بعد غضبها من اتفاق الجنوب.. إسرائيل تلوح بضربة عسكرية في سوريا

0
40

القدس المحتلة|

قال فرايم سنيه ، نائب وزير الأمن الأسبق ، إنّ الاتفاق الروسيّ الأمريكيّ بشأن سورية ، يُشكّل ضربةً إستراتيجيّةً باهظة الثمن لإسرائيل .

ولفت سنيه إلى أنّه منذ اندلاع الحرب في سورية ، تصرفت إسرائيل بحذر في كلّ ما يتعلق بالوضع الداخليّ في تلك الدولة ، و تل أبيب ليست شريكة في أيّ مؤتمر سلام دولي يناقش الوضع في سوريا فبقيت في المؤتمرات التي عقدت في جنيف وأستانا خارج النقاشات ، فيما دُعيت إيران كشريك مهمّ .

وبرأي الجنرال الإسرائيليّ فإنّ هذا الوضع تغيّر مؤخرًا بشكل جذري وليس نحو الأفضل ، فقد أدّت الاتصالات بين دمشق وواشنطن إلى اتفاق يثبت الوضع في سورية ، بحيث يبقى الرئيس بشّار الأسد في السلطة ، مُوضحًا أنّه في هذه اللحظة كان على إسرائيل الإصرار على دخول قاعة المؤتمرات ، لكنّ الحكومة اعتمدت على مظاهر الصداقة مع إدارتي بوتين وترامب ، وقام هؤلاء بإنهاء الأمور من دونها وضدّها .

ورأى أيضًا أنّ الاتفاق الروسيّ-الأمريكيّ يترك الوجود الإيراني في سورية مثيرًا ، ليس فقط حزب الله سيبقى فيها كقوة معززة بالمعارك بل قوات أخرى درّبها الحرس الثوري الإيراني . وهؤلاء هم من قصدهم الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله في خطابه منذ وقت ليس ببعيد ، عندما قال إنّه في المواجهة التالية لن تقف منظمته بمفردها ضدّ إسرائيل .

وشدّدّ سنيه على أنّه بالنسبة لإسرائيل ، للواقع السوريّ الجديد ثلاث نتائج خطيرة : إنشاء جسر بري يمتد من إيران إلى سورية ولبنان يتمّ عبره تمرير كميات كبيرة من الأسلحة ذات الجودة العالية من دون عوائق ، تعريض الحدود الشمالية للأردن للهجوم ، واحتمال انتشار قوات حزب الله على طول الحدود الشرقية لمرتفعات الجولان ، على حدّ تعبيره .

وأشار أيضًا إلى أنّه على مدى العامين الماضيين ، يحاول نتنياهو الإثبات بأنّ إسرائيل ليست معزولة ، ومكتبه يخلق صورة كاذبة تفيد بأنّ الصراع مع الفلسطينيين لم يعد يقف عائقًا أمام طريق العرب للسلام مع إسرائيل التي تتحطّم صورتها كلمّا طولبت الأمم المتحدة بالتصويت على موضوع يتعلّق بالقضية الفلسطينية .

وجزم سنيه قائلاً إنّ إن الاتفاق الروسيّ الأمريكيّ بشأن سورية ، يُشكّل ضربةً إستراتيجيّةً باهظة الثمن لإسرائيل . وتساءل : ماذا حدث للوعد المطمئن الذي طرحته وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغف عندما قالت إنّ أوباما أصبح طي التاريخ ، والآن لدينا ترامب ؟ ، وتابع : الإدارة في واشنطن التي تباهى نتنياهو بعلاقاته الخاصة معها ، أدارت ظهرها لإسرائيل ، وضحّت بأهمّ مصالحها الحيوية على مذبح تقرّبها من روسيا .

وأوضح سنيه أنّ نتنياهو عاد خالي الوفاض من محادثاته الأخيرة مع بوتين في سوتشي ، لافتًا إلى أنّه “ من المحادثات التي أجريتُها في أوروبا مع أشخاص مطّلعين على هذا الموضوع ، علمتُ أن روسيا اتخذت قراراً استراتيجياً واضحاً بتفضيل المصالح الإيرانيّة في سوريّة على مصالح إسرائيل .

ولفت أيضًا إلى أنّ “ هذا هو فشل سياسي خطير لنتنياهو وله عواقب وخيمة ” . كان بإمكاننا ، على الأقل ، تجنيد الأردن ، الذي يُواجه التهديد مثلنا ، لمشاركتنا في الاحتجاج على الاتفاق الثنائي ، لكننا فقدنا حتى تقرّبه منا بسبب سلوك نتنياهو الغليظ في قضية حارس الأمن في عمان ” .

وخلُص الجنرال سنيه إلى القول إنّ التغيير في سورية ، الذي حظي بمباركة الولايات المتحدة وروسيا هو أمر خطير جدًا بالنسبة لإسرائيل ، وليس من المستبعد أنْ تضطر إسرائيل للقيام بعمليةٍ عسكريّةٍ في سورية . ولن تكون الظروف العسكرية صعبة ، فقط ، بل الظروف السياسية أيضاً ، وعندها من سيأتي لمساعدتنا ؟