تفكيك مؤامرة الجائحة التي اربكت العالم.. ما حقيقة تورط مختبر ووهان و”فايزر” مع أثرياء أميركا لنشر الوباء

0
91

تزامنا مع حلول الذكرى السنوية الأولى لاكتشاف فيروس كورونا المستجد في الصين، انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، وبلغات مختلفة، منشور يدّعي وجود علاقة بين مختبر ووهان “بي 4” المثير للجدل، ومختبر “فايزر” مطور اللقاح.

المنشور لم يكتف بهذا الربط فقط، ولكنه أشار إلى انخراط مجموعة “غلاكسو سميث كلاين” للصناعات الدوائية والمليارديران الأميركيان بيل غيتس وجورج سورس وشركات تأمين ضخمة، في علاقة ومؤامرة كبيرة. وفي واقع الأمر، كانت كلها ادعاءات خطيرة كاذبة ولا أساس لها من الصحة.

يحاول مروجو هذا المنشور، اختلاق قصة مفادها أن هذه الأطراف انخرطت في مؤامرة ضخمة لتخليق فيروس كورونا المستجد ونشر الوباء عالميا، عبر الادعاء بوجود علاقة بين المختبر الصيني (الذي أشارت إليه الإدارة الأميركية باعتباره مصدر ظهور العدوى) وبين باقي الأطراف المشار إليها.

“نيويورك تايمز” تتحدّث عن “إخفاء أدلة”: الصين مازالت تعيق البحث عن أصل “كورونا”!

سكان ووهان بين الفخر والحزن مع تجاوز عدد ضحايا كورونا عتبة المليون!

بدأ تداول هذا المنشور، الشهر الماضي، بلغات مختلفة على منصات التواصل الاجتماعي، شملت الإيطالية والفرنسية والهولندية والألمانية والإسبانية، قبل أن يظهر باللغة العربية أخيرا.

رغم اتهامات الرئيس الأميركي لمختبر ووهان خلال الموجة الأولى من الجائحة في الربيع الماضي، فإنه لم يقدم أية أدلة هو تسبب المختبر سواء عن عمد أو دون قصد تفشي المرض خارجه.

والمعروف أن هذا المختبر تم تأسيسه بمساعدة فرنسا التي ساهمت بالتصميم والخبرات والتدريب والتمويل المبدئي، ويتم تمويله حاليا من قبل السلطات الصينية، ومن غير الصحيح أنه تلقى تمويلا من أي من الأطراف المشار إليها، خاصة أنه تابع للحكومة الصينية.

في هذه الأثناء، لا تزال تحقيقات منظمة الصحة العالمية بهذا الشأن مستمرة، في أواخر الشهر الماضي، أبدى باحثوها، رغبة في إجراء تحقيق بشأن أصل منشأ فيروس “كورونا” المستجد.

وقالوا إنهم يرغبون في العودة إلى سوق المواد الغذائية بالجملة في مدينة ووهان الصينية لمتابعة الحالات الأولية لـ(كوفيد-19) التي ظهرت بها، والتحقيق في كيفية انتشار الفيروس لأول مرة من خلال الخفافيش.

وقال بيتر بن أمبارك، خبير أمراض الحيوان في منظمة الصحة العالم: “في شهر كانون الأول 2019، لا نعرف حقا ما حدث، ولا نعرف كيف انتقل الفيروس من بيئته الطبيعية داخل جموع الخفافيش إلى البشر، وهذا هو الجزء من التاريخ الذي نحتاج إلى إعادة بنائه”.

في الصيف الماضي، دافع الملياردير الأميركي ومؤسس شركة “مايكروسوفت”، بيل غيتس، عن نفسه من بعض نظريات المؤامرة التي تنتشر عبر الإنترنت، والتي تتهمه بإحداث تفش لفيروس “كورونا” المستجد.

ووصف غيتس نظريات المؤامرة هذه خلال مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الأميركية بأنها “مزيج سيء من الوباء ووسائل التواصل الاجتماعي والأشخاص الذين يبحثون عن تفسير بسيط للغاية”.