ترامب يمدّد الالتزام بالاتفاق النووي أربعة شهور مهدّداً بالخروج منه ما لم تنجح أوروبا بتعديله

13-01-2018


ترامب يمدّد الالتزام بالاتفاق النووي أربعة شهور مهدّداً بالخروج منه ما لم تنجح أوروبا بتعديله

بالرغم من تواصل التصعيد في ساحات سورية واليمن وفلسطين خطف الملف النووي الإيراني الأضواء مع نهاية المهلة التي ينصّ عليها قانون الكونغرس الذي أقرّ بموجبه الاتفاق ليقرّر الرئيس الأميركي خطوته اللاحقة إذا قرّر عدم التوقيع على تجديد الاتفاق لسنة وواصل رفع العقوبات مؤقتاً، وهي مهلة تسعين يوماً تنطبق على ما فعله الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل ثلاثة شهور، ومثلما أنهى المرة الماضية حملة مكثفة أوحت بإعلانه نهاية الاتفاق بخيار رمادي لا يجدّد للاتفاق ولا يُلغيه، فعل هذه المرة، مستفيداً من نصٍّ ثانٍ في القانون تجيز مهلة مئة وعشرين يوماً للتفاوض على تعديلات، طلبها ترامب وقال إنه لن يفاوض عليها مع إيران بل يترك للأوروبيين ذلك.

أوروبا التي تشارك ترامب تطلعاته حول دور إيران الإقليمي وبرنامجها الصاروخي، ترفض ربط مصير التفاهم النووي بمصير التفاوض على هذه البنود، وترفض التهديد بإلغاء التفاهم النووي ما لم يتمّ التوصل لتفاهم على قضايا خلافية، بل تعتبر أنّ الاطمئنان إلى مصير التفاهم النووي يجب أن يكون سياسة تشجع إيران على الثقة بجدوى التفاوض والوصول لتفاهمات دبلوماسية. وبرأي مصادر دبلوماسية مطلعة لا شيء يتوقع حدوثه خلال الشهور الأربعة المقبلة، فلا إيران ستقبل التغيير والتعديل، ولا أوروبا ستقبل الإلغاء، وسيكون على ترامب العودة إلى حيث كان وهرب من القرار الحاسم.

في طهران توزّعت ردود الأفعال على قرار ترامب بين السخرية من العنجهية الأميركية وارتباك إدارة ترامب، وبين الثقة بقوة ومتانة الاتفاق النووي وصعوبة العبث به وتعريضه للخطر، فيما خرجت مواقف تؤكد تمسك إيران ببرنامجها الصاروخي ورفضها جعله موضوع تفاوض.

لبنانياً، مع تواصل التجاذبات الرئاسية تحت عنوان المرسوم العالق، والتجاذبات السياسية حول الملف الانتخابي وموضوع البطاقة الممغنطة، برز كلام لافت لرئيس الحكومة سعد الحريري، خصوصاً أنه لصحيفة أميركية بارزة هي «وول ستريت جورنال»، قال فيه إنّ وجود حزب الله في الحكومة وأيّ حكومة مقبلة هو عامل استقرار، ومعلوم أنّ مواقف أميركية عديدة، خصوصاً للرئيس الأميركي ومثلها مواقف سعودية خصوصاً للوزيرين ثامر السبهان وعادل الجبير، كانت تتمحور حول الحاجة لإخراج حزب الله من الحكومة ومنع مشاركته في الحكومات المقبلة. وترافق موقف الحريري مع شروح لمفهوم النأي بالنفس عن نزاعات المنطقة وعن التموضع التدريجي لحزب الله خارج هذه الأزمات، أو تخفيف تأثير حضوره فيها على لبنان.

البناء


Print pagePDF page