بوتين يترأس مجلس الأمن الروسي: تركيا تملك نفوذاً على الجماعات المتطرفة… واختتام قمم مكة

0
63

أحيت عشرات العواصم والمدن العالمية وعشرات الملايين اليوم العالمي للقدس، في مناخ دولي وإقليميّ يمتدّ من تراجع التهديدات الأميركية بالحرب، وظهور الضعف الخليجيّ في قمم مكة، حيث السعي لتوفير حصانة خليجية وعربية وإسلامية بعد الفشل في توفير الحماية العسكرية بوجه الهجمات المعاكسة لليمنيين، والتي نجحت بتهديد العمق السعوديّ رغم الحماية الأميركية، وبالتوازي مواصلة العمليات في شمال غرب سورية بتعاون سوري إيراني روسي، تشترك فيه قوى المقاومة، وظهور تماسك الموقف الروسي مع تقدّم العمليات بتوجيه اللوم لتركيا التي قال مجلس الأمن الروسي المنعقد برئاسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إنها تمتلك نفوذاً على الجماعات المتطرفة التي تقاتل في منطقة خفض التصعيد وتهدّد الأمن في إدلب.

قمة إحياء يوم القدس كانت في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث قدّم حزب الله مشاركته السياسية والشعبية في جعل الإحياء مناسبة لرسم معادلات جديدة، على مستوى مواجهات المنطقة، سجل خلالها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مواقف لامست سقوفاً جديدة، سواء في ملف التصعيد الأميركي بوجه إيران، أو في توازنات المنطقة بين القوى المؤيدة لصفقة القرن مقابل محور المقاومة، خصوصاً على مستوى الخليج، وصولاً لمعادلات المواجهة مع «إسرائيل» والمفاوضات لترسيم الحدود البرية والبحرية للبنان والمحاولات الأميركية التي كشف عنها السيد نصرالله لتضمين المفاوضات سعياً لكشف قدرات المقاومة وامتلاكها للصواريخ الدقيقة أو لمصانع هذه الصواريخ، دون أن يمر الموقف اللبناني في القمة العربيّة دون تعليق.

استبعد السيد نصرالله خطر الحرب، التي ترد فقط إن كان لدى الأميركيين القدرة والثقة بالقدرة على خوضها وتحمل أعبائها، ولكن السيد نصرالله أضاف معادلة لفرضية نشوب الحرب قائلاً إنه إذا وقعت الحرب فإن القوات والمصالح الأميركية في المنطقة ستُباد، وإن الأنظمة التابعة لأميركا عليها أن تبحث عن مصيرها ومستقبلها، والأهم قوله إن المنطقة كلها ستشتعل وإن «إسرائيل» ستدفع الثمن غالياً ولن تكون بمنأى عن هذه الحرب.

في الخليج، اعتبر السيد نصرالله أن الشعب والجيش وأنصار الله في اليمن قد نجحوا بخلق معادلة جديدة، فالسعودية خسرت الحرب أمامهم، وباتت مكشوفة لهجماتهم، وعمقها بلا حماية بعد استهداف محطات النفط في ينبع، وبعدما ثبت أن سلاح الطائرات المسيّرة لا علاج له مع رادات وتقنيات وصواريخ الأميركيين والسعوديين معاً، ومن هذه المعادلة التي قال السيد إن اليمنيين كتبوا فيها تحوّلهم قوة إقليمية حاسمة، وصف قمم مكة بقمم الاستغاثة السعودية التي تدرك أن واشنطن لن تخوض حرباً من جهة، وأنها عاجزة عن حمايتها من جهة أخرى.

في المواجهة مع كيان الاحتلال والثقة بنصر محور المقاومة في إسقاط صفقة القرن وصف السيد نصرالله حال الحلف الأميركي الإسرائيلي السعودي، بالضعف والوهن قياساً بعناصر القوة والمبادرة والتماسك التي كان يتمتع بها في الماضي، مقابل حال التماسك والصعود والقدرة والثبات التي يمتلكها محور المقاومة بصورة لا يمكن أن تقارن بما كانت عليه أحواله في ما مضى، ليستنتج أن إسقاط صفقة القرن ممكن وسيكون كما كانت انتصارات محور المقاومة التي سبقت.

توقف السيد نصرالله أمام المفاوضات التي تجري مع معاون وزير الخارجية الأميركية ديفيد ساترفيلد حول ترسيم الحدود البرية والبحرية للبنان، كاشفاً عن محاولة ابتزاز يحملها ساترفيلد للمفاوضين اللبنانيين حول محاولة ربط هذا التفاوض بالسعي لكشف امتلاك المقاومة لصواريخ دقيقة أو لمصانع لصناعة هذه الصواريخ، وصولاً لتحديد موقع للمقاومة كمصنع مفترض للصواريخ والدعوة لتفكيكه، ليقول السيد نصرالله إن المقاومة تملك هذه الصواريخ وإن أي استهداف لها سيواجه بردّ الصاع صاعين، نافياً امتلاك مصانع للصواريخ لكنه قدّم معادلة قوامها، ما لم يتوقف ساترفيلد عن إثارة هذا الأمر فسنقوم ببناء مصانع لهذه الصواريخ.

للمرة الأولى اعتبر السيد نصرالله أن الموقف اللبناني في القمة العربيّة، كان مخالفاً للتعهّدات التي تقوم على النأي بالنفس، وعدم الانحياز لأي من محاور المنطقة، وهو انحياز مشروع للقوى السياسية، لكنه محظور على الموقف الرسمي اللبناني وفقاً لما تمّ تثبيته في البيان الوزاري.

البناء