تخريج الدفعة الأولى من رواد الأعمال الشباب في مركز ريادة الأعمال ..البرازي :دعم واحتضان مشاريع الشباب تسهم بخلق أفكار إبداعية وبدائل لمواجهة تداعيات الظروف الصعبة..

0
24

حلاق: مركز الريادة احتضن أصحاب المشاريع الخلاقة وأسهم بالتواصل مع الحلقات التجارية..

دمشق / بسام المصطفى

شريحة الشباب هم الأهم في ريادة الأعمال وهناك مبادرات تقوم بها بعض الغرف التجارية والفعاليات الاقتصادية يتم خلالها تأهيل مجموعة من الكوادر القادرة دخول قطاع الأعمال، إلا أنها بحاجة إلى عدة وسائل للدعم المادي في جزء منه للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

هذا ما عبر عنه وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك المكلف بتسيير الأعمال طلال البرازي البرازي خلال حضوره تخريج الدفعة الأولى من رواد الأعمال الشباب في مركز ريادة الأعمال بغرفة دمشق والذين عملوا على إنجاز أحد عشر مشروعاً ريادياً.وتنوعت مشاريع المتخرجين بين “نافذة ذكية وصلصات غذائية ومنصة للتسويق الإلكتروني وإكساء وديكور ومركز تدريبي ومشاريع أخرى في مجال الاقتصاد والصوتيات”.

أفكار إبداعية

وأكد الوزير البرازي أهمية دعم واحتضان مشاريع الشباب ودعمها من قبل الفعاليات والغرف الاقتصادية والتجارية لأنها تسهم بخلق أفكار إبداعية وبدائل لمواجهة تداعيات الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد مثمناً دور مركز ريادة الأعمال في غرفة تجارة دمشق الذي قام خلال الفترة الماضية بتدريب أصحاب المشاريع وتأمين احتياجاتهم وتقديم وسائل الدعم المادي  والمعنوي اللازم لإنجاز أعمالهم.مشيرا إلى أهمية مركز ريادة الأعمال في غرفة تجارة دمشق والذي بدأت أولى ثماره بالظهور من خلال تخريج الدفعة الأولى، مبيناً أن الواقع الاقتصادي يحتاج لمزيد من التحدي والإبداع و البحث عن وسائل مواجهة، مؤكداً أن الدعم بالمعلومات والخبرة والتدريب والتأهيل ووجود خبراء ومرشدين تجاريين يعطي لهؤلاء الشباب الرواد الذين اتخذوا طريقاً تجارياً صناعياً اقتصادياً دفعاً لتحقيق دور فاعل في المجتمع، وهذا ما عملت الحاضنة على توفيره للمنتسبين والراغبين بدخول هذا القطاع، مبيناً أن المرحلة القادمة ستشهد رواد أعمال شباب قادرين على تحقيق اختراق هام في خلق البدائل لمواجهة كل التحديات الصعبة في ظروف اقتصادية يعمل فيها العدو على استهداف سورية وشعبها واقتصادها.

حواضن للأعمال

وأشار الوزير  إلى ضرورة امتلاك القدرة الكبيرة والتحدي المقاوم لمواجهة الضغط الخارجي من خلال بناء حواضن للأعمال تسمح للشباب السوري الراغب بالدخول إلى هذا المضمار أن يكون لديه كل المعلومات الكافية والتوجيهات المناسبة والمساعدة من أجل تحقيق النجاح .

تمويل

بدوره أوضح خازن غرفة تجارة دمشق محمد حلاق أن مركز الريادة في الغرفة عمل خلال فترة احتضان أصحاب المشاريع على تأمين المكاتب والمستلزمات لهم والتواصل مع الحلقات التجارية التي يحتاجونها وإجراء دورات لرفدهم بالخبرات والمعارف التجارية التي تفيدهم في الحياة المجتمعية لافتاً إلى أن المذكرة التي تم توقيعها بين الغرفة والمؤسسة الوطنية للتمويل الصغير ستؤمن تمويلاً لمشاريع الخريجين من خلال قروض داعمة.

رعاية للمشاريع

محمد حلاق أكد أن هدف المركز الأساسي النفع العام، مبينا أن الدفعة الأولى تم اختيارها من خلال لجنة تحكيم التي قامت بانتقاء تسعة أشخاص لرعاية مشروعاتهم وتأمين المكاتب لهم والتواصل الكامل مع كافة الحلقات التجارية التي يحتاجونها تبعها إجراء دورات لهم لرفدهم بالخبرات التجارية إضافة إلى الدورات العملية والتأهيل بحيث يكتسبون المهارات والعلوم التي تفيدهم في الحياة المجتمعية خاصة أن البعض منهم من خارج بيئة الأعمال، وأشار إلى أن المذكرة التي تم توقيعها مع المؤسسة الوطنية للتمويل الصغير سيتم من خلالها تمويل مشاريع الخريجين الداعمة لغرفة التجارة والرواد الذين سيتم منحهم القروض من هذه المؤسسة.

