ترامب يرسل 900 جندي و600 احتياط لردع إيران… وطهران تعدّ أيامها للخروج من التفاهم

0
43

تمخض الجبل فولد فأراً، هذا هو أبسط التعليقات على استجابة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدعوات إرسال وحدات من المشاة تقدّر بمئة وعشرين ألفاً، وفقاً لطلبات مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، وبطليعة لا تقلّ عن عشرة آلاف جندي وفقاً لوزارة الدفاع الأميركية، فجاء قرار ترامب بإرسال تسعمئة جندي لتشغيل معدات حماية كما قال من المهندسين والفنيين، وبوضع ستمئة جندي في حال استعداد للإرسال إذا دعت الحاجة، بينما وصف خبراء روس القوات الأميركية التي تمّ حشدها في الخليج باللقمة الأولى التي ستلتهمها أول صدمة مواجهة مع إيران ما لم تحشد أميركا لحرب حقيقيّة، مئات آلاف الجنود وألف طائرة على الأقل، وقامت بإجراء تفاهمات تسمح لها التحرك عبر الحدود البرية لتركيا وباكستان والعراق في أي مواجهة مع إيران. وتحدث الخبراء عن القدرة الصاروخية الإيرانية وشبكات الدفاع المضادة للطائرات والصواريخ التي تمتلكها إيران والتي يتم تحضيرها وتعزيزها بالمزيد من التكنولوجيا الروسية، بما يكفي لامتصاص الصدمة الأولى من أي مواجهة يُفترض التحسّب لها إذا انتهت مهلة الستين يوماً التي حددتها إيران للخروج من الاتفاق النووي، ولم يتمّ التوصل لخريطة طريق نحو التهدئة. وقال الخبراء إن إيران تنصرف منذ أعلنت المهلة للإعداد لهذه المواجهة، بينما يقف الأميركيون بوضعهم الراهن عسكرياً على أرضية يسهل اهتزازها، فقواعدهم في الخليج مكشوفة، وحاملات طائراتهم أهداف سهلة، وصواريخهم يمكن تشتيتها، وحلفاؤهم في المنطقة وخصوصاً السعودية والإمارات و»إسرائيل» سيكونون على مرمى الصواريخ التي سيشترك فيها حلفاء إيران بلا استثناء إذا بدأت المواجهة. وتوقع الخبراء أن تحتاج واشنطن لسنة ونصف على الأقل لحشد القوات اللازمة لمواجهة جديّة، واستبعدوا أن تنجح واشنطن بتذليل العقبات التي تمنع استخدامها للأراضي التركية والعراقية والباكستانية في المواجهة المتحملة مع إيران.

لبنانياً، أنهت الحكومة نظرياً مشروع الموازنة، وأعلن رئيس الحكومة ومعه الوزراء أن مهمة الحكومة أنجزت، رغم وجود فرص للمزيد، على أن يجري بحث ما يلزم في جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد الإثنين في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قبل إصدار مراسيم إحالة الموازنة إلى مجلس النواب، وبدا أن التفاهم قد احتوى الخلافات والتباينات على قاعدة تضمين موازنة عام 2020 التي ستبدأ عملية الإعداد لها مطلع الصيف عملياً، كل المقترحات والإجراءات التي لم تسمح الفرصة بتضمينها لموازنة العام 2019، وأوحت تصريحات وزير الخارجية جبران باسيل ومثله وزير المال علي حسن خليل ووزراء القوات اللبنانية وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي أن الانتقال بالموازنة إلى بعبدا ليس نقلاً للمشكلة إلى هناك بل إعلان نهاية مخاض الموازنة قبل إحالتها إلى مجلس النواب، باستثناء بعض النقاط التي تمً التوافق على نقلها إلى اجتماع الإثنين في بعبدا، بينما ينتظر أن تبدأ لجنة المال والموازنة بمناقشة الموازنة وبنودها بعد عطلة عيد الفطر الذي سيحلّ في الأسبوع الأول من الشهر المقبل، ليكون أمام لجنة المال واللجان النيابية الأخرى فرصة ثلاثة اسابيع تقريباً لتجهيز الانتقال بالموازنة مطلع شهر تموز إلى الهيئة العامة لمجلس النواب وفقاً لتقديرات مصادر نيابية مطلعة.

نقاشات الموازنة لم تحجب مناسبة عيد المقاومة والتحرير فتصدّرت المواقف أمس، التحية التي وجّهها رئيس الجمهورية وعدد من الأحزاب والشخصيات وفي طليعتها الحزب السوري القومي الاجتماعي، للجيش والمقاومة في المناسبة واعتبار تكاملهما مع الشعب قد شكل المعادلة الذهبية للتحرير، بينما ينتظر لبنان والعالم الكلمة التي سيطلّ بها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بالمناسبة مساء اليوم.

البناء