بين تفييم الزجاج وتعتيم النمر .. ممتلكات مسروقة وتجاوزات وجرائم !!! متى يطبق القانون ؟

0
167

 

سومر إبراهيم

كثيرة هي مفرزات الأزمة التي تمر بها سورية والتي بلغت عامها السادس …

لكن لم تفرز الأزمات في عالمنا العربي يوماً ما هو إيجابي بل مفرزاتها ضارة ونتائجها كارثيّة على الفرد والمجتمع ، وهنا لا يتسع المكان للحديث عنها كلها لكثرتها بل سأفرد بالذكر ظاهرة بدأت في أول الأزمة واستمرت في تصاعد حتى أصبحت مشكلة ووباءً اجتماعياً وإنسانياً ؛ إنها ظاهرة سرقة السيارات الخاصة التي انتشرت هذه الأيام كالنار في الهشيم وما يرادفها ويكمّلها من حالات تفييم وتعتيم لنمرة السيارات تحت ادعاءات وانتحالات كثيرة .

ظاهرة التفييم والتعتيم  كان لها مبررات كثيرة في بداية الأزمة رغم أنها لم تأت أكلها من حيث الأسباب التي دعت لذلك .. ولكنها استُغلّت بطرق أخرى غيرت المنحى التي أحدثت لأجله لأغراض شخصية من قبل ضعاف النفوس راحوا ينفذون خلفها الكثير من الخروقات القانونية والأخلاقية والإنسانية من سرقة وخطف وتهريب وما يرتبط بذلك من حالات قتل وإجرام واغتصاب ، ناهيك عن تجاوز قوانين السير وعدم احترام شرطة المرور تحت مسميات كثيرة وألقاب تسيء لأصحابها الحقيقيين الذين يرفضون أن تنسب إليهم هكذا أفعال .

قوانين وقرارات كثيرة سنت لقمع هذه الظواهر لكنها تعاني من وقف التنفيذ فما هي الأسباب .؟

من أحد المشاهدات التي رأيتها منذ أيام هي وقوف أحد السيارات المفيّمة والمعتمة النمرة في وسط أحد الشوارع الرئيسية في العاصمة والمكتظ بحركة السير وبجانب شرطي المرور ونزول صاحبها للحديث مع صاحب أحد المحال التجارية غير آبه بعرقلة السير وطابور السيارات التي تنتظر حتى ينتهي حديث المذكور ، وعند قدوم شرطي المرور للحديث معه صرخ بوجهه وكاد يشتمه …..!!!!!

وآخر يتجاوز إشارة المرور الحمراء غير مكترث للشرطي الواقف على الإشارة ، لأنه يعلم أن المخالفة التي من الممكن أن ينظمها الشرطي لن تأثر على سيارته لأسباب كثيرة ، وآخر يترجل من سيارته امام الجميع ليضرب سائق السيارة الذي أمامه لأنه لا يفسح له الطريق وسط الازدحام ، أو الذي خلفه لانه أخطأ ووضع يده على الزمور …..!!!!؟؟

حالات كثيرة مشابهة تحدث كل يوم في المدن السورية في وضح النهار وما يحدث في الليل مختلف تماماً  … وخاصةً في الأحياء التي صارت تضج بممارسات سائقي هذه السيارات  .

أما ما يحدث في الأرياف فحدث ولا حرج ..!!!

من يتتبع أوضاع هذه السيارات ونظاميتها يجد أن أغلبها مسروقة ولا تحمل أوراقاً نظامية وسائقوها لا يحملون سندات ملكية أو ما يثبت ملكيتها وسنة ترسيمها … ولكنهم يستترون تحت صفات صار الجميع يعرفها ، او يحملون مهمات مزورة أو منتهية الصلاحية أو بطاقات مشابهة من هنا وهناك .

تفاقم هذه الظواهر يسيء للمواطن وممتلكاته الخاصة بالدرجة الأولى ، ويهدد الأمن العام والاقتصاد الوطني بالدرجة الثانية ، فقمعها صار ضرورة وأولوية لا يحتمل الانتظار الذي يضاعف من أثارها السلبية على جميع الصعد .