للمرة الأولى: البطاطا اللبنانية في الاسواق الاوربية

0
10

احتفلت مؤسسة رينه معوض بتصدير عشرين طنا من البطاطا اللبنانية للمرّة الأولى إلى أسواق الاتحاد الأوروبي، وذلك بالتعاون مع وزارة الزراعة و السفارة الهولندية في بيروت، وبالتنسيق مع التعاونيات الزراعية في عكّار. أقيم الاحتفال في قاعة المحاضرات في مبنى إدارة واستثمار مرفأ بيروت، بحضور رئيسة مؤسسة رينه معوّض النائب السابق نايلة معوّض، مديرعام وزارة الزراعة لويس لحود ممثلا الوزير غازي زعيتر، سفير هولندا في لبنان يان ولتمانس، مدير عام مصلحة الأبحاث الزراعية ميشال افرام ممثلا بميشال عيسى الخوري، مدير عام وزارة الإقتصاد والتجارة عليا عباس، مديرعام الجمارك بدري ضاهر ممثلا بالعقيد عادل فرنسيس، مدير عام مؤسسة رينه معوض نبيل معوض، سفير منظمة الأغذية والزراعة “الفاو” موريس سعادة، رئيس اللجنة الزراعية في اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان رفايل دبانة، رئيس تجمع رجال الاعمال اللبنانيين الهولنديين محمد سنو، رئيس مجلس إدارة واستثمار مرفأ بيروت حسن قريطم، ممثلة عن الاتحاد الاوروبي فيرجيني كوسول، حضور أمنيّ، رؤساء التعاونيات الزراعية في عكار وحشد من رجال الاعمال والمزارعين.

استهل الحفل بالنشيدين اللبناني والهولندي، ثم كلمة النائب السابق نايلة معوض عبرت فيها عن فخرها واعتزازها بهذا الإنجاز الذي تُصدَّر بفضله منتجات لبنانية ذات جودة عالية متطابقة مع المواصفات الأوروبية، وذلك بالتعاون الوثيق مع القطاعين العام والخاص من جهة، مع المزارعين والتعاونيات، ومع الاتحاد الأوروبي والسفارة الهولندية من جهة أخرى.

معوض أكدت “إن الهدف الأساس هو كرامة المزارع الذي نسعى من أجل أن يبقى في أرضه وأن يعيش بكرامة. بالتعاون مع السفارة الهولندية، عملنا للمرة الأولى في لبنان على أصناف من البطاطا موجودة في دول الاتحاد الأوروبي،وذلك بالتعاون مع مصلحة الأبحاث الزراعية والمزارعين حيث تم انجاز هذا المشروع بنجاح بعدما اعتمدنا خطوات عملية كثيرة وتخطّينا عقبات جمة، ولكن بمساعدة الجميع تمكنا من تحقيق الاهداف المرجوة”. وأعربت معوّض عن سرورها بنجاح هذا المشروع الذي يعود بالخير أولا على المزارعين ومن ثم على الاقتصاد الوطني.

ثم كلمة وزير الزراعة غازي زعيتر ألقاها مديرعام وزارة الزراعة لويس لحود الذي رحب بالحضور وأشاد بدور وعمل مؤسسة رينه معوض. تحدث لحود عن أهمية هذا المشروع الذي يهدف إلى تطوير المنتجات الزراعية اللبنانية وتثبيت المزارع في أرضه، مما ينعكس إيجابًا على الواقع الزراعي، مشيرًا إلى دور وزارة الزراعة في دعم مثل هذه المشاريع التي تساهم في تحديث وتطوير المنتجات الزراعية. وقال: “مررنا بمراحل عدة قبل أن تتمّ الموافقة على التصدير للاتحاد الأوروبي، وحينها بدأنا بالمرحلة الأصعب وهي تحضير المزارع اللبناني للعمل على تطبيق المواصفات. وفي هذا السياق، كانت مؤسسة رينه معوّض السبّاقة في تطبيق المواصفات مع المزارعين”.

ثم تحدّث سفير هولندا في لبنان يان ويلتمانس :”تشكل مملكة هولندا أكبر خامس جهة مانحة للبنان. بالفعل، نحن ندعم لبنان في معالجة أثر الأزمة السورية من خلال التنمية الاقتصادية، وتوفير فرص العمل (الصندوق الاجتماعي-الاقتصادي للتنمية، وبرنامج التكنولوجيا الزراعية “أغريتيك”، ومنظمة الأغذية والزراعة “الفاو” في إعادة تأهيل المدارس المهنية والمشروع الأخضر)، وحقوق الانسان، وترسيخ الاستقرار، والسلام والأمن وأخيراً العمل مع الشباب. وهذه بضعة أمثلة فقط عمّا تقوم به هولندا في لبنان”.

وأضاف: “مع مؤسسة معوض أخذنا على عاتقنا أن نبرهن بأن السوق الاوروبية مفتوحة أمام المنتجات اللبنانية. ويمكن استيفاء المعايير الاوروبية إن حصل المزارعون في لبنان على الدعم الصحيح والمقاربة الصحيحة لبلوغ هذه الأهداف. وقد عملت مؤسسة رينه معوض بشكلٍ وثيق مع المزارعين في عكار ومورّدي البذور والتجار الهولنديين. ونتيجةً لذلك، يصدّر لبنان بتاريخ اليوم العشرين طن الأولى من البطاطا إلى مملكة هولندا. كما أود أن أذكر النازحين السوريين الذين سُمح لهم بالعمل في الأرض فساهموا بالتالي في هذا النجاح بدورهم. ولقد بيعت البطاطا بأكملها حتى قبل شحنها. لذلك أنا فخور جداً بهذا الانجاز اليوم وآمل أن يشكل نموذجا ً للمزارعين كافة في لبنان لتكرار التجربة والانفتاح على أسواق جديدة.”

وختم: “نعرف جميعنا بأنه في حال الفشل، من السهل أن نشير بإصبعنا إلى من أخطأ. أما عند تحقيق أي نجاح، فيعرّف الفائزون والأبطال فجأةً عن أنفسهم. ولكن في هذه الحالة، فإن مؤسسة معوض والمزارعون والفلاحون والخبراء من هولنداومعهد البحوث الزراعية في لبنان هم وحدهم من لعب دوراً فعالاً دون سواهم. أنا على يقين من أن هذا التطور من شأنه أن يشجع وزارة الزراعة والسلطات اللبنانية على تعزيز مبادرات مماثلة في القطاع الزراعي.”

ثم قدم المدير التقني للمشروع لدى مؤسسة رينه معوّض المهندس عماد رياشي شرحًا تقنيَّا تنفيذيًّا والصعوبات التي رافقت المشروع. ثم تفقد المشاركون الكميات المصدرة في محطة المستوعبات في مرفأ بيروت.