين وبعدها تتم إزالة الإبرة.
قبل الولادة لاكتشاف الاضطراب الجيني يأخذ الطبيب عينة من نسيج المشيمة، من الممكن أن تؤخذ في أنبوبة في القسطرة من خلال عنق الرحم أو جدار البطن باستخدام إبرة رفيعة.
نتائج تحليل الجينات الوراثية
تختلف النتائج حسب الحاجة ونوع التحليل الذي قمت بإجرائه على سبيل المثال: إن كانت النتائج بالإيجاب على اختبارات بعد الحمل والأجنة وحديثي الولادة، فهذا يعني سرعة اللجوء إلى الطبيب لتحديد المخاطر. إن كان الفحص قبل الزواج لمعرفة إن كنت تحمل جين متعلق بأحد الأمراض، وظهرت النتيجة بالإيجاب فهذا يعني أنه سيؤثر على طفلك من أمراض أم لا، فهذا يعني أنك بحاجة إلى اتخاذ قرار تنظيم الأسرة. إن كان الاختبار الجيني ظهر بالإيجاب في حالة إن كنت تحمل جين مرض معين مثل سرطان الثدي لا يعني هذا أنك بالفعل مصاب به ولكن فرص إصابتك تبدو أكثر لذا يرجى زيارة الطبيب للمتابعة معه، وتغيير نمط الحياة وتناول الغذاء السليم قد يحميك من المرض. إن ظهرت النتائج سلبية فهذا يعني أن الجين الوراثي لم يطور نفسه بعد، وإن لم تظهر النتائج حاسمة ففي كل الحالات لا داعي للقلق مع ضرورة الحديث مع الطبيب والمتابعة المستمرة.
كما وفي اخر دراسات تتجه الهيئات الصحية في بريطانيا، إلى القيام بفحوص جينية لكافة الأطفال المصابين بالسرطان والكبار الذين يعانون أمراضا صعبة، في مسعى إلى إنقاذ حياة نصف مليون شخص خلال عقد من الزمن.
وبحسب ما نقلت صحيفة “تلغراف”، فإن برنامج “الثورة الجينية” الذي أعلنته الهيئة الوطنية العمومية للصحة ببريطانيا، والذي يعتمد على فحوصات الحمض النووي، يطمح إلى رفع أمد الحياة وسط المرضى الذين يكابدون الأمراض المستعصية.
وتساعد هذه الفحوص الجينية على تقديم علاج دقيق في إطار ما يعرف بـ”الطب الشخصي” ( Personalized medicine) الذي يسعى إلى خفض الأعراض الجانبية وتحقيق أكبر قدر ممكن من النجاعة.
وتقوم فكرة العلاج الشخصي على تفصيل العلاج على مقاس المريض، واستنادا إلى وضعه وتركيبته الوراثية وما يحتاجه من جرعات دواء.
وبحلول نهاية العام الحالي، سيخضع كل طفل مصاب بالسرطان لفحوص خاصة حتى يحصل على علاج شخصي يراعي خصوصية جسمه ويرفع من احتمال التماثل للشفاء.
وفي المنحى نفسه، سيستفيد الأشخاص البالغون من هذه الفحوص إذا كانوا مصابين بسرطانات مثل الثدي والبروستات، فضلا عن المعرضين بشدة للإصابة بنوبات القلب والجلطة.
ويرجح مسؤولو خدمة الصحة العمومية في بريطانيا، أن يساعد هذا البرنامج الذي تصل تكلفته إلى 20 مليار جنيه أسترليني على إنقاذ حياة 487 ألف شخص بحلول العام 2028.