تنظيم “داعش” يهاجم المدينة الأثرية.. وحرب شوارع في أحياء تدمر

0
33

تدمر|

سيطر تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” – “داعش” اليوم الأربعاء على الجزء الشمالي من مدينة تدمر الأثرية، مسجلا تقدماً يثير مجدداً القلق حول المواقع الأثرية العريقة الموجودة في المدينة والمدرجة على لائحة التراث العالمي.

وأكدت مصادر متطابقة أن “مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية تمكنوا من السيطرة على كامل الجزء الشمالي من مدينة تدمر”.

ويأتي تقدم التنظيم اثر اشتباكات عنيفة استمرت منذ ليل أمس في محيط الأحياء الشمالية للمدينة، بحسب “المرصد” الذي أشار إلى ترافق الاشتباكات “مع قصف متبادل بقذائف الهاون والمدفعية”.

وذكر محافظ حمص طلال البرازي إن “مجموعة من عناصر داعش تسللت ليلاً إلى بعض الأحياء في الجزء الشمالي من المدينة، والمواجهات مستمرة بينها وبين قوات من الجيش على شكل حرب شوارع”.

وأوضح أن “قوات الجيش تمركزت على المرتفعات”، لافتاً إلى أن “التعامل مع المسلحين صعب نظراً لوجود مدنيين في هذه الأحياء ما يمنع استهدافهم بالمدفعية أو الطيران”.

ونقل التلفزيون السوري الرسمي عن مصدر عسكري قوله إن “اشتباكات عنيفة تدور في الحي الشمالي لتدمر، وان مجموعات الدفاع الشعبي تتصدى لمحاولات إرهابيي داعش التسلل إلى الأحياء الأخرى”.

وكان التنظيم سيطر يوم السبت الماضي على أجزاء واسعة من شمال المدينة إلا أن القوات السورية تمكنت من صده في اقل من 24 ساعة.

من جهتها، دعت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “يونيسكو” إيرينا بوكوفا إلى وقف “فوري” لإطلاق النار في تدمر، مبدية “قلقها الشديد” إزاء دخول “داعش” المدينة.

بدوره، وصف المدير العام للآثار والمتاحف السوري مأمون عبد الكريم في بـ” السيء جداً”، معرباً عن قلقه حيال مصير المعالم الأثرية الموجودة في جنوب غربي المدينة.

وأضاف عبد الكريم: “يكفي أن تتمكن خمسة عناصر من التنظيم من الدخول إلى المعالم كي يدمروا كل شيء”، مناشداً المجتمع الدولي التحرك من اجل حمايتها، ومعتبراً أن معركة تدمر “يجب أن تكون معركة العالم أجمع”.

وأكد عبد الكريم أن “مئات التماثيل والقطع الأثرية تم نقلها من متحف تدمر إلى أماكن آمنة”، لكن القطع المعلقة على الجدران وتلك التي يصعب حملها بقيت هناك.

إلى ذلك، أعلن التلفزيون السوري الرسمي أن قوات موالية للحكومة أجلت المواطنين من مدينة تدمر بعد دخول مجموعات كبيرة من “داعش” إليها.