تفجير مرفأ بيروت و الفوضى الأمريكية

0
94

دمشق –  يونس أحمد الناصر/

ربما يتذكر بعضنا حديث وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس من بيروت عن إطلاق مشروع الشرق الأوسط الجديد  و تقصد به مشروع تفتيت الشرق الأوسط عبر إغراقه بالفوضى المدارة أمريكيا

أو مشروع الفوضى الخلاقة و التي شاهدنا فيما بعد تجلياتها بما يسمى فوضى / جنود الخلافة / عبر استعمال مرتزقتها من التنظيمات القاعدية لإحراق هذا الشرق خدمة لمصالح أمريكا و ربيبتها إسرائيل

و ربما ينسى البعض أو يتناسى دور الرجعية العربية و تنظيماتها الأخوانية و الوهابية و العثمانية الجديدة التي شكلت بمجموعها أدوات تنفيذ المشروع الأمريكي الخطير و الذي أفشلت مراجله الأولى حتى الآن قبضات المقاومين و المدركين لخطورة المخططات الأمريكية للمنطقة

ربيعاً عربياً أسموه و جندوا له محطات فضائية و مليارات الدولارات و كم لا يحصى من الذخائر و المتفجرات بهدف إركاع المقاومين و التسليم بالمشيئة الأمريكية

فأزهر هذا الربيع عناقيد الدم و الأشلاء الممزقة في كل شوارع المدن العربية من تونس ” ثورة الياسمين ” إلى صنعاء و بغداد و دمشق مرورا بليبيا و مصر و السودان و الآن بيروت في لبنان

و لن نتستفيض بالشرح لمشروع برنارد لويس الأمريكي لتقسيم المقسم و تفتيت المفتت فقد غدت إجراءات تنفيذه أمرا تنفيذا شاهدنا مراحل منه و القادم أخطر بكثير

أمريكا لا تهتم لدماء الأبرياء و لا للبنية التحتية التي بنتها هذه الشعوب تاريخياً و لا الفقر و العوز الذي تعانيه شعوب المنطقة

ما يهمها فقط مصلحة الكيان الصهيوني في كل ما يحدث و أن يبقى هذا الكيان السرطاني آمناً و الأمر الآخر هو نهب ثروات هذه المنطقة و هو ما يحدث يومياً عبر السرقة المباشرة حينا و عبر اتفاقيات مع عصابات تدعمها أمريكا حينا آخر

تفجير مرفأ بيروت يأتي ضمن سلسلة الإجراءات التنفيذية لإشعال لبنان و تمزيقه بالحروب و الفتن الطائفية و هي أدوات أمريكا المعروفة في تنفيذ مخططاتها في حروب الجيل الرابع و الجيوش البديلة أو ما يسمونه ” الحروب النظيفة ” و هي الحروب القذرة التي تلجأ فيها أمريكا لجعل مكونات المجتمع الواحد تقتتل فيما بينها و تبقى أمريكا بجيوشها تراقب و تدعم طرفاً ضد الطرف الآخر لاستمرار القتال

بيروت اليوم تحترق ليس بتفجير المرفأ فقط بل بزيت أمريكا الذي تصبه على حرائق لبنان مستعينة بأدواتها التقليدية و التي باتت معروفة منذ حرب تموز

محور المقاومة رجال إطفاء للنيران الأمريكية المشتعلة

بدون شك فإن لمحور المقاومة رداً على ما تفعله أمريكا و أدواتها يتمثل بدور رجال الإطفاء و عدم تمكين أمريكا و أدواتها من تحقيق مبتغاهم و الخروج من مأزق التفجير بأقل الخسائر و القاعدة هنا بأن الحروب الداخلية ليست غاية هذا المحور بل اقتلاع الكيان السرطاني و عودة الشعب الفلسطيني لدياره و كل حدث  يحدث في المنطقة هو لحرف هدف محور المقاومين عن فلسطين

و عندما تستفر أمريكا أدواتها في لبنان لاستثمار هذه الجريمة و التي تذكرنا بجريمة اغتيال رفيق الحريري  عبر استقالات جماعية لنواب يأتمرون بالأوامر الأمريكية أو عبر ويارة الصغير مكرون للبنان وطروحاته المتدخلة في الشأن اللبناني  يكملها تصريحات السفيرة الأمريكية في لبنان التي أعلنت دعمها للتظاهرات و التخريب في بيروت

لبنان على صفيح ساخن و المنطقة كلها

و قرار المقاومين إطفاء نار التنين .