تراجع أداؤه نتيجة الأزمة بنسبة /80/ بالمئة.. عدد طلبات تأسيس شركات شحن جديدة يتضاعف خلال الربع الثاني من العام الجاري

0
48

دمشق- احمد العمار

يعتبر قطاع النقل والشحن واحد من أهم القطاعات الحيوية لاقتصاديات الدول نظرا للدور الذي يلعبه في تأمين حركة نقل الركاب والمسافرين ونقل البضائع والمواد الأولية بين مراكز الانتاج والاستهلاك فضلا عن تسهيل حركة الصادرات والمستوردات ما يجعله قطاعا محركا لغيره من القطاعات حيث يسهم في رفع معدلات التشغيل وخلق فرص العمل.

ويشير عقيل اسماعيل مدير شركة نقليات إلى أن القطاع تأثر بداية بالعقوبات المفروضة على البلاد والتي أدت بدورها لتفاقم مشكلات النقل وأسعار الوقود وقطع الغيار وفتح الاعتمادات وغيرها ثم أدت هذه العقوبات لتراجع الإنتاج الصناعي والزراعي الذي يشكل رافعة هذه القطاع لافتا إلى زيادة أسعار الشحن خلال السنوات الأخيرة عدة أضعاف وإلى فقدان نحو /50/ بالمئة من العمالة التي إما أصبحت خارج البلاد أو أنها انتقلت للعمل في قطاعات أخرى.

ويشكو بعض المتعاملين مع بعض مكاتب الشحن من ارتفاع الأسعار مع إقرارهم بارتفاع تكاليف التشغيل لدى الجهات الشاحنة إلا أنه لا يوجد تناسب بين الأسعار وهذه التكاليف التي زادت على نحو مبالغ فيه فيما يشكو آخرون من تدني مستوى الخدمانقلت وعدم الدقة في مواعيد تسليم البضائع والطرود وتعرضها في أحيان قليلة للتلف الكلي أو الجزئي.

وعانى قطاع النقل والشحن المحلي خلال السنوات الفائتة نتيجة الحرب على سوريا ما أدى لتراجع أدائه  بنسبة /80/ بالمئة عما كان عليه قبل الأزمة الجارية حسبما تؤكد مديرة اتحاد شركات شحن البضائع الدولي نجوى الشعار التي ترى أن هذا التراجع حدث بفعل الأعمال الارهابية والتخريبية التي استهدفت قطع سبل التواصل مع الخارج والداخل كما كان لإغلاق المعابر الحدودية الأثر الأكبر في توقف حركة الشحن الخارجي البري والتي سبقتها عقوبات اقتصادية جائرة التي فرضت على سورية وأثرت تأثيرا شديدا على حركة الشحن الجوي الذي بات يقتصر على مطار دمشق الدولي ومطار بيروت الذي يواجه الكثير من المعوقات والتأخير ما يتسبب برفع تكاليف الشحن وتؤثر سلبا على الشاحن والمستورد والمستهلك على حد سواء.

وبينت الشعار أن البلاد تعتمد حاليا على الشحن البحري اعتمادا كليا عن طريق مرفأي اللاذقية وطرطوس كما يؤدي قطاع الشحن الداخلي دورا مهما في نقل مساعدات المنظمات الإنسانية والحكومية إلى المحافظات والمناطق جميعا مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات أسهم في تدني حركة هذا الشحن لما يترتب على الشاحن وصاحب البضاعة من تكاليف مادية عالية.

ولفتت الشعار إلى أن الشركات المنضوية تحت مظلة الاتحاد تعمل ضمن ظروف صعبة مع العلم بأنه ومنذ الأشهر الأخيرة تطورت حركة شركات الشحن نسبيا فيما تضاعف عدد الموافقات المطلوبة لتأسيس شركات جديدة خلال الربع الثاني من العام الجاري قياسا مع الربع الأول من العام ذاته.

وسبق للاتحاد أن عقد اجتماعا مع وزارة النقل عرض فيه المعوقات التي تعترض البضائع السورية الواصلة عبر مطار بيروت من تأخير وقرارات مجحفة من قبل الطرف اللبناني وذلك بناء على عدة شكاوى من قبل  شركات الشحن وتتم متابعة الموضوع  من قبل الوزارة بالتنسيق مع الجانب اللبناني للتخفيف من هذه المعوقات قدر الامكان علما بأن الشحن البري الخارجي عن طريق لبنان اقتصر على معابر الجديدة والدبوسية والعريضة التي تخضع لقرارات وشروط خاصة من الجانب اللبناني فيما يخص الشاحنة والبضائع السورية والتي كان آخرها قرار وزير الزراعة هناك بمنع دخول المنتجات الزراعية السورية.

ويعمل الاتحاد تحت مظلة وزارة النقل ومن خلال القرارات الصادرة عنها بهدف حماية وتشجيع القطاع وتلافي أية خروقات أو عمليات غير نظامية وذلك من خلال طلب وثائق  تثبت العمل بشكل قانوني وفعلي كما يقدم تسهيلات للأعضاء من خلال استقبال الشكاوى وعرضها على الوزارة لدراستها وحلها.