تصعيد «إسرائيلي» إسمنتي مع لبنان… وصاروخي على سورية… والدفاعات الجوية تتصدّى

0
72

من شمال سورية حيث انتهت تشكيلات ما سُمّي بالمعارضة السورية في قبضة جبهة النصرة، وبدء الجيش التركي يستعدّ لمخاطر نزوح سكاني وعسكري نحو الداخل التركي، مع حسم أمر حتمية العملية العسكرية السورية في إدلب، إلى جنوب سورية حيث رسائل إسرائيلية صاروخية تصدّت لها الدفاعات الجوية السورية، في محاولة لاستباق أي عملية عسكرية شمالاً برسائل الدعم لجبهة النصرة التي تولّت لسنوات حراسة جنود الاحتلال جنوباً، المنطقة على صفيح ساخن في تسابق على بلورة الخطط لما بعد الانسحاب الأميركي، الذي تكثر التطمينات على مدار الساعة من واشنطن بأنه لم يبدأ بعد، ويتم توصيف سحب مدرعات أميركية نحو العراق بالإجراء الروتيني لطمأنة الحلفاء المذعورين، في ظل تأكيد موسكو على أن الجيش السوري وحده يجب أن يتولى أمن المناطق التي يغادرها الأميركيون.
بالتوازي لا زالت أصداء كلمات وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو تتردّد في العواصم القلقة التي ربطت سياساتها بالمواقف الأميركية، رغبة بتصديق وعود واشنطن بأن لا شيء سيتغير بعد الانسحاب، وأن واشنطن عازمة على المواجهة رغم الانسحاب مع قوى المقاومة، وبخلاف الأوهام التي عاشتها العواصم العربية المراهنة على السياسات الأميركية، كانت تركيا تذهب للمزيد من التنسيق مع روسيا وإيران، والأكراد يمضون في محادثاتهم في دمشق، بينما «إسرائيل» القلقة تحاول التعبير عن قلقها بالضجيج والحركة، ولو دون استراتيجية واضحة. فالتصعيد على حدود سورية وفي أجوائها تزامن مع تصعيد إسمنتي على حدود لبنان بالعودة لمواصلة بناء الجدار في نقاط يعتبرها لبنان ضمن أراضيه.
والتصعيد الإسرائيلي الذي ترتب عليه انعقاد المجلس الأعلى للدفاع، وتحرك دبلوماسي لبناني، لم يحجب السجال الدائر حول القمة العربية الاقتصادية التي تستضيفها بيروت بعد أسبوع، في ظل معلومات عن مسعى كويتي لتأجيلها لما بعد قمة تونس نهاية آذار المقبل والتي قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أنها ستشهد أول مشاركة سورية، والاعتبارات الكويتية وفقاً للمعلومات هي غياب حكومة في لبنان وسجال حول مشاركة سورية، ومخاطر اندلاع أحداث احتجاجية على مشاركة الوفد الليبي.
وكان السجال حول القمة قد تحوّل بين الرئاستين الأولى والثانية من غير مباشر إلى مباشر مع بيان اللجنة المنظمة عن موافقة الرئيس بري على مشاركة ليبيا وتفهمه لعدم دعوة سورية، ما استدعى رداً قاسياً من رئاسة المجلس النيابي وصف بيان اللجنة بالملفق، بينما كان الجديد هو البيان الصادر عن اجتماع الهيئتين الشرعية والتنفيذية في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، وما تضمنه من تحذيرات واضحة من مشاركة ليبيا في القمة، ومن غضب شعبي سيجد تعبيراته إذا حدث ذلك، على خلفية قضية تغييب الإمام موسى الصدر، وتحميل الحكومة الليبية مسؤولية عدم التعاون في كشف مصيره.