تحرير سعر الخبز .. “خطأ” قد لا ترتكبه حكومة “الفقراء”

0
28

خاص – سومر إبراهيم|

تناقلت بعض المواقع الالكترونية تصريحاً لأحد الوزراء مفاده ”  مصدر حكومي مسؤول أوضح أن الشروط التي تتم دراستها تقارب ما تم وضعه منذ سنوات فيما يتعلق بتقديم المعونة الاجتماعية والذي كانت تعمل عليه وزارة الشؤون الاجتماعية ومن ذلك عدم امتلاك الأسرة لسيارة خاصة بها على سبيل المثال وسيترافق هذا الدعم المالي مع رفع الدعم عن المواد التموينية ومنها الخبز حيث سيتم تسعيره وفق الكلف الحقيقية له وتحصل الأسر المستحقة للدعم على مبلغ سيغطي هذا الفرق في الأسعار” انتهى الاقتباس .

إن كان هذا الخبر صحيحاً فهذا يعني أن الحكومة الحالية تكمل ما بدأت به حكومة الحلقي تحت مصطلح ” عقلنة الدعم ” وتقطع بذلك آخر الخطوط الحمراء والتي قامت الدولة السورية عليها منذ تأسيسها المؤسساتي على يد القائد الخالد الراحل حافظ الأسد بالتركيزعلى هذا الجانب من الدعم والذي كان الاقتراب منه من المحظورات .

وزيرة الاقتصاد السابقة الدكتورة لمياء عاصي  كتبت على صفحتها على الفيس بوك « إنه خبر صادم فعلا، أولا : كيف يمكن رفع الدعم عن الخبز وهو المادة الوحيدة التي يستطيع الناس شراؤها، ثانيا : كيف يمكن تحديد الأسر المستحقة،  وقد سبق أن دفعت الحكومة أضعاف المبالغ التي وفرتها، من رفع الدعم عن المازوت، جراء الفساد في إنفاق المقابل المالي وعدم القدرة على تحديد الأسر المستحقة ، قائلة : إن رفع الدعم عن الخبز سيكون خطأ قاتلاً .

بينما قال الدكتور رضوان المصري معلقاً : “إن حكومة العطري فعلتها سابقاً .. وكان الهدف توفير 200 مليار من دعم المازوت، وهذا كلف الدولة  770 مليار بالشيكات التي وزعت « للأسر الفقيرة»، ولم تنجح كل إجراءات الحيطة والحذر والمراقبة ، حتى تراجعت الحكومة عن هذه التجربة الفاشلة “.

ونحن نقول: مادة الخبز بمتناول الجميع وهو المادة الوحيدة التي باتت تساوي بين جميع المواطنين ، ولا تمييز فيها بين غني وفقير ، وتحرير سعرها يضع 80 % من المواطنين على عتبة التصريح بفقرهم ، ويضعهم تحت العوز الحكومي وطوابير المعونة ، وبالتالي الفساد والمحسوبية والانتقائية ومزاجية اللجان بمن يستحق وبمن لا  ، وهذا بدوره يصنع طابور جديد لتجمع المواطنين يضاف إلى طوابير الأفران والمحروقات وووووووو ؟؟؟ والمواطن لا ينقصه هذا .

فأي اجتهادات إجرائية بهذا الخصوص يضع لقمة المواطن الأخيرة الجافة في حقل تجارب الحكومة ، وهذا الخطأ أكاد أجزم بأن حكومة خميس بعد كل رأيناه منها لا ترتكبه و لا تقبل به ….!!!! وخاصة أنها سميت حكومة الفقراء …!!؟؟