تعاون سينمائي جديد بين سورية والجزائر… و”أبن باديس” في صالات السينما السورية

0
33

دمشق- خاص- عبدالهادي الدعاس

في إطار التعاون الثقافي السينمائي بين سوريا والجزائر عقدت المؤسسة العامة للسينما مؤتمراً صحفياً للفيلم  الجزائري ( ابن باديس ) للمخرج السوري باسل الخطيب، بحضور السفير الجزائري صالح بوشة، ومندوبة وزارة الثقافة الجزائرية السيدة نبيلة رزايق، وكاتب الفيلم رابح ظريف، وبطله يوسف سحيري، وبحضور عدد من الصحفيين والإعلاميين بدار الأسد للثقافة و الفنون.

يتناول الفيلم أبرز المحطات التي شهدتها حياة العلامة عبد الحميد ابن باديس ومقاومته للاحتلال الفرنسي في الجزائر (1830-1962)، وكذلك المؤامرات التي حيكت ضده من طرف العسكر الفرنسي، إلى جانب سرد محطات سفره إلى تونس من أجل طلب العلم.

وبين صالح بوشة خلال كلمة له، على أهمية التعاون بين البلدين الشقيقين وأن العلاقات السورية الجزائرية ليست فقط علاقات سياسية انما ايضا علاقات فنية وثقافية وسينمائية، معرباً عن سعادته بعودة الحياة والتعافي إلى كافة ربوع الأراضي السورية بفضل انتصارات جيشها المتواصلة.

من جانبه بينت السيدة نبيلة رزايق، على أهمية المناسبة العظيمة بـ عرض الفيلم الجزائري “أبن باديس” في دمشق من إنتاج وزارة الثقافة الجزائرية والمركز الجزائري لتطوير السينما في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية  وبدعم صندوق ترقية الفنون والتقنيات السينمائية وبمساهمة الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

ولفتت بأن رعاية وزارة الثقافة للفيلم تأتي في أطار استراتيجية التعاون المشترك بين البلدين لتعزيز الدور السينمائي، مشيرا إلى ان تاريخ الجزائر السينمائي  ذات سوية عالية، وأنها منفتحة على الأخر وتستقطب العديد من المخرجين السينمائيين، منوها إلى استمرارية الجزائر باستقطاب الأفلام السينمائية السورية في مهرجاناتها كدليل أثبات بأن سورية مازالت كما كانت عليه في السابق.

وأشار مؤلف الفيلم رابح ظريف، بأن شخصية “أبن باديس” من اهم الشخصيات التاريخية في الجزائر وهو الذي كان له الفضل الكبير في نقل جيل كامل من الجهل الى المعرفة والعلم، وهو جاء في مرحلة وقفت فيها كل الثورات والمقاومات الشعبية، ووقف على حقيقية فشل هذه الثورات وأنه لا بد من صناعة جيل وانسان كون الثقافة هي القاعدة الاساسية التي تبنا عليها الحضارات، وأنهُ وزع عمره عبر ثلاث مراحل وقام باستراتيجية كل مرحل 10 سنوات الأولى بعد عودته من الحج وقراره أن يدخل مرحلة التعليم فأسس دراسة اللغة العربية والدين والرياضيات، بعد عشر سنوات بدأ عمل الصحافة وأسس اكثر من 4 جرائد تصدر بشكل اسبوعي منها المنتقد الشهاب ، وبعد الحرب العالمية الثانية بدأ العمل السياسي واسس جمعية العلماء المسلمين.

ولفت ظريف، إلى التعاون مع المخرج السوري باسل الخطيب بأنه مخرج كبير قدم صورة جديدة للسينما وللممثلين الجزائريين لما يمتلك من طريقة متميزة في أنجاز اعماله، إضافة للصعوبات الكبيرة في العمل لجعله ما بين التوثيق والفن كون شخصية أبن باديس شخصية جدلية والعمل عليه من أجل تقديمها بالطريقة التي تليق بها.

وأوضح المخرج باسل الخطيب، بأن العلاقات التاريخية بين سورية والجزائر علاقات راسخة وقديمة ويوجد بها توافق في جميع القضايا، منوهاً بأنه عند تنفيذ الفيلم لم يشعروا بأنهم في بلد أخرى كونه تخلل العمل حالة من الانسجام فيما بينهم ما دفعهم للتفكير بتنفيذ بعض المشاريع في أطار التعاون السينمائي بين البلدين في المستقبل.

وبين أن فيلم أبن باديس، تجربة صعبة وفيه تحديات كبيرة، ولكن نجاح الفيلم أرتبط بروح الجماعة رغم حالة الارتباك التي تواجدت بالفترة الأولى، مؤكدا بان أبن باديس رجل ومعلم ويمتاز بشخصيته الهادئة وأنه رجل دين ومجتمع وسياسة وكان يتأمل كثيرة بكافة أعماله ما جعلهم يتعمقون أكثر بهذه الشخصية حتى يتم اظهارها للجمهور بقرب أكبر.

بطل الفيلم يوسف سحيري بين، عن سعادته بعرض الفيلم بأحد الصالات السينمائية بدمشق نظرة للأهمية الكبيرة في التبادل الثقافي لعرض افلام جزائرية وسورية بين البلدين، كون الثقافة لا يمكن ان تغيب في أي ظرف، ولفت بأن الفيلم سيناريو جزائري بنظرة سورية لشخصية تمثل رمز من الأمة العربية والجزائرية إضافة للصعوبة الكبيرة التي تحملها شخصية أبن باديس كونها شخصية هادئة لا يوجد بها حركة وروحية أكثر من الجسدية، وأي خطاء صغيرة بها قد تغير مفهوم، اَملا أن يكون هنالك تعاون مرتقب بين سورية والجزائر في المجال السينمائي كون السينما نقل للواقع والحقيقة وتساعد على اطلاع الشعبين على الثقافة المتبادلة فيما بنيهم.

يذكر أن الفيلم سيتم عرضه اليوم في صالة سينما سيتي بدمشق الساعة السادسة مساءً، وهو من إنتاج وزارة الثقافة الجزائرية والمركز الجزائري لتطوير السينما، وذلك في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015، وبدعم صندوق ترقية الفنون والتقنيات السينمائية، و بمساهمة الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.

البطاقة الفنية للفيلم :

سيناريو وحوار : رابح ظريف

الإخراج : باسل الخطيب

مدير الإنتاج : تميم حوارنة

مدير التصوير : جمال مطر

الموسيقا التصويرية : سليم دادا

المدير الفني وتصميم الديكور: وائل أبو عياش

مهندس الديكور: محمد لمين مرسلي

تصميم الملابس : سليمة كولالي

بطولة : يوسف سحيري

الممثلون : عبد الحميد بوهرور، ابراهيم اقاشي، حميد عميروش ، عبد الرحمن بودية، سالم آيت الحاج، أيوب عميروش، عميروش رباط، جمال عوان، محمد عدلان بخوش، صارة بليل ، عبد الحق بن معروف، محمد بن بكري، عزيز بوكروني ، فاروق بوطاجين، فاطمة الزهراء علاهم ، ليليا بويحياوي، ابراهيم رزوق ، وغيرهم..