بمشاركة تركية رمزية لجنة سيدات الأعمال بغرفة صناعة دمشق تنظم مؤتمر شبه دولي للاستثمار

0
72

دمشق- هالة ابراهيم /

لاول مرة وبعد عشر سنوات من الحرب على سورية نظمت  لجنة سيدات الأعمال في غرفة صناعة دمشق وريفها بالتعاون مع وزارة الصناعة وذلك في فندق الشيراتون امس بدمشق مؤتمر شبه دولي للاستثمار  شاركت تركية وعدة دول عربية وأجنبية عقد اليوم مؤتمر “الاستثمار والتشاركية”.

وتضمنت فعاليات المؤتمر ورشة عمل بعنوان “الأبحاث والحلول الإبداعية في مرحلة إعادة الإعمار” وإطلاق أول منصة رقمية لاحتضان رواد الأعمال في سورية بحضور رجال أعمال ومستثمرين من عدة دول منها “روسيا وإيران ولبنان والأردن والعراق واليمن والإمارات ومصر وجمهورية الدونيتسك” وتركيا.

وطرح المؤتمر مجموعة من المشاريع الاستثمارية التي تتبع لهيئة الاستثمار السورية وهيئة التطوير العقاري وهيئة التخطيط والتعاون الدولي ووزارة الصناعة إضافة إلى عدد من المشاريع الخاصة لمستثمرين ومخترعين سوريين.

وناقش المشاركون في المؤتمر عدة محاور تتعلق بمحددات المناخ الاقتصادي في سورية والمحفزات التي تمنحها الدولة للمستثمرين وشرح البيئة التشريعية لقوانين الاستثمار والتحكيم التجاري الدولي ودوره في تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي ومفهوم الحكومة الإلكترونية وانعكاساتها على هذا المجال.

معاون وزير الصناعة الدكتور جمال العمر أكد في كلمة أهمية المؤتمر في تشكيل مساحة للطرح العملي للفرص الاستثمارية الخاصة والعامة ومجال لتفعيل دور المغتربين السوريين بمشاريع إعادة الإعمار ولبناء شراكات استراتيجية مع المستثمرين من الدول الأخرى مشيراً إلى أن فرص الاستثمار بكل قطاعات الاقتصاد السوري كبيرة جدا في هذه المرحلة.

وأوضح العمر أن الوزارة ستعتمد مبدأ التشاركية مع القطاع الخاص الوطني والشركات من الدول الصديقة لإقامة شبكة من المشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة التي تتوزع جغرافيا وقطاعيا بما ينسجم مع المزايا النسبية لكل محافظة.

وراي رجل الاعمال  خلف مشهداني في تصريح لموقع اخبار سوريا والعالم  ان وجود هذا الكم من رجال الاعمال العرب والاجانب اكبر دليل على بدء تعافي سورية وبدء عودة العجلة الاقتصادية فيها .

واعتبر رئيس اتحاد الغرف التجارية العراقية عبد الرزاق الزهيري أن وجود وفود من دول مختلفة بالمؤتمر منحه زخما كبيراً مؤكداً أن سورية تمتلك إمكانات وبيئة ومناخا استثماريا جيدا لذا من الضروري إيجاد شركات متخصصة بجذب الاستثمارات للبلد وتطوير القوانين الداعمة لذلك.

وخلال كلمات الوفود المشاركة في المؤتمر قال ممثل جمهورية القرم سيرغي اغييف إنه لا يمكن أن يكون هناك تطور دون وجود قاعدة اقتصادية متينة معرباً عن استعدادهم للتعاون والمساهمة بمشاريع الاستثمار وتسهيل الاجراءات الممكنة عبر الموانئ الموجودة في شبه جزيرة القرم فيما أكد ممثل الوفد الألماني هننغ ظوظ أن سورية مكان مهم للعمل والاستثمار.

وفي كلمة مماثلة بين رجل الأعمال التركي دينيز بوستاني أن مشاركتهم بالمؤتمر تأتي لتؤكد أن سورية رغم الحصار الجائر الذي تتعرض له أصبحت بيئة آمنة ومستقرة للاستثمار عكس ما يروج له في الإعلام المعادي.

واعتبرت رئيسة لجنة سيدات الأعمال في الغرفة مروة الأيتوني في تصريح لـ اخبار سوريا والعالم  أن سورية بلد واعد جداً للاستثمار وأن مشاركة وفود عربية وأجنبية مؤشر إيجابي مبينة أن هدف المؤتمر جذب مستثمرين خارجيين باعتبار أن تطوير الاقتصاد يتم عبر الاستثمارات الكبيرة.

وفي تصريح مماثل رأى حسام نفاخ مدير شركة المجد المنظمة للمؤتمر أن المؤتمر يشكل فرصة حقيقية لالتقاء الشركات المحلية والدولية والمستثمرين ورجال الأعمال وأصحاب الفعاليات الاقتصادية للتشبيك فيما بينهم منوها بأهمية حضور الوفود المشاركة إلى سورية وإيمانهم بفرص الاستثمار فيها ولا سيما خلال السنوات العشر القادمة.

بدوره بين الدكتور نواف إبراهيم المدير التنفيذي لمنصة نجمى سورية لريادة الأعمال بأن الشركات الريادية والمتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة هي المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي الشامل وخالق لفرص العمل والحد من الفقر، ومهمتنا هي مساعدة الشباب الطموح على إمكانية قيادة مجتمعاتهم نحو الاستقرار والازدهار من خلال تمكينهم علميا وتقنيا وإطلاق العنان لإبداعاتهم وذلك بتوفيرحاضنة أعمال رقمية لصقل مهاراتهم وتحويل أفكارهم إلى شركات ومؤسسات جاهزة للاستثمار والتعاون في جميع القطاعات.

ولفت ماهر حسام الدين مدير شركة أبجد للحلول التقنية   إلى أن سورية أصبحت بمرحلة مهمة لفتح الاستثمار الخارجي وتقديم الضمانات للنهوض بواقع الاستثمار من جديد مشيرا إلى أهمية مشاركتهم بفعاليات المؤتمر لكون شركتهم تقدم دليلا شاملا يساعد المستثمر ويضع أمامه مجموعة من الخيارات التي يمكن أن يستثمر بها او يتشارك بها مع الشركات الأخرى.

وأشار المهندس حسن الحسين مدير إحدى الشركات الإنشائية بريف دمشق إلى أهمية تطوير القوانين بما يتناسب مع مرحلة إعادة الاعمار مقترحاً بناء مدن زراعية أسوة بالمدن الصناعية لكون سورية بلدا زراعيا اضافة لضرورة استثمار الشركات بمشاريع لإعادة تدوير مخلفات الأبنية المهدمة.