ترحيل مسلّحي النصرة من بيت جن… والجيش السوري يتقدّم في أرياف حماة وإدلب

0
71

في مؤشرات جديدة على نقلة نوعية في العلاقات الأميركية التركية على خلفية دور تركي متوقع في لجم الانتفاضة الفلسطينية وترويض قوى المقاومة، أعلنت أنقرة عن عودة التعاون إلى الأقنية الأمنية والاستخبارية التركية الأميركية تحت عنوان «الحاجة للتنسيق في مواجهة عناصر داعش الذين فرّوا من سورية نحو تركيا والذين يُقدّر عددهم بثلاثة آلاف، بينهم مئات الأجانب»، بينما كانت الانتفاضة الفلسطينية تثبت حضورها في مواجهة شرطة الاحتلال وتوحّش آلة القمع في المحاكم والشوارع. وقد سجّلت جمعة الغضب الرابعة مواجهات حاشدة في شرق غزة ورام الله وبيت لحم وأريحا، وامتدت إلى الخليل ونابلس وقلنديا، مع سيطرة القلق على الدوائر «الإسرائيلية».

كما عبّرت القناة العاشرة «الإسرائيلية» بالكشف عن «اتفاق سرّي عُقد بين الولايات المتحدة و«إسرائيل» في البيت الأبيض تمحور حول استراتيجية جديدة مشتركة بين البلدين لاحتواء إيران في المنطقة»، موضحةً أنّ «وفداً إسرائيلياً رفيع المستوى برئاسة مستشار الأمن القومي مئير بن شباط قام بزيارة واشنطن في 12 تشرين الثاني الماضي والتقى خلاله مسؤولين أميركيين في وزارة الدفاع الأميركية و الاستخبارات الأميركية برئاسة مستشار الأمن القومي الأميركي هربرت ماكماستر»، فيما ربطت مصادر متابعة الكلام «الإسرائيلي» بحجم المواكبة الإعلامية التي ترافق الأحداث الجارية في بعض المدن الإيرانية على خلفية قضايا مطلبية ويتمّ تقديمها كعلامات على حراك سياسي يستعيد صورة ما عُرف بالثورة الخضراء عام 2009 التي قادها رئيس الحكومة السابق مير حسن موسوي والتي لم تُخفِ واشنطن ودول الخليج دعمهم لها، بينما نقلت وسائل الإعلام الأميركية والخليجية عن التحرّكات التي شهدتها مدينة مشهد شعارات تتصل بدعم إيران لقوى المقاومة والقضية الفلسطينية ما يضعها في دائرة التساؤل حول صلتها بالبرامج التي تحدّث عنها «الإسرائيليون» تحت شعار «احتواء إيران»، والمقصود بالطبع هو إرباكها.

في سورية تراجع الزخم السياسي لمحادثات جنيف وفرص تحقيقها تقدّماً في جولات جديدة في ظلّ موقف أميركي معطل لمفهوم التسوية السياسية، عبّر عنه وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس بمواقف جديدة تعكس مزيداً من التورّط العسكري في سورية، بإعلانه زيادة العاملين المدنيين لدى القوات المسلحة الأميركية في سورية، وهو المصطلح المستخدم في وزارة الدفاع الأميركية لبناء تشكيلات مسلّحة سورية، وفي استقدام مرتزقة من خارج القوات النظامية، ليتوجّه في موقف آخر للقيادتين الروسية والسورية ناصحاً بعدم الاقتراب من وادي الفرات، معتبراً أنّ ذلك سيكون «غلطة كبيرة»، ملوّحاً بالتحرك في مناطق سيطرة الجيش السوري في حال حصول ذلك بقوله «نحن لن نتعقّب داعش في مناطق سيطرة النظام».

المناخ الجديد فرض نفسه على الميدان السوري بالمزيد من التركيز على حسم البؤر التي تسيطر عليها جبهة النصرة التي تعتبرها موسكو ودمشق تحت الرعاية الأميركية التركية «الإسرائيلية»، ففي الجنوب أُنجز ترحيل عناصر النصرة إلى إدلب بعد اتفاق بيت جن الذي أبرم في ظلّ التقدّم النوعي للجيش السوري على جبهات القتال في سفوح جبل الشيخ واعتبرتها «إسرائيل» انتكاسة استراتيجية، بينما شمالاً تحدّثت مصادر الجماعات المسلحة على صفحاتها عن تقدم سريع للجيش السوري وحلفائه في ثماني قرى وبلدات في ريف حماة وريف إدلب، على حساب مواقع تسيطر عليها جبهة النصرة، في ظلّ اتهامات متبادلة بين الجماعات المسلحة بالخيانات.

لبنانياً، تبدو الأزمة الرئاسية مفتوحة، حيث تراكمت المراسيم المعلّقة على المراسيم المعلّقة، والكلام الدستوري على الكلام السياسي، وبدا أنّ الأزمة تنذر بما هو أصعب ما لم يتداركها طرفاها المباشران في بعبدا وعين التينة، مع انعدام الوساطات، وعجز ما سبق منها عن إحداث اختراق، وعدم وجود مؤشرات على حلحلة قريبة.