توجيه أمريكي عسكري عاجل بعد اغتيال سليماني… الطائرات تحلق لأول مرة بهذه الكثافة

0
88

أوعزت القوات الأمريكية إلى عشرات الطائرات الحربية والمسيرة بتنفيذ طيران مباشر وعلى مدار 24 ساعة فوق مبنى قاعدة عين الأسد الجوية بناحية البغدادي بقضاء هيت غربي الأنبار.

وقال مصدر أمني لموقع “السومرية” إن المناطق الغربية “لأول مرة تشهد مثل هذا التحليق من الطيران الكثيف للقوات الجوية الأمريكية في سماء المناطق الغربية التي تضم عدد من قواعد القوات الأمريكية”، وذلك بعد ساعات من استهداف رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس وقائد فيلق القدس قاسم سليماني من قبل طائرات مسيرة أمريكية.

وأضاف المصدر أن “الطيران الكثيف رافقه قيام قوات برية أمريكية بعمليات استطلاع للمناطق الصحراوية القريبة من مواقعها تحسبا لأي طارئ”.

وتعرضت قاعدة عين الأسد، التي تتمركز فيها قوات أمريكية في محافظة الأنبار غربي العراق في الثالث من كانون الأول/ديسمبر الماضي، إلى هجوم بخمسة صواريخ دون وقوع خسائر، وفقا لبيان خلية الإعلام الأمني في العراق.

وتوجد القوات الأمريكية منذ سنوات، في عدة قواعد عسكرية وجوية عراقية بمحافظات الأنبار، صلاح الدين ونينوى، والعاصمة بغداد، ضمن التحالف الدولي، وفقا للاتفاقية الأمنية بين العراق، والولايات المتحدة الأمريكية.

وقتل نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، بغارة أمريكية على موكبهما قرب مطار بغداد الدولي، أسفرت عن سقوط ثمانية قتلى، بينهم “شخصيات مهمة”.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن الجيش قتل قاسم سليماني بناء على تعليمات الرئيس دونالد ترمب، وأنه إجراء دفاعي حاسم لحماية الموظفين الأمريكيين في الخارج.

كما أكد الحرس الثوري الإيراني، فجر اليوم الجمعة، مقتل قائد “فيلق القدس”، قاسم سليماني في بغداد “بهجوم أمريكي”.

وكان الحشد الشعبي قال في تغريدة على حسابه في موقع تويتر إنّه “يؤكّد استشهاد نائب رئيس هيئة الحشد الحاج أبو مهدي المهندس وقائد فيلق القدس قاسم سليماني بغارة أمريكية استهدفت عجلتهما على طريق مطار بغداد الدولي”.

ويأتي مقتل سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، بعد ثلاثة أيام على هجوم غير مسبوق شنّه مناصرون لإيران على السفارة الأمريكية في العاصمة العراقية.

واكتفى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بعد انتشار نبأ مقتل سليماني، بنشر صورة للعلم الأمريكي على حسابه في موقع تويتر من دون أي تعليق.

والمهندس هو رسميًا نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي لكنّه يعتبر على نطاق واسع قائد الحشد الفعلي وقد أدرجت الولايات المتحدة اسمه على قائمتها السوداء.

أما سليماني، الجنرال الإيراني الذائع الصيت، فهو قائد فيلق القدس، الجهاز المسؤول عن العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني، وهو أيضاً رجل إيران الأول في العراق.

وليل الأحد الماضي، شنّت واشنطن غارات جوية على قواعد لكتائب حزب الله العراقي أسفرت عن مصرع 25 عنصراً، وأثارت هذه الغارات استياءً في العراق بلغ ذروته الثلاثاء بمهاجمة آلاف العراقيين المؤيدين لفصائل مسلحة، السفارة الأمريكية في بغداد.

وانسحب المتظاهرون من محيط السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء الأربعاء لكن هجومهم غير المسبوق الذي تخلّله رشق السفارة بالحجارة وكتابة عبارات على جدرانها وإضرام النيران حولها، أثار مخاوف من أن يتحول العراق إلى ساحة لتسوية الخلافات بين إيران والولايات المتحدة.

وكان وزير الدفاع الأمريكي مارك أسبر أعلن الخميس أنه يتوقع أن تقوم الفصائل الموالية لإيران في العراق بشن هجمات جديدة على القوات الأمريكية، متوعداً إياها بأن الولايات المتحدة “ستجعلهم يندمون” عليها.

سبوتنيك