تنظيمات في سورية تتسابق على فرض نفوذها والمعارضة المدنية غائبة

0
40

يحاول كل تنظيم فرض سطوته على مناطق تواجده، في ظل تحركات سياسية وإقليمية مؤخراً قد توحي بصفقات وتسويات، فضلاً عن تزامن المشهد مع مشهد آخر في دمشق هو الانتخابات الرئاسية.

تنظيم قسد عمد في الثلاثة أيام الأخيرة إلى مصادرة عدد من المنازل والأراضي وتكثيف حملات الدهم والاعتقالات بتهم مختلفة، لا سيما للمكون العربي في بعض مناطق دير الزور والرقة ، فيما تستنفر هيئة تحرير الشام في ادلب وتكثف من حوازها الأمنية في المدينة، فضلاً عن ورود تقارير تفيد بقيام عناصر الهيئة بتفكيك جسر قرب بلدة داما وسلمته لمستثمر لقاء مبلغ مالي، في حين قام  الحزب الإسلامي التركستاني  بتفكيك كل ما تبقى من معمل السكر في منطقة جسر الشغور.

أما المزارعون بريف إدلب قرب الحدود التركية السورية ونتيجة استهدافهم بشكل متكرر من قبل حرس الحدود التركي الجندرما ووقوع شهداء وجرحى بينهم، فقد أعلن العديد منهم التخلي عن زراعة أراضيهم مصدر رزقهم الوحيد، حفظاً لأرواحهم، فيما تتخوف مصادر محلية في  المنطقة من أن يكون استهداف الجندرما التركية للمزارعين ، بدايةً لمخطط يؤدي إلى مصادرة تلك الأراضي من قبل هيئة تحرير الشام أو من قبل ما يُسمى بالجيش الوطني، على اعتبارها مناطق تماس ومهمة أمنياً.

وسط هذا المشهد أعلن مصدر كان مقرباً من الائتلاف المعارض بأنه لم تعد هناك معارضة، إذ لا يوجد في المعارضة الوازنة حالياً سوى هيئة تحرير الشام والأتراك، أما الباقون فهم إما تابعون ليس بيدهم قرار، أو منفيين ولاجئين وفق رأيه.

وختم المصدر بالقول:  الكلمة الآن لمن هو على الأرض في الداخل، ليس هناك قوى معارضة مدنية، ولا حتى مسلحة غير متطرفة، كما أن الشخصيات المعارضة المدعومة عربياً لم يعد لها ثقل أبداً بل وتم التعتيم عليها، بسبب استحواذ  أنقرة على ملف المعارضة التي يتركز ثقلها في ثلاث تنظيمات فقط، الأقوى هي هيئة تحرير الشام التي تسيطر على 70 بالمئة من ادلب، والثاني هو الجيش الوطني الذي يسيطر على ريف حلب الشمالي ومناطق ما تُسمى بدرع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام، اما الفصيل الثالث فهو الحزب التركستاني الإسلامي وهو الأضعف بين تلك التنظيمات ولا يعول عليه كقوة في المشهد السياسي السوري للمعارضة، بل هو أداة ميدانية لتحصيل قيم مضافة في جعبة تركيا خلال المفاوضات السياسية الإقليمية بحسب المصدر.