تل أبيب: روسيا نصبت منظومات S400 بالقرب من مصنعٍ إيرانيٍّ بسوريّة لإنتاج الصواريخ الطويلة المدى

0
38

بعد الانتصارات التي حققها الجيش العربيّ السوريّ والحلفاء من روسيا وإيران وحزب الله في الميدان، وبعد أنْ أكّد جهاز الأمن الإسرائيليّ بأنّ الرئيس السوري د. بشّار الأسد وحلفاؤه سيكملون إعادة السيطرة على معظم أراضي سوريّة حتى نهاية العام 2018، يشعر المُتتبع للشأن الإسرائيليّ بأنّ الدولة العبريّة، قيادةً وشعبًا دخلت في حالة من الهستيريا الممزوجة بالهلع والفزع والتوجّس من تنامي قوّة محور المُقاومة والمُمانعة، وإمكانية اندلاع حرب، تُعرف بدايتها، ولكن لا يُمكن معرفة نهايتها.

الإعلام العبريّ، وهو الذراع التنفيذيّة للمنظومتين الأمنيّة والسياسيّة في تل أبيب، يُسلّط في الآونة الأخيرة الأضواء على التواجد العسكريّ- الإيرانيّ في سوريّة، ولا ينسى من التذكير بأنّ رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، عاد من اجتماعه مع الرئيس الروسيّ فلاديمير بوتن بخُفي حُنين، وأنّه فقد أعصابه وأصابته حالةً من الهستيريا، بعد أنْ أبلغه الرئيس الروسيّ بأنّ العلاقات مع إيران إستراتيجيّة، ولا تفكير بتغييرها من أجل سواد عيون إسرائيل.

واليوم الخميس، قالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبريّة إنّ العيون الإسرائيليّة تتطلّع وبقلقٍ شديدٍ باتجاه الشمال، لافتةً إلى أنّه بحسب تقارير في المنظومة الأمنيّة بتل أبيب فإنّ الجيش الروسيّ قام بنصب منظومة الدفاع المُتقدّمة من طراز S400 بالقرب من مصنع الأسلحة الإيرانيّة في سوريّة، والذي يختّص بإنتاج صواريخ طويلة المدى ودقيقة لاستخدامها ضدّ إسرائيل.

وتابعت الصحيفة قائلةً إنّ الإيرانيين قرروا نقل مصنع الصواريخ من لبنان إلى سوريّة، ويوم الاثنين الماضي، خلال اجتماعه مع الأمين العّام للأمم المُتحدّة، أنطونيو غوتيريس، أكّد رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو هذه المعلومة، عندما صرحّ بأنّ إيران تقوم بإنشاء مصنعٍ من هذا القبيل في كلٍ من سوريّة ولبنان.

وأردفت الصحيفة، نقلاً عن مصادر أمنيّة رفيعة في تل أبيب، أنّ حزب الله يملك اليوم أكثر من 150 ألف صاروخ، ولكنّه لم يتمكّن من الحصول على صواريخ دقيقة جدًا لضرب الأهداف الإستراتيجيّة الإسرائيليّة والمنشآت الحيويّة، وذلك بسبب نشاط سلاح الجوّ الإسرائيليّ الذي منع نقل هذه الأسلحة النوعيّة، كاسرة التوازن، من سوريّة إلى لبنان،علمًا أنّ قائد سلاح الجوّ الإسرائيليّ، المنهية ولايته، الجنرال أمير أيشيل، أكّد في حديثٍ لصحيفة (هآرتس) أنّ سلاح الجو قام بأكثر من مائة هجوم على قوافل أسلحة كانت متجهة لحزب الله منذ بداية الأزمة السوريّة.

بالإضافة إلى ذلك، قال مُحلل الشؤون العسكريّة في الصحيفة، يوسي يهوشواع، إنّ الجنرال هرتسي هليفي، قائد شعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان) والمعروف برزانته وجديته، وبصورةٍ غيرُ مسبوقةٍ أبلغ الأمين العّام للأمم المتحدّة بأنّ الطموح الإيرانيّ يكمن في إنتاج صواريخ بالغة الدقّة لحزب الله على الأراضي اللبنانيّة، وأيضًا على الأراضي السوريّة، مُشدّدًا على أنّ هذا التطوّر خطير جدًا، وأنّ إسرائيل لا تقدر أنْ تقف مكتوفة الأيدي إزّاء ذلك. وأشار المُحلل إلى أنّه يجب أخذ أقوال الجنرال هليفي على محملٍ من الجدّ.

علاوةً على ذلك، قالت الصحيفة إنّه من الصور التي تمّ جمعها بواسطة الأقمار الاصطناعيّة، تبينّ أنّ الجيش السوريّ أقام في المدينة الشاطئيّة طرطوس في غب سوريّة مصنعًا كبيرًا لإنتاج الصواريخ الباليستيّة طويلة المدى، كما أنّ صور الأقمار الاصطناعيّة أكّدت بما لا يدعو مجالاً للشكّ أنّ الروس قاموا في السنة الأخيرة بتشييد قاعدة عسكريّةٍ في الحيّ الغربيّ من مدينة حماة، والذي يحتوي على منظومة الصواريخ المُتطورّة والمُتقدّمة من طراز S400، وهي أحدث منظومة صواريخ تمّ تصنيعها في روسيا.

كما أشارت المصادر الإسرائيليّة، بحسب الصحيفة العبريّة، إلى أنّه في القاعدة المذكورة تمّ تخزين صواريخ أرض-أرض متطورّة من طراز “إسكندر، وأيضًا صواريخ من طراز “ياخونت”، التي تزعم إسرائيل أنّ حزب الله اللبناني بات يمتلكها منذ وقت ليس بقصيرٍ.

موقع الرأي