تقاريرغربية: ضربات صادمة للسعودية والأسد إلى النصر

0
19

بيروت|

يكاد يجزم أكثر من مرجع دبلوماسي وتقارير خبراء عسكريّين، انّ الهجوم السعوديّ المستمرّ على اليمن منذ 26 الشهر الفائت، لم يحقق أهدافه المعلنة حتى الآن، في مقابل استمرار الإنجازات التي يحققها الحوثيّون والجيش اليمني على الأرض، في ظلّ ازدياد وتلاحق المعلومات الصّحافية والأمنية التي تشير الى  التنسيق العالي المستوى المواكب لهذا الهجوم،بين الإستخبارات السّعودية وقياديّي تنظيم القاعدة في اليمن، وآخرها ما نقلته مصادر دبلوماسية عن صحيفة “فورين بوليسي” الأميركية، والتي كشفت عن اجتماعات حثيثة يجريها ضبّاط سعوديّون بقيادة “وليد المطيري” و”العنود” مع قياديّين بارزين بالتنظيم في احدى المحافظات اليمنيّة الجنوبيّة، في وقت تجمع مراكز القرار الدّولي على”سخونة قصوى” ستطبع الشّهرين القادمين، التفافا على توقيع الإتفاق النهائي المرتقب بين ايران والغرب في شهرحزيران القادم، وحيث ستكون السّعودية في سباق مع الوقت لتسجيل خروقات ميدانيّة هامّة على ارض الجبهات التي تديرها في المنطقة، يسمح لها بخلط الأوراق لمصلحتها تعويضا عن نكستها المتوقّعة في اليمن، على وقع تواتر تقارير امنيّة تشير الى اتفاق تركيّ-سعودي تتوسّطه قطر،يقضي بإرسال قوّات تركيّة بشكل مباغت الى الأراضي السورية، على ان تؤازرهم مقاتلات سعودية بضربات جوّية.

ووفق مصادر أمنيّة روسيّة تقاطعت مع تسريبات صحافية ايرانيّة، فإنّ أجهزة الإستخبارات السورية علمت انّ 8000 مسلّح كان تمّ تدريبهم في منطقة” حفر الباطن” السعودية على أيدي ضبّاط باكستانيين، ادخلتهم الإستخبارات السعودية الى الأردن، ومنه تمّ ارسالهم الى سوريا. في وقت نقلت صحيفة “كوميرسانت الرّوسية” عن تقرير أمنيّ وصفته ب “الهام”، معلومات تفيد انّ القيادة السوريّة أنجزت مع حلفائها خطّة الرّد القادم، التي لن تخلو من “مفاجآت صادمة” في الفترة القريبة القادمة، كاشفة انّ خيوطا هامّة من سيناريو معادي رأس حربته السعودية وتركيا، بات في حوزة القيادة العسكرية السورية.

كما لفت التقرير الى الى اجتماع “استثنائي” جمع مؤخرا الرئيس الأسد، وكبار المسؤولين والقادة الأمنيين البارزين من حلفائه الإقليميّين، أفضى الى وضع “اخطر” الأوراق الأمنيّة على الطّاولة، والتي كانت بانتظار “تهوّر” معادي خطير يتجاوز كلّ الخطوط الحمر المرسومة منذ بدء الحرب على سوريا.

وربطا بالأمر، أدرج خبراء عسكريون قرار الرئيس الرّوسي فلاديمير بوتين، رفع حظر تسليم صواريخ “أس 300 الرّوسية الى ايران في هذا التوقيت بالذّات، في خانة دعم محور المقاومة في وقت وصل التحدّي السعودي وحلفائه ضدّ هذا المحور ذروته، خصوصا وانه أُرفق أيضا بشحنات تسليحيّة روسية ضخمة بدأت تصل الى سوريا- حسب ما ألمح “اناتولي إيسايكين” مدير عام شركة تصدير الأسلحة الرّوسية، والتي وضعها في اطار “تزويد الجيش السوري في هذا التوقيت تحديدا، بأسلحة نوعيّة تتلائم وحماية حدود سوريا”.

وبالتزامن، كشف العميل السابق في مكتب التحقيقات الفيدراليّ “جوناثان غيليم” ، انّ الهجوم “الإستفزازيّ الغير مسبوق الذي تقوده السعودية في وجه محور دمشق-طهران-حزب الله من البوّابة اليمنيّة، لن يفلت من ردّ متقن جهّزه اركان هذا المحوربعناية، في وقت تشير كبريات الصّحف الغربية، الى ضربات “صادمة ” باتت بانتظار المملكة ليس على الجبهة اليمنيّة وحسب، وانما على طول الجبهات السّاخنة في المنطقة، ومحورها سورية، لتصل خلاصة تقرير ل ” باتريك كوكبيرن” في صحيفة “اندبندنت” البريطانية، الى القول، إنّ الرئيس السوري بشار الأسد، سيكون نجم إطلاق مفاجأة مدوّية “باتت قاب قوسين او ادنى”، لا تقلّ إيلاما للسعودية وحلفائها من “هاجس” الردّ الحوثيّ وتوقيته وكيفيّته، سبقه كلام” من العيار الثّقيل” على لسان عضو مجلس الشيوخ الأميركي “ريتشارد بلاك” قال فيه ” إنّ سورية بقيادة الأسد في طريقها لكسب الحرب”، مؤكدا انّ الرئيس السوري وحلفاءه لن يسمحوا بتقسيم سورية مهما عظُمت التضحيات.

وعلى وقع تواتر تقارير غربيّة تشير الى انّ السعودية باتت بانتظار “ضربات كارثيّة وحال فوضى عنيفة” كأهم ارتدادت لهجومها المتهوّر على اليمن- وفق اشارة صحيفة “الغارديان” البريطانيّة، حريّ التوقّف امام معلومات سُرّبت عن احد الدبلوماسيّين في سلطنة عُمان، كشف فيها عن عمليّات تجنيد غير مسبوقة على الساحة اللبناية، لمئات الشّباب اللبنانيين والنازحين السوريين على وجه التحديد، يقوم بها ضبّاط استخباريون سعوديون تحت عنوان مؤسسات خيرية وتربويّة، للإنضواء تحت لواء التنظيمات التكفيرية في اليمن بحربها ضدّ الحوثيّين مقابل اغراءات ماليّة، من دون اغفاله الإشارة الى “حماوة” مواجهات القادم من الأيام، وعلى جميع الجبهات في المنطقة، حيث سيكون لمحور دمشق-طهران-حزب الله مفاجآته،، حسب تعبيره.

ماجدة الحاج