تركيا “تدعم” مؤتمر اللاجئين بالسر.. وتبحث عن تكرار حل “قره باغ” في سورية !

0
232

حُلت مشكلة النزاع في إقليم ناغورني قره باغ بين أذربيجان وأرمينيا، وإن تمت هندسة الحل روسياً بشكل رئيسي بالتعاون مع تركيا، والنتيجة التي تم الاتفاق عليها كانت انتشار قوات حفظ سلام روسية في ذلك الإقليم مع نقطة مراقبة مشتركة روسية ـ تركية لمراقبة وقف إطلاق النار.

هذا الحل بحسب مراقبين أثار شهية الاستنساخ له في سورية لدى الروس والأتراك، إذ أكد الرئيس التركي رجب أردوغان في اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أنه بإمكان روسيا وتركيا استخدام آلية التسوية المتفق عليها في قره باغ، لتطبيقها في سورية.

تأتي الرغبة التركية هذه، بعد معلومات مؤكدة عن قيام أنقرة بسحب جنودها من عدد من نقاط المراقبة في الشمال السوري.

في حين بحث وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في اتصال هاتفي مع نظيره التركي خلوصي أكار، الوضع في سورية.

بالتالي، يتساءل مراقبون عن كيفية إسقاط تجربة الحل في “قره باغ” على الوضع في سورية؟

حول ذلك يجيب هؤلاء بالقول: إن تم استنساخ هذا الحل، فسيفضي ذلك إلى انتشار قوات حفظ سلام روسية في كامل الشمال السوري، مع وجود نقاط مراقبة مشتركة روسية ـ تركية بطبيعة الحال.

في حين يرى آخرون أن هذا السيناريو قد يؤدي لتكرار ما حصل في درعا عندما دعمت موسكو الفيلق الخامس وقائده المدعو أحمد العودة، الذي دفع بالأخير لارتكاب تجاوزات بحق أهالي جبل العرب وفق قولهم، وفي إدلب سيكون هناك العشرات من أمثال أحمد العودة الذين سيحتمون بدعم روسي جديد، إضافةً للعلاقات مع تركيا كونهم قاتلوا عنها بالوكالة، إلا في حال تيقنت روسيا من الخطأ في دعم شخصيات محلية كانت سابقاً قيادات لميليشيات مسلحة بعضها متطرف.

كما أن هناك مقاربة جديدة لدى بعض المتابعين، فيما يخص الموقف التركي من مؤتمر اللاجئين بدمشق، وبين رغبة أنقرة بتكرار التسوية في “قره باغ” على الشمال السوري، حيث يرى هؤلاء بأن أنقرة أعلنت التزاماً مبطناً، وفي الغرف المغلقة مع الروس من أجل إنجاح مؤتمر اللاجئين رغم عدم مشاركتها فيه، وفقاً لما سربه الروس، وهي في ذات الوقت أعلنت على لسان رئيسها أردوغان خلال اتصال مع نظيره الروسي بوتين رغبة بلاده بتكرار حل “قره باغ” في سورية، بالتالي قد يكون هناك توجه تركي فعلي لإراحة الملفات الإقليمية بشراكة مع روسيا، من أجل التفرغ للوضع الداخلي التركي اقتصادياً وسياسياً، من أجل تثبيت حكم العدالة والتنمية وفق رأيهم.

إعداد – ملهم العمر