تحت مرمى قذائف الإرهاب وأزمة البنزين الخانقة يعيش سكان الغاب..!!؟؟ مصادر: 3 طلبات أسبوعياً فقط لـ 33 محطة وطالبنا برفعها… وسّوف: تؤثر سلباً على سير العملية الإنتاجية الزراعية

0
67


دمشق – سومر إبراهيم|

في الوقت الذي تتعرض فيه قرى الغاب بريف حماة لقصف التنظيمات الإرهابية بالقذائف الصاروخية بشكل يومي والنتائج الكارثية التي تخلفها على الأهالي من الأضرار البشرية والمادية والنفسية، ترزح تلك القرى أيضاً تحت وطأة أزمة محروقات خانقة وخاصة البنزين الذي يشكل عصب التحرك في تلك المناطق التي تصنف بالزراعية ويعيش أغلب سكانها مما تنتجه حقولهم.

ولكن وللأسف في ذروة الحاجة للمحروقات نتيجة بدء نشاط الموسم الزراعي انقطعت المادة بشكل شبه كلي، ووصل سعر الليتر  في السوق السوداء إلى 1200 ليرة، بينما حرم أصحاب الدراجات النارية المهربة والتي يقتنيها أغلب سكان الأرياف من أي وجه للدعم بالمادة حتى أنهم محرومون من الوقوف على الكازية لعدم امتلاكهم بطاقة ذكية، ويتجه أغلبهم  لتعبئة ليتر أو لترين في دراجاتهم من السوق السوداء لقضاء حاجاتهم الضرورية، وذلك بالرغم من الوعود الحكومية لهم بتسوية أوضاع تلك الدراجات واعطاء التوجيهات لذلك بهدف تحديد مخصصات مدعومة لهم.. ولكن لا حياة لمن تنادي…!!؟؟

500 ألف نسمة يعانون نقص المادة

مواطنون تحدثوا لـ«الحقيقة»: عشرات الكازيات من جورين حتى نهر البارد وسلحب بعدد سكان يتجاوز 500 ألف نسمة جميعها مغلقة لعدم توفر المادة، متابعين: لا العسكري ولا الموظف ولا الطالب ولا المدرس قادر أن يذهب إلى عمله إلا عبر وسائط النقل الجماعية على ندرتها وبأجرة مضاعفة طبعاً، هذا عدا الفلاح والحرفي الذي تعطلت أعمالهم، حتى الأطباء والمراكز التي تحتاج إلى مولدات في فترة انقطاع الكهرباء توقف العمل عندهم.

33 محطة يصلها 3 طلبات فقط

مصادر أكدت لـ«الحقيقة» أنه تم تخفيض عدد الطلبات لمنطقة الغاب إلى 3 طلبات لكل المنطقة، منوهة أنه يوجد في الغاب 33 كازية عاملة، يتم تقسيمها إلى قسمين كل شهر تأخذ 15 كازية بحسب تتالي الطلبات بحيث يكون توزيع عادل على كل المحطات وفق الكميات المتاحة على قلّتها، قائلة: مثلاً مدينة السقيلبية تأخذ طلب أسبوعياً وهذا قليل جداً ولا يغطي أدنى الاحتياجات، منوهة أنه تم المطالبة أكثر من مرة بزيادة عدد الطلبات لحماة ككل وللغاب بشكل خاص أسوة ببقية المحافظات التي تم اتخاذ إجراءات إسعافية فيها للحد من حالات الاختناق.

وأملت أن يزداد عدد الطلبات بعد القرار الأخير لوزارة النفط بتحديد المخصصات و رفع سعر المادة “حر”، بحيث تتوفر المادة أكثر وتنتهي الأزمة التي وصفتها بـ”السيئة جداً” والتي يعاني منها سكان المنطقة، نظراً لحساسية التوقيت بالنسبة لمحاصيلهم الزراعية ومتابعة أعمالهم اليومية.

ماذا عن الزراعة.؟

بينما أكد مدير عام هيئة تطوير الغاب المهندس أوفى وسوف لـ«الحقيقة» أن المنطقة تعاني من أزمة بنزين خانقة وهذا يؤثر بشكل مباشر على العملية الإنتاجية الزراعية لجهة متابعة العناية بالمحاصيل والوصول إلى الحقل لأن أغلب الفلاحين يملكون حيازات صغيرة واعتمادهم بشكل كبير على الدراجات النارية المخالفة التي لم يخصص لها كميات مدعومة، وكذلك السيارات الصغيرة العاملة على البنزين، لافتاً إلى أن هذه الفترة مهمة بالنسبة للإنتاج الزراعي الشتوي والصيفي التي تنشط فيها الحركة الزراعية.

وبيّن وسّوف أن الزراعة في المنطقة أيضاً تتأثر بشكل غير مباشر لجهة نقل الحاصلات الزراعية في السيارات العاملة على البنزين مما يزيد في أجور النقل وبالتالي ارتفاع أسعار المنتجات كالخضراوات مثلاً، مما ينعكس سلباً على الفلاح والمستهلك.

هامش: هل تنظر وزارتي النفط والتجارة الداخلية بعين المسؤولية لأبناء تلك المناطق وخاصة أنهم الشريحة الأشد احتياجاً للدعم والأكثر استحقاقاً إن كانت فعلاً تنوي ايصال الدعم لمستحقيه حسب شعارها، بينما طلبات أبناء تلك المناطق لا تتعدا توفير المادة..!!!؟؟؟؟