تقصير الحكومات السابقة حول اصحاب الاكشاك الى عفاريت

0
21

دمشق – خاص|

مجلس الوزراء يعيد النظر بواقع أملاك الوحدات الإدارية وإعادة النظر في بدلات الإيجار والاستثمار والأشغال وتحديد الايجار وفق الأسعار الرائجة هذا مطلب حق وتأخرت الحكومة في وضع نظارتها  لرؤية مئات الملايين من الليرات السورية تذهب هدرا في جيوب تجار ومتهربين من دفع الاستحقاقات المترتبة عليهم للدولة جراء هذا الاستثمار الزهيد جدا.

الحكومة تعتبر انها حققت نقلة نوعية بتحصيل بدلات الاستثمار من خلال لجان التقصي والتحري والاستثمارات البحرية دون ان تشير الى كمية فوات العائدات من جراء تقصير حكومات سابقة في فتح هذا  الملف ولصالح من كانت تصب هذه العائدات  .

وملف الاكشاك في سورية لا يقل اهمية عن املاك الدولة وله قصة ورواية عتيقة فترخيص الاكشاك الذي اوجد في بدايته لخدمة انسانية لذوي الشهداء والاعاقة ومخصص لبيع المطبوعات والمرطبات  والمواد الغذائية البسيطة والخبز اصبح يدار من قبل كبار التجار والتراخيص تمنح لأقارب مسؤولين ومتنفذين وتعدت الاكشاك على مساحتها المخصصة الى اخذ الرصيف بكامله وتسببت بالكثير من  العرقلة والاشكالات في مناطق اقامته وتاركين المشاة يخاطرون بأرواحهم في الشوارع بدلاً من المشي على الأرصفة .

منذ عام 1996 لم توضع شروط جديدة لتنظيم تراخيص الاكشاك وهذا العام بدأت محافظة دمشق بالزام اصحاب الاكشاك بتصميم جديد بأشغال مساحات زائدة عن المساحات المحددة وهنا السؤال هل  سيلتزم اصحاب الاكشاك بالمساحات المحددة لهم 

وفي طرطوس اصحاب الاكشاك تجمعوا امام مبنى المحافظة احتجاجا على قرار زيادة بدل الاستثمار الذي كان يكلف المستثمر 80 الف ليرة سنويا الى 800 الف ليرة في التسعيرة الجديدة مع مصاريف  كهرباء وماء علما ان اسواق الاكشاك في طرطوس مثل غيرها في باق المحافظات تشهد فوضى في توزيعها وخدماتها وطريقة استثمارها ساعات قضوها في انتظار المحافظ الذي رفض مقابلتهم ورد  عليهم في اول اجتماع له بدراسة  بدلات الاستثمار دون ان يحدد الاسعار او ربط بدل الاستثمار بمكان تواجد الكشك وحجم مبيعاته.

وبالرغم من انخفاض بدلات الاستثمار الا ان ديون الوحدات الادارية على المستثمرين كبيرة جدا وفي بعض المناطق لم تحصل الدولة ليرة واحدة بدل استثمار وهي اليوم تقوم برفع الاجور لمستثمرين  يضربون بعرض الحائط جميع هذه القرارات في فوضى ادارية لا يطبق فيها القانون وتحتاج الى اعادة النظر فيه من جديد بدء من التراخيص الى اماكن تواجده الى بدل استثماره الى تحديد ملكيته وورثته   .