بوتين يسخر من المخابرات الأمريكية وأوباما يدافع عنها

0
45

موسكو|

دخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي باراك أوباما في حرب للدفاع عن استخبارات بلديهما بسبب الاتهامات الموجهة الى مختلف الأجهزة الاستخباراتية بعدم رصد حجم التدخل العسكري الروسي في سورية.

وبنوع من الافتخار، قال الرئيس بوتين في مقابلة صحفية متلفزة مع قناة “روسيا 1 أمس الأحد أن “الاستخبارات الأمريكية لا تعرف كل شيء ولا يجب أن تعرف كل شيء”.

وكان بوتين يوضح السرية التي تمت بها عملية المشاركة العسكرية الروسية في سورية، بينما كان البيت الأبيض يعتقد في دعم عسكري فقط.

وفي نفس الوقت السرية والمفاجأة التي خلفها إطلاق صواريخ  كروز الروسية من بحر قزوين لضرب أهداف لمتطرفي داعش في سوريا.

وتعتبر تصريحات بوتين نوعا من السخرية من الاستخبارات الأمريكية التي يتعامل معها البعض كأسطورة لأنها لم تدرك نوايا روسيا.

وتدرك واشنطن مستوى السرية التي يحيط بها فلاديمير بوتين وقراراته، فهو كان ضباطا في الاستخبارات السوفياتية ك جي بي، ويشرف بنفسه على عمل الاستخبارات الحالية رغم وجود مدير لها.

وتمر الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية بشقيها العسكرية وسي آي إيه بحرج شديد نتيجة فشلها في معرفة تاريخ وحجم التدخل العسكري الروسي في سوريا.

وينوي الكونغرس الأمريكي استجواب الاستخبارات الأمريكية لفشلها في رصد تحركات روسيا في سورية.

وخرج الرئيس باراك أوباما في البرنامج الشهير “60 دقيقة” للدفاع عن الاستخبارات الأمريكية، وقال “توجد لدينا استخبارات جيدة بقدر كاف. نحن نراقب.. نحن علمنا بأنه (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) يعتزم تقديم الدعم العسكري الذي احتاجه الأسد، لأنهم قلقوا من إمكانية انهيار النظام”.

ولا يقنع باراك أوباما الخبراء بجوابه هذا، فالعالم يدرك المساعدة العسكرية الروسية لدمشق منذ مدة طويلة، لكنه لم يوضح هل كان يعمل ببدء قصف الطيران الروسي للمعارضة.

وتنقل وكالة رويترز التحقيق الذي بدأ مع كبار مسؤولي الاستخبارات الأمريكية لفشلهم في معرفة حجم تحرك بوتين في أوكرانيا والذي كالن مفاجئا، وتكرار المفاجأة في سورية.

ويبدو أن الخطئ الذي وقعت فيه الاستخبارات الأمريكية هو اعتقادها  بأن التعزيزات  العسكرية التي وصلت الى سورية هي لحماية قاعدة طرطوس ولن توظف في عمل عسكري مباشر.

والخطئ الثاني لم يخطر على بالها بأن الأسلحة التي استعملتها روسيا في مناورات عسكرية مع الصين سيتم توجيهها الى سورية. وما حدث، هو توجيه هذه الأسلحة لسورية وكذلك بقاء حاملة طائرات صينية وقطع حربية أخرى في المياه السورية.