ترامب يدعو لعودة قطر لمجلس التعاون واستغراب سعودي… ومجلس الأمن يناقش هدنة الغوطة

0
33

السعي المحموم لأميركا وحلفائها الذي حدّدت مراكز الدراسات الإسرائيلية هدفه، باستباق تطورات محتمة للعام 2018، تتوزّع بين خطر اكتمال النصر لمحور المقاومة في سورية، ونجاح قوى المقاومة في لبنان والعراق بحصاد نيابي مريح في انتخابات مقبلة، وتحسّن الوضع الاستراتيجي لأطراف محور المقاومة في إيران والعراق وسورية ولبنان تسليحاً وخبرة وتجهيزاً، يتركز كما يقول متابعون في واشنطن لما ترسمه ورشات العمل للباحثين المستشارين لدى وزارة الدفاع الأميركية، على لملمة شظايا التحالفات التي أصابتها الانشقاقات مع نهاية سبع سنوات من الحروب الفاشلة في المنطقة، وأبرزها السعي لاستعادة تركيا وقطر كشريكين أساسيين، يخشى الباحثون خسارتهما وانتقالهما إلى تطبيع كامل للعلاقة مع إيران وحلفائها، بفعل تبني واشنطن مواقف الرياض وولي عهدها محمد بن سلمان، والرهان المبالغ به على دور الأكراد في سورية. وترسم ورشات العمل صورة سوداوية للوضع إذا تمّت مثل هذه الخسارة للدوحة وأنقرة، تربط القدرة على استعادتهما بالربط بينهما من جهة، وبين حلفهما معاً ومكانة تنظيم الأخوان المسلمين في هذا الحلف من جهة أخرى، والحاجة لحصر مقياس الحلف بالاستعداد لمواجهة إيران. وقد خطا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخطوة الأولى في الضغط لمصالحة قطرية سعودية وخليجية بدعوته العلنية لوحدة مجلس التعاون الخليجي وتنويهه بموقف أمير قطر المؤيد لهذه الوحدة كضرورة لمواجهة إيران، وسط استغراب سعودي وإماراتي للموقف الأميركي، عبّرت عنه مواقف معلنة للدول الأربع المقاطعة لقطر، يشكك في تموضعها بصورة تتيح استعادة الثقة بالعلاقة معها، واصفة سياستها بجمع الشيء ونقيضه.

الرؤية الأميركية الإسرائيلية ذاتها، تحضر حول سورية، وفيها مواصلة عرقلة الجيش السوري مدعوماً من حلفائه، خصوصاً روسيا على المزيد من التقدّم في استرداد ما تبقى من الجغرافيا السورية تحت سيطرة الجماعات المسلحة. وهذا ما قاله علناً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في توصيفه طبيعة الضغوط الغربية، تحت عنوان هدنة الغوطة، بينما حذّر السفير السوري في نيويورك بشار الجعفري في جلسة مجلس الأمن المخصّصة لتقييم وقف النار في سورية من استخدام الجماعات المسلّحة حمولة ثلاث شاحنات عبرت الحدود التركية نحو سورية محمّلة بالمواد السامة، واتهام سورية بذلك كما جرت العادة في كلّ مرة تخسر فيها هذه الجماعات مزيداً من المواقع ويهبّ الغرب لنجدتها بفبركة أحداث مماثلة.

أما الترجمة اللبنانية لهذه الرؤية الأميركية الإسرائيلية، فقد كشف عنها اللواء السابق في المخابرات السعودية أنور عشقي الذي يتولى رئاسة مركز الدراسات الاستراتيجية والسياسية لحساب الحكومة ويعمل كمستشار لوليّ العهد السعودي بعدما التقى موفدٌ منه عدداً من المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين، نشرت الصحافة الإسرائيلية العديد من التقارير عن مضمون لقاءاته وعدداً من الحوارات معه. وقد قال عشقي إنّ دعوة رئيس الحكومة سعد الحريري للقاء الملك وولي العهد، وما دار في لقائه مع الملك، كله له عنوان واحد، التشاور في كيفية حصار حزب الله، ومنعه من حصاد نيابي مريح. وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة على العلاقة السعودية الأميركية الإسرائيلية إنّ ملف العلاقة مع لبنان قد صار ملفاً مشتركاً منذ احتجاز الرئيس الحريري في الرياض، وأنه بعد زيارة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون للبنان تمّت عملية تقييم ورسم سياسات، تمّ التشاور حولها بين الرياض وتل أبيب وواشنطن، حيث يتولى عشقي دور صلة الوصل، وبالتالي الإشراف على السياسات السعودية في لبنان. وجاءت زيارة الموفد السعودي ودعوة الرئيس الحريري كحصيلة لهذا التشاور وتحقيقاً للهدف الذي صرّح به المشرف على هذه السياسات اللواء عشقي «حصار حزب الله».

الحزب السوري القومي الاجتماعي على لسان رئيسه حنا الناشف أكد تمسك الحزب بثوابته في خط المقاومة ودعا لتحصين لبنان بوجه الطائفية والفساد.