تقرير روسي: أشهُر ميدانية حاسمة في سوريا

0
47

ماجدة الحاج

” في خضمّ العمليات العسكرية المتواصلة التي ينفّذها الجيش السوري بالتزامن في غالبية الجبهات الساخنة جنوباً وشمالاً ووسطاً، مُلحقة بضربات استخبارية نوعية “غير مسبوقة في تاريخ الحرب السورية” – وفق توصيف موقع “فيترانس توداي” الأميركي – ينقل دبلوماسي غربي عن أحد كبار المسؤولين الأمنيين في القيادة العسكرية الروسية، إشارته إلى أن “أشهراً ساخنة جداً ستلي توقيع الاتفاق النووي بين إيران والغرب في سورية، كما في العراق، وصولاً إلى اليمن، ربطا بحراك سعودي – “إسرائيلي” يهدف إلى تسديد ضربات ميدانية “ذهبية” في مرمى الاتفاق، التفافاً على أي تسوية مُحتمَلة قد تطيح بأوراقهما في المنطقة، وتحديداً سورية، مقابل تحضُّر وجهوزية عسكرية غير مسبوقة لمحور دمشق – طهران – حزب الله، كاشفاً – استناداً إلى تقرير أمني وصفه بـ”الهام جداً” – عن قرار إيراني بدعم عسكري غير مسبوق للجيش السوري بُعيد توقيع الاتفاق – يواكب ضخ أسلحة روسية نوعية إلى دمشق – يُفضي إلى حسم ميداني في غالبية الجبهات خلال شهور معدودة، مهما كلّف الأمر.

ووفق تقرير لموقع “فيترانس توداي” الأميركي، فإن تكتيكات الجيش السوري التي اعتمدها في الأسابيع الأخيرة، إن لناحية نسف أعنف الهجمات التي شنتها الفصائل المسلحة التي تديرها غرفة عمليات “موك” بالأردن في الجنوب السوري، أو الهجمات المعاكسة التي بدأتها القوات السورية لاسترداد مدينة تدمر الأثرية بعد اجتياحها من قبَل مقاتلي “داعش”، بالتوازي مع العمليات الهامة التي تشنّها ضد الجماعات المسلحة في الزبداني بمساعدة مقاتلي حزب الله، من دون إغفال إنجازات تلك القوات في محافظة الحسكة وإدلب، ونجاحها في صد هجمات مجاميع المسلحين الذين تديرهم الاستخبارات التركية في ريف حلب، كلها تدل – حسب إشارة التقرير – على ازدياد وتيرة التنسيق بين دمشق وحلفائها، وكان سبباً حاسماً بتغيّر نتيجة المجريات الميدانية بشكل كبير لصالح الجيش السوري. وإذ لفت إلى الضربات الاستخبارية السورية النوعية التي ترافق عمليات الجيش السوري على الأرض، والتي ارتفعت وتيرتها بشكل لافت في الأسابيع الأخيرة (ضربة سحق قادة “جبهة النصرة” وحلفائها في سجن غرز بدرعا نموذجاً) توقّف التقرير أمام ضربتين قاسيتين نفذتهما مقاتلة سورية ضد مقاتلي “داعش” في الرقة في الثاني عشر من الجاري، استهدفت الأولى عبر صاروخ موجّه، وبتوقيت دقيق، تجمعاً كبيراً لهؤلاء المقاتلين، بينهم قادة ميدانيون، في مبنى كلية العلوم، وقت تناولهم إفطاراً جماعياً، تسبب بتسوية المبنى على رؤوس من فيه، لتلحقه بعد دقائق ضربة أخرى استهدفت بنجاح مستودعاً ضخماً للذخيرة تابع للتنظيم، لافتاً إلى أن تلك الضربات تهز مرمى الاستخبارات الأميركية بشكل خاص، ربطاً بمعلومات كان تضمّنها تقرير مماثل للموقع المذكور في الرابع من الجاري، أكد فيه – وفقاً لمعطيات اعتبرها موثقة – أن عشرات العملاء لوكالةCIA  يعملون على الأرض السورية ضمن صفوف الإرهابيين، وينسّقون ويؤمّنون تغطية زحف مقاتلي “داعش”، كما كشف أن كثيراً من هؤلاء العملاء اضطروا للفرار من أماكن وجودهم عقب إحساسهم بالملاحقة من قبَل فرق خاصة سورية، فيما تمّ إلقاء القبض على آخرين.

وتزامناً، توقف الناشط الأميركي براندن بوربفيل أمام الهجوم المعاكس الذي شنّه الجيش السوري على مقاتلي “داعش” في تدمر، بتوقيت فاجأ غرف عمليات التنظيم في المدينة، مشيراً إلى أن أداء الجيش السوري على كافة الجبهات الساخنة مؤخراً، لوجستياً واستخبارياً، أُلحق أيضاً بعمليات تعقُّب ورصد أوصلت إلى اعتقال ضباط استخباريين أتراك خلال المواجهات الأخيرة في ريف حلب، أحدهم مقرّب من المدعو مجيد كمال، الذي يُعتبر أحد كبار مساعدي رجب طيب أردوغان، وأحد المسؤولين الرئيسيين عن إيصال المعدات العسكرية إلى الجماعات المسلحة التي تديرها الاستخبارات التركية في الشمال السوري.

وعلى وقع الدلالات الهامة التي تضمّنها خطاب أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الأخير في يوم القدس، علّق سفير دولة إقليمية في بيروت على ثقة قائد المقاومة حيال إشارته إلى اقتراب مرحلة النصر بعد حرب طويلة، مؤكداً أن نصر الله ينطلق برسائله من معطيات وليس تمنيات، مرجحاً – استناداً إلى أكثر من تقرير استخباري – تحوّلاً جذرياً في مسار الحرب السورية، في ظل كلام نُقل عن نائب وزير الخارجية الروسي لشؤون مكافحة الإرهاب؛ اوميغ برومولوك، عن تصوره لمآل الحرب في المنطقة، وتحديداً سورية، مفاده: ما بعد توقيع الاتفاق بين إيران والغرب لن يكون حكماً كما قبله.. فلننتظر.