تقدُّم الجيش الليبي نحو طرابلس يكشف الأوراق… وتهديد أميركي بتصنيف «الحرس» يخلطها

0
44


مع تسجيل الجيش الليبي تقدماً ملحوظاً نحو العاصمة طرابلس على حساب الجماعات المسلحة، التي ينتمي غالبها إلى جماعة الأخوان المسلمين وتشكيلات القاعدة وداعش، كشف وجود قاعدة أميركية يتمركز فيها ثلاثمئة عسكري يعتقد أنهم من جماعة المخابرات الأميركية، كما قالت مصادر الجيش الليبي الذي أكد عدم علمه بوجودهم قبل إعلان وزارة الدفاع الأميركية إخلاءهم على متن إحدى فرقاطاتها. وتصاعدت تهديدات أوروبية لقائد الجيش الليبي الجنرال خليفة حفتر بضرورة وقف العملية العسكرية رغم استهدافها جماعات مصنفة إرهابية، بينما نظمت تركيا وقطر حملات على الجيش الليبي وقائده شارك فيها اتحاد العلماء المسلمين الذي يرأسه الشيخ يوسف القرضاوي. ومع كشف الأوراق التي كانت تخفيها المساعي الأممية تحت شعار الحل السياسي من مساعي الحفاظ على وجود الجماعات المسلحة، في استعادة مكررة لما سبق وشهدته سورية، تبدو موسكو وقد بدأت تخرج عن لغة الحياد لحساب الإعلان عن دعمها لما يقوم به الجيش الليبي، فتصف محادثات مسؤوليها مع قائد الجيش الليبي بالتشاور حول مواجهة الجماعات الإرهابية.

مقابل انكشاف أوراق المواجهة الليبية، خلط أوراق تسبب به التلويح الأميركي بتصنيف الحرس الثوري على لوائح الإرهاب، فصدرت تصريحات إيرانية متعدّدة تحذّر من الخطوة، وبادرت القيادة الإيرانية بوضع الوجود الأميركي في العراق على بساط البحث، فدعا المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران الإمام علي الخامنئي رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي إلى إخراج القوات الأميركية من العراق سريعاً، بينما لوّحت فصائل عراقية في الحشد الشعبي بالتعامل مع الوجود الأميركي في العراق كقوات احتلال ما لم تبادر الحكومة إلى وضع جدول زمني للانسحاب الأميركي.

لبنانياً، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري من منصة مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في الدوحة أن ما أُخذ بالقوة لا يُسترد بغير المقاومة، داعياً لخيار المقاومة في الجولان والقدس رداً على القرارات الأميركية، بينما يصل إلى واشنطن وفد نيابي يضم النائبين إبراهيم كنعان وياسين جابر ومستشار رئيس المجلس علي حمدان لبدء مناقشات مع الكونغرس الأميركي حول العقوبات الأميركية على حزب الله والضغوط الاقتصادية والمالية على لبنان.

العيون اللبنانية تشخص اليوم لأول اختبار حكومي في التصدّي لقضية خلافية بحجم ملف الكهرباء، الذي راوح سنوات بين فكّي التجاذبات والمحاصصات، حيث تقول مصادر متابعة لاجتماعات اللجنة الوزارية التي ناقشت خطة الكهرباء أن الخطة تتجه نحو الإقرار، وأن الباقي لمجلس الوزراء هو تحديد اللجوء في تنفيذها لمناقصات تجريها وزارة الكهرباء أو إلى دائرة المناقصات لدى ديوان المحاسبة، وحسم أمر السير بالخطة وترك أمر تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء لوقت لاحق، أم ربط الخطة بالتعيين. وتوقعت المصادر السير بإحالة التنفيذ على دائرة المناقصات من جهة وعدم ربط الخطة بتعيين الهيئة الناظمة من جهة أخرى، طالما أن الهيئة ستلجأ في المناقصات لدائرة المناقصات ذاتها، والاكتفاء بالبدء بترتيبات تعيين مجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان، على أن يترك ملف الهيئة الناظمة لمرحلة إقلاع الخطة.

فيما يبدأ اليوم الوفد النيابي اللبناني المؤلف من النائبين إبراهيم كنعان وياسين جابر ومستشار الرئيس نبيه بري علي حمدان اجتماعاته ولقاءاته في واشنطن على هامش مشاركته في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين، يغادر اليوم نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني الى الولايات المتحدة الاميركية، للمشاركة في مؤتمر تنظمه «مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان» ممثلاً رئيس الجمهورية ميشال عون، يتعلق بدعم لبنان وأوضاع المنطقة.

كما يترأس وزير الاقتصاد منصور بطيش وفداً لبنانياً إلى اجتماعات صندوق النقد الدولي في واشنطن، رافعاً شعار الشفافية الكاملة للإصلاحات المالية.

وتؤكد مصادر مطلعة لـ«البناء» انّ الوفود اللبنانية تحمل معها الى واشنطن موقفاً لبنانياً موحداً لجهة التوجه الرسمي نحو الإصلاح والقيام بخطوات جدية في هذا المجال، حيث سيتناول النقاش الإصلاحات التشريعية والتنفيذية ومكافحة الفساد. وتشدّد المصادر على أنّ الوفود ستحاول إعادة إحياء ثقة واشنطن والمجتمع الدولي بلبنان، ودعوة المعنيين الى تعزيز الاستثمارات بقطاعات متنوعة، لافتة الى انّ الوفود اللبنانية ستركز أيضاً على مسألة النزوح السوري وتداعياته الخطيرة على لبنان لا سيما انّ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بات مقتنعاً بضرورة عودتهم، وهذا ما ظهر من خلال شهادته امام الكونغرس.

وفي ما خصّ العقوبات على حزب الله فشدّدت المصادر على انّ الوفد النيابي سيواصل التأكيد على ضرورة أن لا تعرّض هذه العقوبات الاستقرار للاهتزاز وأن يبقى الاقتصاد اللبناني والقطاع المصرفي بمنأى عن تأثيراتها، وسيحاول التخفيف من حدّة القرارات التي ستصدر في ما خصّ المساعدات الأميركية للبنان، حيث سيؤكد ضرورة استمرار المساعدات الأميركية المخصصة للبنان لا سيما للجيش.

البناء