بوتين لنتنياهو: منظومة”إس 300″دفاعية ولن تهدد أمن إسرائيل

0
32

موسكو|

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء 14 نيسان قرار موسكو توريد منظومات “إس-300” الروسية لإيران.

وجاء في بيان صدر عن الكرملين بوتين ركز على أن منظومة “إس-300” تحمل طابعا دفاعيا بحتا من حيث مواصفاتها، وبالتالي فإن توريدها لإيران لن يهدد أمن إسرائيل وغيرها من دول الشرق الأوسط.

يذكر أن الرئيس الروسي وقع الاثنين 13 نيسان على مرسوم يرفع الحظر عن توريد منظومات “إس-300” لإيران.

من جانبه أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن نتنياهو أعرب لبوتين عن استيائه لقرار الرئيس الروسي رفع الحظر عن توريد منظومات “إس 300” لإيران، على اعتبار أن هذه الخطوة من شأنها أن تقود إلى “تصعيد العدوان الإيراني في المنطقة وتقويض الأمن في الشرق الأوسط”.

وفي تعليق على المكالمة الهاتفية بين بوتين ونتنياهو، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إنه لا يستطيع الإجابة على سؤال عما إذا كانت روسيا أخبرت إسرائيل مسبقا بإعداد قرار توريد منظومة “إس-300” لإيران لكنه أكد أن لروسيا “اتصالات متعددة المستويات مع الجانب الإسرائيلي ويجري (بين البلدين) حوار مستمر وبحث موضوعات مختلفة”.

من جهته اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، خلال مؤتمر صحفي لدى زيارته إلى مدريد، أن رفع موسكو حظر توريد منظومات صواريخ “إس-300” لإيران سيصب في مصلحة الأمن والسلام في المنطقة.

وأضاف أن قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاقى ارتياحا في طهران، مشيرا إلى أن “روسيا تعتبر بلدا مهما جدا بالنسبة لنا، ولدينا تعاون استراتيجي معها”. وأعرب عن الأمل في استمرار هذا التعاون.

وأفاد مصدر دبلوماسي إيراني بأن وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان سيصل إلى موسكو الأربعاء 15 نيسان، لبحث تصدير روسيا أنظمة صواريخ “إس-300” لطهران.

وأوضح المصدر الثلاثاء في حديث مع وكالة “تاس” أن زيارة الوزير ستستغرق ثلاثة أيام، وسيجتمع دهقان خلالها مع عدد من المسؤولين الروس ويبحث معهم موضوع توريد منظومات “إس-300” مشيرا إلى أن “موضوع “إس-300″ يعد مهما للغاية في الوقت الراهن، في ظل اتخاذ القرارات المعروفة”.

كما ذكر المصدر أن وزير الدفاع الإيراني سيشارك أثناء زيارته في عدد من الفعاليات، من بينها مؤتمر موسكو حول الأمن الدولي، والذي المتوقع انطلاقه يوم الخميس القادم.

وفي وقت سابق قال الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني إن طهران تنتظر من موسكو تسليمها العام الحالي منظومات “إس-300” الصاروخية المضادة للجو، بموجب العقد الموقع بين البلدين.

وأضاف شمخاني في تصريح صحفي على هامش لقاء أمناء مجالس الأمن في الدول الأعضاء والمراقبين في منظمة شنغهاي للتعاون، أن قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفع الحظر عن تنفيذ صفقة “إس-300” مع إيران يمثل “إشارة تأتي في سياق ضمان الاستقرار في المنطقة مع الأخذ بعين الاعتبار الدور المهم لإيران في هذه العملية”.. وتابع أن إيران ستتخلى عن الدعوى التي رفعتها على روسيا بعد تعليق الصفقة في عام 2010، فور توريد المنظومات الصاروخية.

واعتبر أن الخلاف بين طهران وموسكو التي علقت توريد “إس-300” لإيران في إطار العقوبات الدولية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، ليس موضوعا مهما في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، والتي تتميز بقدرات هائلة، وأضاف أن إزالة هذه العقبة ستساهم في تعزيز العلاقات الثنائية.

وفي وقت سابق من الثلاثاء أكد الكرملين، على لسان المتحدث باسمه دميتري بيسكوف أنه لم تعد هناك أية عقبات قانونية تعرقل تسليم إيران منظومات “إس-300″، بعد قرار الرئيس الروسي رفع الحظر عن تنفيذ العقد.

وكان بيسكوف ذكر في وقت سابق أنه لا توجد أية أسس قانونية لدى إيران كي تطالب روسيا بدفع غرامات على تأخر تسليم المنظومات، وأضاف أنه لم تعد هناك أية أسباب لتأجيل توريد “إس-300” إلى إيران.

واعتبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أن على الدول التي انضمت إلى العقوبات على إيران، التوصل إلى اتفاق بشأن رفع تلك القيود بشكل جماعي.

وجاء تصريح ميركل تعليقا على قرار روسيا رفع الحظر عن توريد منظومات “إس-300” لإيران، وقالت: “إنني أدعو إلى رفع العقوبات بصورة جماعية وفي أقرب وقت”.. لكنها أضافت أن على اللجنة السداسية (الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن + ألمانيا) وإيران القيام بعمل هائل من أجل إتمام صياغة الاتفاق النهائي الذي يجب أن يغلق ملف طهران النووي.

من طرفها أعربت وزارة الخارجية البريطانية الثلاثاء عن اعتقاد لندن بأن قرار موسكو رفع الحظر عن توريد “إس-300” لطهران “سابق لأوانه، نظرا إلى بقاء حالة من عدم الاستقرار في المنطقة والحفاظ على التقييدات الدولية المفروضة على توريد الأسلحة لإيران، وضرورة إتمام العمل على صياغة اتفاقية شاملة بشأن البرنامج النووي (الإيراني)”.

وأبدى الاتحاد الأوروبي الثلاثاء قلقه حيال قرار روسيا رفع الحظر عن توريد منظومات “إس-300” لإيران حيث ذكرت كاثرين راي المتحدثة باسم الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي أخذ قرار روسيا بعين الاعتبار.

وأردفت قائلة: “إنه ليس موضوعا جديدا.. لقد أعربنا عن قلقنا في الماضي، ومازلنا قلقين من هذا القرار”، لكنها اعتبرت أن هذا القرار لن يؤثر على سير المفاوضات النووية مع إيران والتي يجب أن تؤدي إلى عقد اتفاقية شاملة لتسوية قضية الملف النووي الإيراني بحلول حزيران القادم.