بعد كلام بولتون عن النموذج الليبي والمناورات… كوريا الشمالية تلوّح بإلغاء القمة مع ترامب

0
10

دولياً وإقليمياً تبدو واشنطن محور التصعيد رغم عدم امتلاكها قرار الحرب، فحيث كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يأمل أن تكون جائزته الكبرى في النجاح بتفكيك السلاح النووي لكوريا الشمالية عبر التفاوض الذي كان مقرراً في سنغافورة من بوابة القمة التي يفترض أن تجمعه في الثاني عشر من الشهر المقبل بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون تكفّلت التصريحات الاستفزازية لمستشاره جون بولتون عن صلاحية النموذج الليبي مع كوريا الشمالية وتزامنها مع المناورات العسكرية المشتركة للجيوش الأميركية والكورية الجنوبية، بإعلان كوريا الشمالية عن إلغاء لقاء وزاري متفق عليه مع كوريا الجنوبية والتلويح بإلغاء القمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد هجوم قاسٍ خصصه نائب وزير الخارجية في كوريا الشمالية لمواقف بولتون.

التصعيد الموازي في قلب المواجهة الدائرة حول فلسطين وتداعيات القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لكيان الاحتلال، استهدف حزب الله وجلب الأميركيون حكومات الخليج معهم لمواكبة قرارهم بمثله، والقرار بعقوبات مالية تستهدف قادة حزب الله معلوم أن لا قيمة عملية لها أرادت أن تربط موقف حزب الله الداعم للمواجهة التي يخوضها الفلسطينيون بما تقوله العقوبات عن حال حرب معلنة على الحزب.

في الشأن السوري تعمّدت واشنطن الغياب عن لقاءات أستانة، التي شهدت حضور أطياف المعارضة المعنيين وفقاً لتشكيلاتهم المسلّحة، وبدت في موقع رفع التغطية عن الكلام الذي قاله رئيس الوفد المعارض عن خطأ اللجوء للسلاح الذي تورطت به المعارضة وعن لا جدوى سعي المعارضة للحلول مكان الحكومة السورية، ما اعتبره رعاة لقاءات أستانة بالتحول الذي قد يمهد لنجاح جولة مقبلة من التفاوض السياسي في جنيف لا تريده واشنطن ففضلت الغياب.

لبنانياً، وخلافاً لمخاوف التعقيدات التي يمكن أن تشكل فاتحة مرحلة ما بعد الانتخابات النيابية وامتداداً لما رافقها من تجاذبات وخطاب تصعيدي، أكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ «البناء» أن المهمة التي تصدّى لها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم منذ إعلان نتائج الانتخابات لترتيب العلاقات بين بعبدا وعين التينة تبدو وقد تكللت بالنجاح، فجاء لقاء بعبدا الذي جمع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون برئيس المجلس النيابي نبيه بري تتويجاً لخريطة طريق تواكب استحقاقات ما بعد الانتخابات النيابية وصولاً لتشكيل الحكومة والبيان الوزراي مرحلة بمرحلة، بدءاً من انتخابات رئيس مجلس النواب ونائبه ومروراً بتسمية رئيس الحكومة ومصير حقيبة المال ومن ضمنها تسوية ملف الكهرباء العالق الذي أبصر النور بحلّ وسط يقضي بالتمديد للتعاقد مع البواخر لمدة عام، كمثال للتسويات المشابهة في الملفات الخلافية الأخرى، فلا مانع بأن ينال الشيعة حقيبة المال وبشخص الوزير علي حسن خليل من دون الدخول في تثبيت الحقيبة للطائفة، ولا مانع من التصويت لبري رئيساً للمجلس النيابي وللنائب إيلي الفرزلي كنائب له يسمّيه التيار الوطني الحر، واعتماد النسبية في تمثيل الكتل النيابية في الحكومة، وقالت المصادر إن الرئيسين لم يتطرقا لهذه البنود في لقاء بعبدا لأن التفاهمات تمّت في كواليس التحضير لهذا اللقاء الذي بقي ودياً بحصيلة هذا التحضير المكتمل.

البناء