تجمع سورية الأم وألبر داغر.. في ثاني إصداراته

0
50

دمشق –مارينا مرهج |

لأن لا حياة لأمة إلا بما تملكه من معرفة، أصدر تجمع سورية والأم ثاني إصداراته بعنوان ” منطلقات نظرية لبناء مستقبل سورية الاقتصادي “بالتعاون مع الكاتب اللبناني ألبر داغر، ذلك بعد النجاح الذي حققه في إصدار كتاب الدكتور منير الحمش بعنوان “قضايا راهنة في السياسة والاقتصاد”.

وتحدث الكتاب في طيات صفحاته عن الدور الحقيقي للمؤسسات الدولية، والهيمنة على مقدرات الدولة والتحكم بأسواقها، كما سلط الكاتب من خلال الدراسات المنشورة في هذا الكتاب الضوء على السياسات الاقتصادية المتبعة من قوى استعمارية باعتمادها لمفهوم العولمة والنيوليبرالية وآثارها السلبية على بلدان الدول النامية.

وخلال ندوة أقامها تجمع سورية الأم بحضور الكاتب، ومجموع

ة من المختصين من كلية الاقتصاد وكلية العلوم السياسية في جامعة د

مشق، صرح الدكتور ألبر داغر قائلاً: إن اهناك تيارات فكرية معارضة لما تنشره المؤسسات الدولية بشكل أساسي، استقى منها ككاتب قراءة كيفية لتحديد أهداف التنمية في سورية، وتتضمن فصول الكتاب مقاربة في الاقتصاد السياسي المقارن كما يعتمد مقاربة

 قديمة مجددة في البنيوية المحدثة بالإضافة لمقاربة مابعد الكينزية

، حيث استطاع من هذه التيارات الفكرية قراءة كيفية التعاطي مع المشكلات في سورية، وتحديد أهداف التنمية والتي تتلخص في تحقيق “التصنيع المتأخر”، أي أن الفكرة الأساسية هوي كسف تتعاطى الدولة مع مسؤوليتها في ميدان التحويل الصناعي.

متمنياً في نهاية حديثه أن يثير كتا

به اهتمام المثقفين السوريين بشكل عام ليس فقط مختصي الاقتص

اد.

و عن دور تجمع سورية الأم أكد الدكتور محمود العرق: إنهم في التجمع لن يتأخروا أبداً في المساهمة في كل ما يحقق قيمة مضافة ويرفع من شأن البلد، واعتبر بدوره أن الكتا

 

ب هو مساهمة أساسية لتطوير البلد.

ويشير الدكتور العرق إن ماجاء في كتاب ” منطلقات نظرية لبناء مستقبل سورية الاقتصادي” يمنحنا الكثير من المعرفة لتمكننا من صياغة السياسة الاقتصادية الوطنية، ويبين أهمية الإصلاح الإداري ودور الإدارة العامة، كشرط لبناء المستقبل، فلعل أهمية هذا الكتاب تكمن في مساهمته بإعداد مشروع فكري لبناء الدولو وتقديم رؤية اقتصادية لبناء سورية الغد.

أما الدكتور عابد فضلية الأستاذ في كلية الاقتصاد جامعة دمشق، لخص لنا ما حمله الكتاب بقوله: إن الكتاب عبارة عن خلفية نظرية لنظريات التنمية وتحليل لتلك النظريات والتجارب الأخرى التي تمت، ويرى الكاتب إن عملية التنمية يجب أن تتم برؤى ليبرالية  أو ليبرالية جديدة وكيف يمكن وضع رؤى في سورية استناداً لتلك الخلفيات النظرية، وتعد هذه النظريات عبارة عن فلسفة التنمية وكيف يمكن أن تكون ليس فقط لبناء مستقبل سورية الاقتصادي، وأيضاً لبناء مستقبل لبنان الاقتصادي على سبيل المثال، فالخلفية النظرية يمكن ترجمتها واستقراءها لأي خلفية اقتصادية نظرية يتم استقراءها من وجهة نظر الدولة التي سيتم فيها التخطيط الاقتصادي.

ويشير الدكتور فضلية أن الكتاب يتجه نحو أن يكون للدولة د

وراً حيث (لا أن تتدخل فتعيق، ولا ألا تتدخل فيحدث انفلات) ونحن نأييد هذا الاتجاه، ونرى أن الدولة يجب أن تتدخل أكثر في نواحي معينة وأقل في نواحي أخرى، بحيث يكون العمل الاقتصادي مرناً، ويكون دور الجهات الحكومية لدعم وتشجيع وتحريك الاقتصاد ورفع مستوى المعيشة، مختتمتً حديثه أن كل كل عملية تنمية لا تؤدي إلى رفع مستوى المعيشة ومزيد من الرفاه للمواطنين تسمى”تنمية خبيثة”.

ونشير إلى أن تجمع سورية الأم في إطار تحضيره لمؤتمر اقتصادي مهم في نهاية هذا العام، كخطوة عملية أساسية ولعلها الأكبر حسب اعتقادهم التي ستطرح على مستوى الإعمار في سورية في البناء الاجتماعي والاقتصادي، وأكد الدكتور محمد العرق: أنه لابد من الحراك البرغماتي بما يتناسب مع الحراك العالمي والحراك الاقليمي، ولكن بوجود ثوابت، فلم يعد هناك اليوم التزام بالإيديولوجيات، وعصر الإيديولوجيات قد ولى.