بعد تفكيك خلايا استخبارات “سي أي إيه” في الصين وإيران وروسيا.. هل شكلت الدول الثلاث جبهة لصيد جواسيس الغرب وعلى رأسهم الأمريكان

0
53

أعلنت إيران خلال الشهر الماضي تفكيك خلية من الجواسيس التي كانت تعمل لصالح الاستخبارات الأمريكية، ويعتقد في نجاح طهران بدعم قوي من بكين وموسكو، وكذلك في وجود حلف بين الدول المناهضة لواشنطن ولندن في تتبع أنشطة الجواسيس.

وكانت إيران قد أعلنت يوم 23 يوليوز/تموز الماضي تفكيك خلية مكونة من 17 إيرانيا يعملون لصالح الاستخبارات الأمريكية، ونشرت معطيات كافية حول عمل هؤلاء الجواسيس. وأثارت هذه العملية اهتماما خاصا في أوساط الاستخبارات الدولية بسبب نجاح الإيرانيين في تفكيك خلية تعتبر من أهم خلايا “سي أي إيه” في الخارج وتتجسس على نظام يحتل مركزا رئيسيا في أجندة البيت الأبيض والاستخبارات والبنتاغون.

وتؤكد عملية تفكيك خلية مكونة من 17 شخصا نجاح الإيرانيين في تفكيك شفرات التواصل التي كان يستعملها أفراد الخلية أو نجاحها في زرع عميل مزدوج، ولا يستبعد خبراء التجسس فرضية أخرى واردة جدا وهي تشكيل مجموعة من الدول المناهضة للولايات المتحدة جبهة لرصد وتفكيك خلايا التجسس الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة وفي المرتبة الثانية بريطانيا.

وخلال الحرب الباردة، كان الغرب يتجسس على الكتلة الشرقية وهذه الأخيرة تتجسس عليه، لكن بعد تفكك الاتحاد السوفياتي، استمر تجسس الغرب على روسيا وبدعم من دول أوروبا الشرقية الجديدة لكن وجدت موسكو نفسها وحيدة.

وخلال السنوات الأخيرة، يبدو أن الصين وروسيا شكلتا تحالفا استخباراتيا ضد الغرب وبدأت تنضم إليه دول مناهضة للولايات المتحدة مثل كوريا الشمالية وإيران وفنزويلا، ونجحت الصين ما بين 2010 و2012 في تفكيك أكبر خلية تجسس أمريكية في الخارج وكانت تنشط في الصين، وتعتبر هذه العملية أخطر ما تعرضت له “سي أي إيه” خلال الأربعين سنة الأخيرة خاصة وأن الأمر يتعلق بدولة تعتبر المنافس العسكري والاقتصادي الذي قد يزيل الولايات المتحدة عن عرش العالم.

وما زالت الاستخبارات الأمريكية حتى الآن لم تفهم كيف نجح الصينيون في فك شفيرة التواصل مع العملاء، وتكرر نفس السيناريو مع إيران خلال الشهور الأخيرة، بينما روسيا تصطاد بين الحين والآخر بعض الجواسيس، وهو ما يدفع بالاعتقاد بوجود تنسيق بين الدول المناهضة لسياسة واشنطن، تنسيق لا يقتصر على مواجهة سياستها في المحافل الدولية مثل الأمم المتحدة بل صيد جواسيسها من خلال تبادل المعلومات وفك شفيرة الاتصال الالكتروني المستعملة.

ومن الناحية المنطقية، طالما تنسق هذه الدول في مجالات سياسية وعسكرية، فلا يمكن ترك مجال التجسس ومكافحته بدون تنسيق.