تقرير أمريكي: واشنطن ,دول عربية دعمت “القاعدة” في سورية

0
35

واشنطن/

أسلحة الإرهابيين مُوّلت إماراتياً برعاية قَطَرية بأمر أميركي لتحتل الأعراب مركزاً متقدماً بين العملاء الأميركيين في المنطقة وكعادته تنظيم الإخوان المسلمين الإرهابي بالاتفاق مع مستنسخه الجديد تنظيم القاعدة قرر قتل السفير الأميركي السابق في ليبيا كريستوفر ستيفنز عرّاب عمليات نقل السلاح من ليبيا إلى سورية متستراً تحت العباءة الدبلوماسية.‏

كل تلك المعلومات كشفها تقرير أميركي جديد نشره موقع «دبليو إن دي» وأعدته لجنة مكونة من خبراء عسكريين أميركيين للتحقيق في نشاطات وزارة الخارجية الأميركية أكد أن واشنطن قامت خلال عام 2011 بتسهيل ايصال الأسلحة إلى التنظيمات المرتبطة بالقاعدة في سورية وليبيا.‏

وأضاف الموقع: ان أعضاء لجنة التحقيق توصلوا إلى أن مهمة السفير الأميركي السابق لدى ليبيا كريستوفر ستيفنز كانت إدارة برنامج لتهريب الأسلحة إلى بنغازي.‏

وأشار الموقع إلى أنه أجرى مقابلات حصرية مع 11 من أصل 17 من أعضاء اللجنة الذين توصلوا في تقريرهم إلى ان الولايات المتحدة سهلت ايصال الاسلحة إلى الميليشيات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة في ليبيا حيث اكد التقرير ان جدول نشاطات تلك التنظيمات كان معروفاً بشكل جيد للمسؤولين الأميركيين.‏

وأكدت كلير لوبيز العضو في اللجنة والعميلة السابقة في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي اي ايه» ان ستيفنز وصل إلى ليبيا على متن سفينة شحن وكان لقبه آنذاك هو مبعوث للمتمردين الليبيين.‏

وأضافت: انه بعد الاطاحة بالرئيس الليبي السابق معمر القذافي أشرف ستيفنز على إرسال الاسلحة من ليبيا إلى سورية لتسليح المتمردين هناك والذين تحولوا في نهاية المطاف إلى تنظيمي داعش وجبهة النصرة الإرهابيين مشيرة إلى ان ستيفنز كان ينسق مع تركيا لشحن تلك الاسلحة.‏

وفي هذا السياق اكد كيفن شيب الخبير السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ان الادارة الأميركية أرادت التكتم على عمليات تهريب الاسلحة تلك وحجبها عن الرأي العام موضحاً ان الجزء الصادم لا يقتصر على حقيقة انتهاك ادارة الرئيس باراك اوباما للقانون الدولي بل في قيام ستيفنز ضمن مهامه كموظف في الخارجية الأميركية بالمساعدة في نقل الاسلحة للميليشيات التابعة للقاعدة في ليبيا اضافة إلى مساعدته في نقل الاسلحة من ليبيا إلى عناصر تنظيم القاعدة في سورية مشيرا إلى ان وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية عمدت إلى ايكال مهمة نقل الأسلحة لقَطَر بينما قامت هي بتسهيل تلك العملية.‏

وتابعت لوبيز: ان ستيفينز سهّل ايصال الاسلحة المنتجة في شرق أوروبا والتي نقلت بتمويل اماراتي إلى مركز خدمات لوجستية في قَطَر عمل على شحنها إلى ليبيا على متن سفن في معظم الأحيان.‏

وأضافت لوبيز: ان هذه الاسلحة دخلت إلى ليبيا من خلال تنسيق ستيفينز مع المدعو عبد الحكيم بلحاج وقادة ميليشيات تابعة للقاعدة وقادة جماعات مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين في ليبيا مشيرة إلى ان وفداً من الامارات اتجه إلى ليبيا بعد الاطاحة بالقذافي لجمع ثمن الأسلحة التي موّلتها الامارات وقامت قَطَر بايصالها إلى ليبيا.‏

وحول الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي عام 2011 والذي أسفر عن مقتل السفير ستيفينز اشار التقرير إلى وجود علاقة بين قيادة الاخوان المسلمين في ليبيا وجماعة أنصار الشريعة الليبية التابعة لتنظيم القاعدة والمتورطة في الهجوم على القنصلية.‏

وفي هذا السياق قالت لوبيز: ما لدينا هنا هو أن قيادة الاخوان المسلمين أعطت أمراً بالقتل لميليشيات تابعة لتنظيم القاعدة وهي قامت فيما بعد بتنفيذ ذلك.. هذا الارتباط بين سلسلة القيادات مهم على الرغم من أنه لم يلق اهتماما كافيا حتى الآن في وسائل الاعلام.‏

يذكر ان ليبيا تحوّلت عقب غزو حلف شمال الاطلسي «الناتو» لها في عام 2011 إلى ساحة للصراعات المستمرة بين الميليشيات المسلحة ما يهدد وحدتها الجغرافية والاجتماعية انسجاما مع مشروع الهيمنة الغربي التقسيمي لدول المنطقة المسمى «الشرق الاوسط الكبير» وفرض الهيمنة الامبريالية والاسرائيلية عليها.‏