ترامب سيمنع أعضاء الجماعات الإسلامية ومنها الاخوان المسلمين من دخول الولايات المتحدة

0
51

يبلور فريق دونالد ترامب الفائز بالانتخابات الرئاسية الأمريكية أمام المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون تصورا حول مكافحة الهجرة غير الشرعية، ويمتد الى الفصل المثير للجدل حول منع المسلمين الذي سيطبق على أعضاء الجماعات الإسلامية وعلى رأسها الاخوان المسلمين.

وتصدرت مكافحة الهجرة غير الشرعية القادمة من المكسيك وباقي أمريكا اللاتينية نقطة قوة في برنامج الجمهوري دونالد ترامب. وقد كشف في البرنامج الحواري  60 دقيقة عن الإجراءات الأولى وهي طرد المهاجرين الذين لهم سوابق إجرامية. وحدد ترامب الرقم في مليوني وقد يمتد الى ثلاثة ملايين. وكانت وسائل الاعلام الأمريكية قد نشرت أنه يوجد في الولايات المتحدة أكثر من مليون و200 ألف مهاجر ارتكبوا جرائم بين الخطيرة والعادية.

ولم يوضح ترامب بعد تصوره للهجرة القادمة من العالم الإسلامي، فقد نادى خلال الحملة الانتخابية بمنع المسلمين من الدخول الى الولايات المتحدة حتى التأكد من نواياهم.

ويعترف حتى فريقه أن تصريحات ترامب الانتخابية ستعرف ليونة لأن القرار سيتم اتخاذه مع الأجهزة الأمنية والدبلوماسية ومراعاة الدستور والقضاء، لأن أول دعوى يقدمها أي مسلم أمريكي أو مجموعة حقوقية ضد قرار اعتباطي بمنع دخول المسلمين بشكل عام أمام المحاكم الأمريكية قد يجمده ويلغيه بموجب عدم دستوريته.

كما أن قرار بمنع دخول المسلمين قد يدفع بدول من العالم الإسلامي مثل أندونيسيا وماليزيا وتركيا الى رد فعل مماثل، بينما لا يمكن التكهن بموقف الدول العربية الفاقدة لاستقلالية القرار. وهذا من شأنه خلق حالة من التوتر في العلاقات الدولية.

ولم تتوصل شركات الطيران الأمريكية والعربية والإسلامية التي لها رحلات من العالم الإسلامي نحو مطارات الولايات المتحدة بأي تعليمات جديدة، ويستبعد أن تتوصل بها عندما سيحل ترامب بالبيت الأبيض يوم 20 يناير المقبل لأن السماح بدخول المسلمين سيكون من اختصاص الشرطة وموظفي الهجرة في المطارات كما هو معمول به الآن.

وتستمر السفارات والقنصليات الأمريكية في العالم العربي وباقي الدول الإسلامية في منح تأشيرات للمسلمين بما فيها تأشيرات عشر سنوات للدخول الى الأراضي الأمريكية. ولو كان هناك قرار مقبل يؤشر على المنع لتم تجميد منح التأشيرات.

ويسود رأي وسط فريق دونالد ترامب وهو تطبيق منع دخول الولايات المتحدة على أعضاء الجماعات الإسلامية وعلى رأسها المتطرفة. وكان الأمريكي من أصل لبناني وليد فارس وهو مستشار ترامب في الشؤون الخارجية قد قال في حوار مع جريدة الأهرام مؤخرا أن ترامب كان يعني بمنع المسلمين الجماعات المتطرفة والجهادية والتكفيرية وجماعات مثل إخوان المسلمين.

وقد يشمل القرار حتى الجماعات الاسلامية المعتدلة لأن طرف في الإدارة الأمريكية لم يكن راضيا على الحوار الذي دشنته واشنطن مع أحزاب وجماعات توصف بالمعتدلة في العالم العربي والإسلامي.

ومع اقتراب تسلمه السلطة، بدأ ترامب يتحول الى سياسي برغماتي يتخلى عن اندافعه الحماسي الانتخابي ويأخذ بعين الاعتبار مصالح الولايات المتحدة في العالم، ومنها منع المسلمين أو طرد جميع مهاجري المكسيك وباقي أمريكا اللاتينية المقيمين بطريقة غير قانونية في الولايات المتحدة.