تعميم مثير للضحك …. هل فرغت المكاتب الصحفية من كوادرها .. أم ..!!؟؟

0
206

اخبار سوريا والعالم -خاص – سومر إبراهيم –

صدر تعميم من مدير إدارة التلفزيون جاء فيه ” يرجى ترشيح من يرغب بالعمل في المكاتب الصحفية للوزارات مع احتفاظ المرشح بتكليفه بالعمل ضمن الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ، والمطلوب ترشيح أربعة صحفيين ( رئيس مكتب وثلاثة آخرين ) من كل قناة وذلك خلال أسبوع من تاريخه ” انتهى التعميم .

من يقرأ هذا التعميم يصيبه الذهول والحزن بآن معاً ، الأول لأنه ينم عن عدم دراية لدى من أصدر التعميم بما في مكاتب الوزارات الصحفية ، وبأن من فيها خريجون يتمتعون بالكفاءات والخبرات التي تفوق ربما خبرات زملائهم الذين يخصهم التعميم والذي ينم عن عشوائية في الانتقاء ( من يرغب ) دون النظر إلى الكفاءة والخبرة وأشياء أخرى ، وكأن المكاتب الصحفية ينقصها العدد لا أكثر وهي مكان للتجريب .

والثاني أن الصحفيين المعينين على ملاك الوزارات والمكلفين بالعمل في المكاتب الصحفية لا يتمتعون بأدنى مميزات تليق بمهامهم كصحفيين ليأتيهم من الخارج من يقاسمهم عملهم مضافاً إلى مهمته في التلفزيون ، ليدخل الجميع في سوق الاتكالية والبطالة المقنعة والتنافس السلبي .

هل سيسمح من أصدر التعميم للصحفيين العاملين في المكاتب الصحفية أن يتولوا مهاماً في التلفزيون مضافةً إلى عملهم في المكاتب كنوع من تبادل الخبرات ، لعل هذا يدخل خبرات جديدة إلى التلفزيون ويخرجه من ثباته المهني .

ما نريد الإشارة إليه هو أن المكاتب الصحفية لا ينقصها الكوادر والخبرات بل بعضها لديه فائض ، وإنما ينقصها الدعم وتفعيل دورها كمؤسسة إعلامية مصغرة داخل كل وزارة ، ومنحها الاستقلالية اللازمة لممارسة دورها بمهنية مطلقة ، ومنح العاملين فيها مميزات مالية ومعنوية محفزة للعمل ، لا أن تكون بوقاً ناطقاً للتلميع فقط ، وهذا التعميم لايفعل شيء سوى أنه سيضاعف من عدد الأبواق ويقلل الميزات الضئيلة .

وهنا نتساءل : هل من سيتم ترشيحهم هم من العمالة الفائضة لدى التلفزيون ..؟ وهل يقومون بمهامهم الموكلة لهم على أكمل وجه ليضاف لهم مهام أخرى خارج مؤسستهم ..؟؟ وهنا الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون تناقض نفسها وخاصة بعد أن أصدر مديرها العام منذ فترة تعميماً يمنع تكليف الشخص بأكثر من مهمة ..؟؟

وتجدر الإشارة إلى أن أغلب المكاتب الصحفية لديها فائض من الصحفيين والخبرات وهم يقومون بدورهم على أكمل وجه ، ومنها من لا يمتلك سوى غرفة أو غرفتين في وزارته ، واغلبها لايزال يفتقر للاستقلالية عن مكتب الوزير ، فهل أربعة صحفيين من التلفزيون وهم على الاغلب من الذين لا عمل لهم لابل ان بعضهم على اغلب الظن ممن احتجوا على الدوام بالهيئة العامة للتلفزيون  سيخرجون الزير من البير ، وهل سيقبل الوزراء وأولهم رئيس الحكومة بأن يفرض عليهم رئيس مكتب صحفي وصحفيين غير مفرّغين من التلفزيون واستبعاد كوادرهم الموجودة …؟؟