تقرير تفتيشي يطالب بإحالة رئيس مجلس مدينة طرطوس وبعض أعضاء المجلس للقضاء

0
40

 

طرطوس- محمد حسين

 

كتبنا سابقاً كثيراً عن تجاوزات وعن مخالفات لدى بلدية طرطوس ومجلسها ولم نجد آذاناً مصغية ورغم ذلك لم نيئس وتابعنا الكتابة والآن صدر تقرير تفتيشي من 16 صفحة يظهر رأس جبل الجليد من تلك المخالفات.

وبعيداً عن الدخول في أسماء الأشخاص والأماكن والمخالفات والارتكابات إلا أن التقرير يؤكد في كثير من الأحيان ما ذهبنا إليه حين كنا نكتب وصولاً إلى مطالبتنا بحل المجلس ولو قبل يوم واحد من انتهاء الدورة ففي ذلك خدمة كبيرة لهذه المدينة وأهلها، حيث أصدرت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش التقرير التفتيشي رقم 10/1643/39/4 تاريخ 3/8/2015 حول نتائج التقصي والتحقيق في المخالفات المرتكبة لدى مجلس مدينة طرطوس والموجه إلى وزير الإدارة المحلية ومحافظ طرطوس، الذي يخلص إلى إحالة رئيس مجلس مدينة طرطوس ومجموعة من أعضاء المجلس إلى القضاء ودعوة محافظ طرطوس لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المخالفات المنسوبة لرئيس مجلس مدينة طرطوس و13 من أعضاء المجلس بإلغاء قرارات المكتب التنفيذي رقم 1211 و140 و346 و330 و349 و56 و57 وإلغاء قرارات رئيس المجلس القاضية بفرز عمال مجلس المدينة المخالفة لأحكام نظام العاملين الأساسي في الدولة وعدم إحالة أي موضوع على المكتب التنفيذي قبل إجراء دراسة كافية لكل معاملة من النواحي الفنية والقانونية والتدخل في الدعوى العامة بصفة الادعاء الشخصي على رئيس وبعض أعضاء المكتب التنفيذي الذي أشار إليهم التقرير.

إضافة إلى تحديد المبالغ التي فوتها على خزينة الدولة جراء قرار المكتب التنفيذي 186 القاضي بتجديد عقود الأكشاك «قمر الزمان» بدلاً من طرحها بالمزاد العلني وتغريم رئيس المجلس و7 من الأعضاء بهذه المبالغ بالتكافل والتضامن.

كما يعرض التقرير مجموعة من المخالفات منها إشادة أبنية مخالفة للمرسوم التشريعي 40 لعام 2012 والسماح بإشادة منشآت في منطقة الحماية رغم عدم موافقة وزير النقل على هذه المنشآت وعدم تجديد ترخيصها إضافة إلى مخالفة قانون الاستثمار المعمول به ما أدى إلى فوات منفعة مادية على خزينة الدولة مثل «استثمار أربعة أكشاك» في حديقة الباسل بشكل مخالف حيث تم ترخيصها لبيع السوارات والكاسيت وأقراص CD.. حيث حولها المستثمر إلى مطعم ومقهى باسم قمر الزمان وبدلاً من طرح الأكشاك بالمزاد العلني إلا أن المجلس أصدر قرارات بتجديد عقود إضافية ومنح المستثمر 48م2 من الحديقة وقرار آخر بمنحه 100م2 إضافية وبذلك يخالف مجلس المدينة قرار دائرة أملاك الدولة الذي يؤكد أن العقد مع المستثمر يتضمن التجديد وفي حال تم ذلك فإنه سيفوت منفعة كبيرة على خزينة الدولة ويحمل التقرير مسؤولية ذلك إلى رئيس المجلس و7 من أعضائه وذلك إضافة لعضو واحد.. وهو ذات العضو الذي دفع المجلس إلى استثمار مقصف في حديقة الطلائع لمدة عشر سنوات.. إلا أن المستثمر أخذ ثلاثة أضعاف المساحة التي خصصت له وقام بإشادة حديقة أطفال مخالفاً بذلك بنود العقد.. وعندما تم ختم المكان بالشمع الأحمر قام رئيس مجلس المدينة في اليوم الثاني بفك الشمع والدعوة إلى اجتماع للمجلس واتخاذ قرارات مخالفة بإعطاء المستثمر 15م2 وذلك بإجماع أعضاء المكتب التنفيذي في الجلسة رقم 35 تاريخ 13/10/2014.

إضافة إلى إصدار قرارات مخالفة للقوانين «يعددها التقرير بدقة» وأغلبيتها تعود لإشادات أبنية مخالفة وبيع الفضلات خاصة تلك التي تعود ملكيتها للبلدية، ومخالفة قانون العاملين الأساسي.. حيث بينت البعثة في تقريرها قيام رئيس المجلس بفرز 72 عاملاً لدى مجلس المدينة إلى جهات مختلفة منذ سنوات وهم يتقاضون رواتبهم من البلدية.

ويبدو الأهم هنا اعتراف رئيس مجلس مدينة طرطوس للبعثة أن قيامه بمخالفة القانون وإصدار قرارات خاطئة كان إرضاء لبعض أعضاء المجلس.

ويدعو التقرير إلى إعادة النظر بالتعميم 7884/15 تاريخ 3/12/2006 الصادر عن رئيس مجلس الوزراء المتضمن المعطيات والاشتراطات الإنشائية الواجب تأمينها لحالات ترخيص الأبنية بما ينسجم مع الظروف الحالية وحالة السكان الاجتماعية وبما يحقق السلامة الإنشائية والفصل بين رئيس مجلس مدينة المركز ورئيس مكتبه التنفيذي وتدوين صلاحيات أعضاء المكتب بشكل أوضح وتعديل المادة 27 لتصبح مدة المكتب التنفيذي سنتين بدلاً من أربع سنوات.

ويخلص أيضاً إلى دعوة شركة كهرباء طرطوس إلى العمل على مراقبة استجرار جميع الأكشاك المستثمرة في الحدائق العامة وعلى الكورنيش البحري للكهرباء وتوصيف الحالة بدقة وتغريم المستثمرين في حالة المخالفة.

إضافة إلى الطلب من فرع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش بطرطوس لتشكيل بعثات تفتيشية لدراسة عقد شركة «مجموعة وحود» و«شركة كونكورد» بما يخص العقد 84 لعام 2007 والعقد 29 لعام 2010 المبرم مع أحد المستثمرين لاستثمار موقع ومطعم في حديقة الباسل والعقد رقم 68 لعام 2008 الخاص بمركز انطلاق الباصات الجديد.