بعد تحريرها.. ما المطلوب لإنعاش رئة الاقتصاد السوري..؟ الصباغ: أهمية تشغيل المطار توازي فتح الطريق البري وندعو الحكومة أن تتحرك

0
91

ما إن أعلن الجيش العربي السوري تحرير عاصمة الصناعة ورئة الاقتصاد السوري “حلب” بالكامل، حتى عمّت الفرحة كل أرجاء سورية وامتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بالمباركة بهذا التحرير العظيم.

تحرير حلب له أبعاد سياسية واقتصادية عميقة لجهة تحول مسار الحرب على سورية وانتصار محور المقاومة ووصل شريان الحياة الاقتصادي بين دمشق وحلب بفتح طريق  دمشق – حلب مروراً بحماة وإدلب.

لعل ما ينتظره السوريين اليوم بعد هذا النصر الكبير الذي دفع أبناءهم دماءهم وأرواحهم لأجله هو انعكاسه على حياتهم الاقتصادية والمعيشية، عن طريق بذل أقصى الجهود لضخ الدماء في شرايين المناطق الصناعية في حلب والمساعدة على عودة المنتج الحلبي ليستعيد دوره في المنافسة المحلية والعالمية.

طبعاً الأمر ليس بهذه السهولة أو بكبسة زر، بل يحتاج للكثير من الجدية والعزيمة والصبر وتقديم الخدمات والتسهيلات بالإضافة لقوانين وتشريعات خاصة بالمناطق الصناعية بحلب.

«الحقيقة» تواصلت مع عضو غرفة صناعة حلب الصناعي محمد الصباغ الذي أكد أهمية هذا النصر العظيم والفرحة والاحتفالات التي تعم المحافظة بالكامل، لافتاً إلى أن طريق حلب دمشق الذي تم تحريره يشكل شريان الحياة بالنسبة للمحافظة ويوفر أكثر من 50% من الوقت والتكاليف بالمقارنة مع طريق خناصر، هذا غير العناء وضيق الطريق ورداءتها، وهذا عامل أساسي في عودة الصناعة ونقل المنتجات وتخفيض تكاليفها، موضحاً أن الشاحنة كانت تأخذ 400 ألف ليرة لنقل شحنة من حلب إلى دمشق عبر طريق “الموت” كما سماها.. وفتح أتوستراد حلب_ دمشق يخفض التكلفة للنصف هذا غير الوقود والوقت.

وبين الصباغ أن ما يوزاي أهمية الطريق البري هو عودة مطار حلب للعمل وخاصة أن منطقة المطار أصبحت الآن آمنة بشكل كامل بعد تحرير خان طومان وخان العسل والزهراء، منوهاً أن أهمية الطريق البري والمطار يعطي ثقة وسهولة للمستثمرين والمتعاملين مع المصانع لجهة توفير الوقت والجهد وإيصال العمولات وزيارة المنشآت وشحن البضائع وسرعة الوصول.

وأشار الصباغ أن المناطق الصناعية التي تم تحريرها مؤخراً في الزربة وكفرناها وخان العسل وهي تحتوي منشآت لصناعات فوق المتوسطة والكبيرة كمنشآت الشيخ نجار، ويبلغ عددها أكثر من 500 منشأة كبيرة وهي متوضعة على طريق دمشق القديم من منطقة خان العسل وكفرناها وأورم الكبرى والصغرى، والطريق الحديث المار بالزربة والشيخ علي، وهذا يحتوي مطاحن ضخمة وغيرها من المنشآت الكبيرة، لافتاً إلى أن واقع هذه المنشآت مقبول برغم الدمار وهناك إمكانية لعودتها للعمل فيما لو تم تقديم الدعم المناسب.

ودعا الصباغ إلى التحرك السريع من قبل وزارة الداخلية لإعادة افتتاح مراكزها والنقاط الشرطية في المناطق المحررة ونشر عناصرها لحماية المنشآت وتسهيل حركة العمل فيها لإعادة تأهيلها، كما دعا الحكومة لتقديم الدعم بالآليات والأموال لإعادة تأهيل الريف الذي يحتوي هذه المناطق الصناعية وتأمين الخدمات من كهرباء ومياه وطرق وغيرها، بالإضافة لفتح فروع للمصارف في كافة المناطق الصناعية لتسهيل حركة الأموال والقروض، وإصدار قرارات تعطي مرونة لحركة الاستيراد والتصدير للصناعيين في بيئة آمنة مالياً لابعاد شبح الخوف بما يخص هذا الجانب، ذاكراً أن المحافظ والمجالس المحلية تحركت فوراً وزارت كافة المناطق المحررة.

وختم الصباغ: حلب تتميز بحلقات مرتبطة إنتاجية ببعضها للوصول لمنتج نهائي وفقد أي حلقة يعرقل عملية الإنتاج.

وهنا لا يسعنا المكان للحديث عن الأهمية الكبيرة للمحافظة زراعياً وتجارياً ومن حيث الموقع الجغرافي لوقوعها على طريق الحرير وهذه سنفرد لها مواد أخرى.

الحقيقة – سومر ابراهيم