تقريرعبري يكشف عن الهدف الاستراتيجي ” لإسرائيل ” في سوريا

0
330

ذكر تقرير لمركز “بيغن-السادات” الإسرائيلي للأبحاث الاستراتيجية أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تستخدم سياسة الوقاية القصوى في سوريا ضد إيران من خلال معلومات استخباراتية متقدمة وقدرات عسكرية هجومية دقيقة.

ولفت التقرير, بأن السياسة الإسرائيلية والتي تم تطبيقها قبل فترة طويلة من بدء الولايات المتحدة لسياسة الضغط الأقصى على إيران، هي من أعطت لإسرائيل الأولوية لتعطيل بناء آلة الحرب الإيرانية في سوريا.

وتابع التقرير بأن إسرائيل “تصرفت في العديد من المناسبات لمنع إيران من استخدام سوريا كمنطقة عبور وإنتاج للأسلحة المتقدمة (مثل الصواريخ الموجهة) لصالح حزب الله في لبنان، كذلك فقد تضمن هذا الجهد تتبع الرحلات الجوية ومصانع الأسلحة والقوافل البرية؛ ومجموعة من أنشطة إنتاج الأسلحة الإيرانية وتهريبها في جميع أنحاء الشرق الأوسط”.

و شملت السياسة الإسرائيلية المتبعة ضد إيران في سوريا تنفيذ ضربات ضد التحركات الإيرانية لبناء ممر بري يربط العراق بسوريا يهدف إلى نقل الأسلحة إلى الجماعات العسكرية التي تدعمها إيران.

كما أكد التقرير على أن إسرائيل مصممة على عدم السماح لإيران ببناء قواعد هجومية بطائرات بدون طيار ومصانع صواريخ، وذلك في ظل عمل سلاح الجو الإسرائيلي بسرعة عالية لرصد وتعطيل التهديدات الناشئة من قبل طهران.

و لا يقتصر الهدف الاستراتيجي لإسرائيل على إيقاف تعزيز القوة الإيرانية في سوريا فقد؛ بل أن الهدف يتمثل في جعل علي خامنئي (المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران) وقيادات الحرس الثوري بأن يصلوا إلى استنتاج مفاده أنهم لن يكونوا قادرين على تهريب القدرات الهجومية إلى سوريا دون أن تلاحظ إسرائيل وتتخذ إجراءً حيال ذلك حيثما تشعر أنه سيكون ضروريا.

و أضاف التقرير “تم تنفيذ مئات الضربات الإسرائيلية في السنوات الأخيرة لدفع إيران إلى تغيير مسارها وتقليص مشروعها في سوريا؛ وكان من المأمول أن تكون النتيجة النهائية للضربات هي إجبار إيران على إجراء تحليل للتكاليف التي نتجت عن تلك الضربات؛ وأن تستنتج أن مشاريعها في سوريا ستضيع”.

و زاد بالإشارة إلى أن إيران باتت تدور في سياق لعبة القط و الفأر مع إسرائيل حيث قامت بتقليص أنشطتها مؤقتًا في جنوب سوريا بالقرب من الحدود وتحويل تركيز أنشطة تعزيز قواتها بعيدًا عن تلك المنطقة والاتجاه بها نحو البادية شرقاً.

حيث تحولت طهران لاستخدام قاعدة “T4” الجوية في حمص كبديل لمطار دمشق الدولي؛ وذلك لشحن الأسلحة المتطورة وتخزينها قبل توزيعها إلى سوريا ولبنان.

و حاولت إسرائيل في حزيران الماضي استكمال خطواتها العسكرية بضغوط دبلوماسية إضافية على إيران لإبعاد أنشطتها من سوريا، و جاء ذلك عبر الاجتماع الثلاثي الأمني الذي عقد في القدس في 24 حزيران، وحضره مستشارو الأمن القومي من روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل لمناقشة الوضع في سوريا.

وبحسب التقرير فإن الوجود الإيراني لا يزال ضروريًا لتحقيق الاستقرار لدى السلطات السورية، ولا يزال للإيرانيين دور استراتيجي يلعبونه في المشروع الروسي طويل الأجل في سوريا، على الرغم من التوترات الواضحة التي تظهر بين موسكو وطهران بسبب تباين المصالح في سوريا.

وكذلك فإن إيران من جانبها، تعمل على مواجهة محاولات إسرائيل لتجنيد روسيا ضد المحور الإيراني، ووفقًا لتقرير صادر عن مركز “مئير عميت” الإسرائيلي للاستخبارات والإرهاب؛ فإن التنافس الإسرائيلي الإيراني على النفوذ الروسي مستمر، مما يضع موسكو في موقف متحكم في سوريا؛ وهو ما يناسب هدف روسيا المتمثل في العودة إلى وضع القوة العظمى في الشرق الأوسط.

وكالات