تركيا وحيدة في “وُحول” الشمال السوري.. والمحادثات السياسية مستمرّة مع موسكو

0
156

على وقع استمرار العمليات العسكرية التي أطلقها الجيش السوري بدعمٍ روسي، في شمالي سوريا وتحديداً في إدلب وحلب، نقلت وكالة أنباء “تاس” الروسية عن مصدر في “حلف شمال الأطلسي” (الناتو)، أمس الإثنين، قوله إنّ حلف “الناتو” لا ينوي تقديم الدعم العسكري لتركيا في حال قيامها بهجوم أو اجتياح شمالي سوريا.

تركيا وحيدة في “وحول” الشمال السوري

وطرحت وسائل إعلامٍ تساؤلات حول ما إذا كان هذا الإعلان يعني ترك أنقرة تغرق وحيدة في “وُحول” إدلب وحلب وبقية الشمال السوري، لا سيما مع إعلان الرئيس السوري، بشّار الأسد، انتصار حلب، وتأكيده أنّ “معركة تحرير ريفَيْ حلب وإدلب مستمرّة بغض النظر عن بعض الفقاعات الصوتية الفارغة الآتية من الشمال”، وذلك في إشارة إلى تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وبحسب “تاس”، فإنّ مصدر “الناتو” المذكور، هو دبلوماسي يعمل في بعثة إحدى الدول الأعضاء في مقرّ “الحلف” بالعاصمة البلجيكية بروكسل.

وقال المصدر إنّ “دول الناتو لن تدعم تفعيل البند الخامس بسبب مقتل عسكريين أتراك في إدلب مطلع شباط”، مشدّداً على أنّ الحلف “لا ينظر في إمكانية تقديم مساعدة عسكرية لتركيا في حال القيام بعملية في هذه المنطقة”.

ويأتي ذلك في وقتٍ كانت فيه أنقرة تلوّح بعملية عسكرية نهاية الشهر الحالي، ما لم تتراجع القوات السورية من المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً في محيط إدلب وحلب.

وبدأ الجيش السوري بشنّ هجوم كبير بدعم روسي في كانون الأول الماضي، على محافظة إدلب شمال غربي البلاد، مسيطراً على عدة بلدات.

كما شهدت المحافظة قصفاً متبادلاً بين نقاط مراقبة تابعة للأتراك، والجيش السوري أدّت إلى سقوط 8 جنود أتراك.

تعزيزات تركية

إلى ذلك، تستمرّ التعزيزات العسكرية التركية بالتدفّق إلى كلّ من حلب وإدلب، بحسب ما أفاد “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، اليوم الثلاثاء، مشيراً إلى “دخول رتل تركي جديد إلى الأراضي السورية عبر معبر كفرلوسين الحدودي شمال إدلب منتصف الليل، يتألف من نحو 70 آلية من دبابات وراجمات صورايخ ومدرعات، فيما اتجه الرتل إلى عمق إدلب”.

ويرتفع بذلك عدد الشاحنات والآليات العسكرية التي وصلت منطقة “خفض التصعيد” خلال الفترة الممتدة من الثاني من شهر شباط الجاري وحتى الآن، إلى أكثر من 2225 شاحنة وآلية عسكرية تركية إلى الأراضي السورية، تحمل دبابات وناقلات جند ومدرعات و”كبائن حراسة” متنقلة مضادة للرصاص ورادارات عسكرية، فيما بلغ عدد الجنود الأتراك الذين انتشروا في إدلب وحلب خلال تلك الفترة أكثر من 7000 جندي تركي، بحسب “المرصد”.

استئناف المحادثات بين أنقرة وموسكو

توازياً، استأنف الوفد التركي، اليوم الثلاثاء، محادثاته مع نظيره الروسي في العاصمة الروسية موسكو، لمناقشة التطورات السورية وتحديداً في إدلب.

وبحسب ما ذكرت وكالة أنباء “الأناضول” التركية، فقد بدأت المباحثات لليوم الثاني على التوالي بشكلٍ مغلق في مقرّ وزارة الخارجية الروسية، وحضر عن الجانبين ممثلون دبلوماسيون ومسؤولون عسكريون واستخباراتيون.

ويترأس الوفد التركي نائب وزير الخارجية سادات أونال، فيما يترأس الوفد الروسي كل من نائب وزير الخارجية سيرغي فرشينين، ومبعوث الرئيس الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف.

وكان الوفدان التركي والروسي أجريا، أمس الإثنين، مباحثاتهما بخصوص الوضع في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، بدون التوصل إلى نتائج معلنة.

وعقب اللقاء، ذكر بيان لوزارة الخارجية التركية أنّه “جرى التأكيد على سرعة خفض التوتّر في إدلب، والحدّ من تدهور الأوضاع الإنسانية”، لافتاً إلى أنّ “اللقاء ناقش التدابير الواجب اتخاذها لتنفيذ الاتفاقيات التي جرى التوصل إليها سابقا في سوتشي”.

وفي أيلول 2018، توصلت تركيا وروسيا إلى اتفاق يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب تُحظر فيها الأعمال العدائية.

الأسد: المعركة مستمرّة بغض النظر عن بعض “الفقاعات الصوتية”

وكان الرئيس السوري، بشار الأسد، أعلن في كلمة متلفزة، أمس الإثنين، بمناسبة “معارك التحرير الأخيرة” في حلب أنّ “حلب انتصرت وسوريا انتصرت”، مؤكّداً أنّ “الجيش السوري لن يتوانى عن القيام بواجباته الوطنية ولن يكون إلا كما كان جيشاً من الشعب وله”.

وشدّد الأسد على أن “معركة تحرير ريفَيْ حلب وإدلب مستمرة بغض النظر عن بعض الفقاعات الصوتية الفارغة الآتية من الشمال كما استمرار معركة تحرير كل التراب السوري وسحق الإرهاب وتحقيق الاستقرار”.

المصدر: وكالات