تقرير: نحو ثلثي شركات ومكاتب الصرافة المرخصة مغلقة

0
84

صادقت “وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك” الشهر الماضي على حل “شركة كلش للصرافة” بناءً على قرار مؤسسيها، ليصل عدد شركات ومكاتب الصرافة التي تم حلها وإلغاء ترخيصها منذ بداية عملها 2007 وحتى نهاية الشهر الماضي لنحو 90 شركة ومكتب بنسبة 66% من أصل 133 حصلوا على ترخيص للعمل، أي ما يعادل الثلثين، استناداً لإحصائيات “مصرف سورية المركزي”.

وبحسب تقرير نشر على الموقع الرسمي لـ”مصرف سورية المركزي”، فإن عدد شركات الصرافة التي أغلقت بعد فترة من عملها وصل إلى 8 شركات من أصل 24 شركة باشرت العمل في السوق السوري، وكان آخرها “شركة بيكو للصرافة” و”شركة الأنوار للصرافة”.

وحصلت 11 شركة على ترخيص نهائي للعمل لكنها لم تباشر، وبالنسبة للمكاتب فقد ألغي ترخيص 26 مكتباً من أصل 55 مكتباً تم افتتاحه بعد السماح لشركات الصرافة العمل في سورية، بينما لم يباشر 43 مكتباً العمل رغم حصولهم على الترخيص.

ولم يُسجل في 2019 أي ترخيص جديد لشركات الصرافة في سورية، فيما تم حل وتصفية 3 شركات صرافة و5 مكاتب صرافة توزعت على دمشق وحلب.

وأكد رئيس “هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية” عابد فضلية لـ”الاقتصادي”، أن شركات الصرافة عانت خلال السنوات الماضية من فارق سعر الصرف المحدد من المركزي وسعر السوق السوداء وبالتالي لم يعد لهم عمل قانوني في مجال الصرافة داخل سورية.

وأضاف، أن عدداً كبيراً من الشركات ليس لها تعامل مع شركات خارجية للحوالات وبالتالي لم تستفد من هذا المجال والذي تراجع بشكل كبير جداً مع فارق سعر صرف الدولار، ومع صدور القانون القاضي برفع رأسمال هذه الشركات بات العبء عليها كبيراً مع زيادة كلف التشغيل.

وبيّن فضلية، أنه ونتيجة لهذه الأمور باتت النسبة الأكبر من هذه الشركات خاسرة أو أنها لا تحقق أي ربح يذكر، ومن بقي يعمل من هذه الشركات ربما ينتظر تغيّر في وضع سوق الصرف، أو السماح لهم من قبل المركزي بأنشطة إضافية كالحوالات الداخلية على سبيل المثال.

وذكر أحد أصحاب شركات الصرافة التي أُغلقت خلال الفترة الماضية لـ”الاقتصادي“، إلى أن العديد من الشركات قامت بالترخيص بناء على النشاط الذي كانت تقوم به الشركات بحسب القانون الناظم لها وقرارات المركزي، ولكن توقف غالبية هذه النشاطات أوقعها بخسائر.

وأوضح، أن شركات الصرافة كانت تقوم بتمويل المستوردات خلال فترات معينة ولكن توقف هذا الأمر، وكذلك توقفت معظم أعمال هذه الشركات، وبالمقابل فكلف التشغيل مرتفعة جداً وخاصة العقارات التي تشغلها والمتواجدة غالباً في قلب أسواق دمشق الرئيسية.

وسبق أن أصدر المصرف المركزي قراراً في أيلول 2017، يقضي بزيادة رأسمال شركات الصرافة حتى ملياري ليرة بعدما كان 250 مليون ليرة، والمكاتب حتى 400 مليون ليرة مقابل 50 مليون سابقاً.

وبيّن القانون، أنه في حال عدم التزام شركات الصرافة بما يترتب عليها من رفع لرأسمالها ضمن المهل المحددة، فسيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة بحقها بما فيها إلغاء ترخيص الشركة وما يترتب على ذلك من تبعات.

واعترضت بعض مؤسسات ومكاتب الصرافة حينها على القرار، مبيّنة أن رأس المال المطلوب لا يتناسب مع حجم أعمالها، لكن المركزي أكد أنه من الضروري توفير الملاءة المالية اللازمة لنشاط قطاع الصرافة، وخاصة بعد انخفاض سعر الصرف.

وصدر القانون القاضي بالسماح بإحداث مؤسسات تقوم بمزاولة أعمال الصرافة داخل سورية في آذار 2006، وكانت شركة “ديار للصرافة وتحويل الأموال” أول شركة تحصل على ترخيص للعمل في آذار 2007 وباشرت نشاطها في نهاية العام.