مشاريع جديدة

من جهته أكد حسان دياب مشرف التسويق في مجموعة كبور الدولية والجهة الراعية للرواد الشباب في الغرفة أن الهدف من رعايتهم لهذا المشروع الرائد هو رفد السوق الاقتصادي والتجاري بمشاريع جديدة تغني هذا القطاع، خاصة أننا اليوم في ظل حرب اقتصادية شرسة على القطر وعلينا جميعاً النهوض والوقوف في مواجهة هذه التحديات، مبينا أن المشاريع المطروحة من قبل رواد الأعمال في حال نجاحها ستكون رافدا للاقتصاد الوطني وهذا ما نسعى إليه منذ بداية تأسيس المجموعة وحتى الآن، لافتاً إلى أن دعمهم للمشاريع لن يتوقف وسيستمر من دعم الخريجين في المستقبل.

حلول

وبين رئيس مجلس إدارة الجمعية السورية للتسويق المهندس حسام نشواتي أن الجمعية قدمت التدريب والتأهيل اللازمين لأصحاب المشاريع لتكون أعمالهم على المستوى المطلوب وتحاكي المشاكل الاقتصادية الموجودة وتقدم حلولا لها بما يدعم التوجه العام للتطوير الاقتصادي. مبيناً أن مشاركتهم بأعمال الحاضنة ومركز ريادة الأعمال كانت من خلال لجنة التحكيم ومتابعة أنشطتهم التسويقية وتأهيلهم وتطويرهم باتجاه التسويق. منوها أن الجمعية موجودة اليوم مع رواد أعمال والشباب المتميزين ومنح جائزة تكريم لريادة الأعمال التي أطلقتها الغرفة بحكم الاتفاقية الموقعة بين الجمعية والغرفة، حيث كانوا مشاركين  في هذه الأعمال خلال الفترة الماضية ولهم  دور في المشاريع القائمة حيث عملوا على أن تكون المشاريع جيدة و على مستوى الحدث وتحاكي المشاكل الاقتصادية و تقدم الحلول لها وعليه كانت أغلب المشاريع ضمن التوجه العام للتطوير الاقتصادي في البلاد عبر إنشاء بعض المشاريع الزراعية والاقتصادية التي تدعم الاقتصاد الوطني.

دعم اقتصادي

من جانبه أوضح  منير هارون الرئيس التنفيذي للمؤسسة الوطنية للتمويل الصغير أن توقيع المذكرة مع الغرفة يأتي تتويجا للجهود التي تبذلها المؤسسة لدعم الرواد الشباب وتمويل المشرعات الصغيرة ومتناهية الصغر لدعم الاقتصاد الوطني بحيث تكون نواة للمشاريع القادمة، منوها إلى وجود سلة من المنتجات التي تغطي كل احتياجات المجتمع من القروض التجارية والاستهلاكية والحرفية والتعليمية والصحية إضافة إلى القروض الخاصة في محافظة حلب والتي تم إطلاقها مؤخراً، مؤكدا انفتاح المؤسسة على كل الأفكار التي يقدمها رواد الأعمال والبرامج التي يمكن أن تخدم احتياجاتهم ومشاريعهم وهي جاهزة لدعمهم بدراسات جدوى اقتصادية ومساعدتهم في تحقيق مشاريعهم، مبينا أن الحد الأعلى للقروض هو خمسة ملايين ليرة وقريبا سيتم الإعلان غن سقوف جديدة بموافقة مصرف سورية المركزي.

بلورة الأفكار

و أكد عدد من الرواد الخريجين أهمية مركز ريادة الأعمال والحاضنة في الإشراف على تدريبهم وتأهيلهم وبللورة الأفكار المقدمة من قبلهم لمشروعات توفر لهم فرص عمل وتدعم الاقتصاد الوطني، منوهين إلى دور الغرفة والشركات الراعية التي قدمت الدعم المادي لتوفير مستلزمات التدريب والتأهيل.

وفي نهاية الاحتفال تم تكريم الخريجين الأوائل الثلاثة بدروع ومنح الباقيين شهادات تقدير وهدايا رمزية، كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة التجارة السورية والمؤسسة الوطنية للتمويل الصغير

يذكر أن غرفة تجارة دمشق أطلقت في الـ 22 من كانون الأول العام الماضي مركزاً ضمن مقرها لريادة الأعمال ويعتبر الأول من نوعه على صعيد الغرف التجارية السورية ويهدف إلى دعم ثقافة ريادة الأعمال والأفكار الابتكارية في مجال التجارة والصناعة والخدمات لدى الشريحة الشبابية، كما سيتم عقب 6 أشهر تخريج دفعة ثانية من رواد الأعمال.