بيت العنكبوت وأمة النعاج

0
29

دمشق- باسم سليمان

 

أطلّ الأمين العام، لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله، علينا إطلالته العطرة؛ لإحياء مناسبة العملية الاستشهادية، التي نفذها الاستشهادي الحق أحمد قصير، في مدينة صور، والتي استهدفت مقر الحاكم العسكري الإسرائيلي، بعد اجتياح لبنان .

هذه العملية التي اعتبرها سماحته، نقطة تحول؛ لحجم الخسائر في صفوف العدو الصهيوني الغاصب القاتل .

كما اعتبرهاً “إيذاناً مبكراً بالهزيمة التي تنتظر العدو” .

العدو الذي لم يحرك أحدهم ساكناً لمقاومته، سوى ثلةُ من المغامرين المقامرين، كما يوصفون، ويسمون أنفسهم محور المقاومة، الذين يؤمنون بعبارة “الانتصارات الآتية” .

لقد انقسم العالم العربي مع وضد، بمسميات وأسباب مختلفة، وصار الجرح والشهيد والأرض والرايات؛ طائفيةً دينيةً عرقية، كل يسمي على هواه، دون أن يكون مقياس البعض الكرامة دون المذلة .

هناك من عمل وتعب وسهر، ومات فداءً لقضية حق، على امتداد زمن طويل من الآلام . وتجربة المقاومة اللبنانية خير دليل على ذلك . وآخر حَقَدَ وكَرِهَ وكرَّهَ وألّبَ، وأشعل فتنةً وحرف ديناً، وافترى على الإله، وانبرى يتفنن بتشويه العقل والوجدان والقيم؛ هذا الآخر المنبطح، من جماعة الحرية والديمقراطية في أراضي الغير، على ظهر الدبابة الأميريكية، والعلاقات السرية مع الكيان الصهيوني الغاصب، التي بدأت تصبح علنية .

تحمل كلٌّ من السعودية وتركيا، لواء إسلام الإخوان والوهابية في المنطقة؛ تمييزاً عن “الإسلام الذي يقول لنا مفهوماً آخر عن الحياة. يقول لنا الحياة في موتكم قاهرين والموت في حياتكم مقهورين” .

تقترب السعودية من فتح سفارة للكيان الغاصب؛ وتحذو بذلك حذو قطر ومصر والمغرب والأردن، استكمالاً لفروض الطاعة للسيد الأميريكي .

منذ ستة أعوام تدفع سورية فاتورةً باهظة الثمن لكرامتها، ودعمها لحزب الله والمقاومة الفلسطينية، ضد العدوان الصهيوني، والمقاومة العراقية ضد الاحتلال الأميريكي، وتُستنزف مواردها، وتدمر بناها التحتية، ويقتَّلُ أبناؤها ويشردون، تحت مسمى الربيع العربي، الذي شقّ طريقه في عدد من الدول العربية منتصراً، وحطّ رحاله على أعتاب دمشق، دون أن يدخلها، فهل بقي من عنده شك أن كل الشعارات التي نودي بها ما هي إلا كلمات حق أريد بها باطل .

يقبض حكام أمة النعاج ثمن دماء الشعوب ، ثمن انبطاحهم ثمن ذلهم ديمومةً ً لكراسيهم، واستمراراً في قمعهم وغيّهم، وقهر شعوبهم، ناسين أن لكل معتد أوان، فهيهات منا الذلة هيهات منا الهزيمة .