بعد انقطاع لثماني سنوات .. الحياة تعود لمؤتمر القطن بحلب.. وزير الزراعة: مؤتمر علمي بحت والخروج بتوصيات قابلة للتطبيق تعيد الألق للمحصول.. وزير الصناعة: القطن يشكل سلسلة صناعية متكاملة

0
31


حلب – سماح فلاحة

بعد انقطاع لثماني سنوات، وتحت شعار «علينا دعم الزراعة كقطاع استراتيجي .. وكدعامة من دعائم استقرار المجتمع.. واستقلالية القرار الوطني»، أقامت وزارة الزراعة اليوم مؤتمر القطن التاسع والثلاثين في فندق شهبا الشام بحلب.

وزير الزراعة المهندس أحمد القادري أكد على أهمية هذا المؤتمر كونه ملتقى علمي بحت يهدف لتنسيق وتضافر جهود كافة الجهات المعنية من باحثين وفنيين ومنتجين، للسعي والعمل على زيادة القدرة والكفاءة الإنتاجية لمحصول القطن من خلال العمل على إعادة إعمار وتأهيل المحطات البحثية والمحالج والمخابر والاستمرار باستنباط أصناف جديدة متلائمة مع الظروف المناخية ذات إنتاجية عالية ومواصفات تكنولوجية ونوعية جيدة، وتنمية الموارد الزراعية المتاحة حالياً واستثمارها بالشكل الأمثل وخاصة الموارد المائية من خلال التحول لتقنيات الري الحديث.

وبين القادري أن الوزارة أعدت بالتعاون مع الجهات المعنية خطة عمل لتنفيذ ذلك ضمن مصفوفة استراتيجية لتطوير زراعة محصول القطن للأعوام (2019 ـــ 2025).

وفي كلمة له قال فيها: لقد تعرض القطاع الاقتصادي بشكل عام والزراعي منه بشكل خاص إلى تخريب وتدمير ممنهج بسبب الحرب الإرهابية على بلدنا، إلا أن محصول القطن كان له النصيب الأكبر من الضرر من الناحية الإنتاجية بسبب تخريب شبكات الري الحكومية وتدمير الآبار وخروج مساحات كبيرة من الاستثمار وقطع الطرقات ومنع تسويق المحصول من مناطق الإنتاج الى المحالج وما رافق ذلك أيضاً من تعاقب مواسم الجفاف، ومن الناحية التصنيعية من خلال خروج معظم المحالج وقسم من المعامل عن الإنتاج، مما أثر سلباً على إنتاج وتصنيع هذا المحصول.

مضيفاً: إلا أن إصرار الفلاحين والمنتجين والفنيين والباحثين الزراعيين والعاملين في المعامل على استئناف واستمرار العملية الإنتاجية وبدء مرحلة عودة الإنتاج الى سابق عهدة تدريجياً واستمرار الدعم الحكومي لزراعة هذا المحصول وخاصة اعتماد الأسعار التشجيعية المدعومة والتسهيلات المقدمة من قبل وزارة الصناعة ومؤسساتها أدى تزايد الكميات المسلمة للمحالج مقارنة مع السنوات السابقة إضافة الى عودة الفلاحين الى ممارسة نشاطهم الزراعي وخاصة في المناطق التي تم تحريرها من قبل الجيش وزيادة المساحات المزروعة بالمحصول تدريجياً.

وختم القادري: نأمل أن يكون هذا المؤتمر بداية مرحلة جديدة للنهوض بزراعة محصول القطن لتأمين حاجة السوق المحلية، واستعادة سمعته وجودة الجيدة في الأسواق العالمية والخروج بتوصيات ومقررات علمية وتطبيقية فيها الكثير من الحلول والارشادات لزيادة الإنتاج والإنتاجية.

وأكد وزير الصناعة المهندس محمد معن جذبة أن محصول القطن من المحاصيل الاستراتيجية الزراعية والصناعية معاً، وصناعة منتجات القطن عريقة في سورية ، وهي سلسلة متكاملة تبدأ من حلج القطن المحبوب وصولاً إلى الألبسة، وتواتر هذه السلسلة تعطينا منتجات في كل مرحلة وهذا يعطي تألق للصناعة السورية في جميع مراحلها، مشيراً إلى أهمية إعادة انعقاد هذا المؤتمر العلمي الذي يهدف إلى إعادة الحياة لهذه الزراعة الصناعية.

وتحدث محافظ حلب حسين دياب في كلمة له عن التأثيرات السلبية للحرب التي تعرضت لها سورية على كافة القطاعات ومنها الزراعة،  حيث نال محصول القطن الكثير من الدمار من جهة الزراعة وخروج الكثير من الأراضي والآبار والمشاريع المائية عن الخدمة، مما سبب تراجعاً كبيراً في الإنتاج، لافتاً أن انعقاد المؤتمر اليوم هو بفضل تضحيات جيشنا العربي السوري ودماء الشهداء التي روت هذه الأرض وطهرتها، ومن واجبنا أن نعيد الحياة إليها وزراعتها.

وأكد دياب ضرورة أن يخلص المؤتمر إلى توصيات ومقررات هامة تخص محصول القطن من الزراعة حتى القطاف وصولاً للتسويق، ليعود القطن السوري لمكانته العالمية.

وأكد رئيس الاتحاد العام للفلاحين أحمد صالح إبراهيم أن الاتحاد شريك أساسي في مراحل الإنتاج، والعلاقة تكاملية مع بقية الجهات المنتجة، مشيراً إلى أهمية استنباط أصناف جديدة من القطن، ودور المكننة الزراعية وطرق الري الحديث التي توفر 33% من كمية المياه المستهلكة .

واستعرض مدير مكتب القطن بوزارة الزراعة المهندس وضاح القاضي واقع زراعة محصول القطن ومراحل تطوره والصعوبات والتحديات التي واجهته خلال الحرب، والتحسن في الزراعة خلال الموسم الماضي، وأكد في تصريح له أنه سيتم تغطية كامل متطلبات المزارعين من بذار القطن خلال الموسم القادم، لافتاً إلى ضرورة تقليل هدر المياه في هذا المحصول كونه يتطلب مياه كثيرة حيث سيكون من أهم توصيات هذا المؤتمر هو التحول للري الحديث، وهذا يؤدي لتوفير مليار م3 من المياه سنوياً، بالإضافة إلى استعدادنا هذا العام لرصد الإصابات الحشرية والتدخل السريع بالمكافحة وتأمين المبيدات لإنقاذ المحصول.

وبيّن الدكتور أحمد جمعة مدير بحوث القطن في الهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية أن دور البحوث يكمن في تطوير زراعة هذا المحصول من خلال استنباط أصناف جديدة ذات إنتاجية عالية ومتحملة للإجهادات الإحيائية واللاإحيائية والمبكرة، بالإضافة لتحسين نسبة الزيت فيها، وهذه الأصناف زادت المردود في وحدة المساحة من 1600كغ بالهكتار إلى أكثر من 4000 كغ / الهكتار خلال اقل من 3 عقود.

وقال مدير عام المؤسسة العامة لحلج وتسويق الأقطان المهندس زاهر العتال: نتوقع أن نخرج من هذا المؤتمر بمقترحات ومقررات يكون لها أثر كبير في التحفيز على زراعة هذا المحصول الذي يعتبر المادة الاولية لسلسلة كبيرة للصناعة النسيجية، منوهاً أنه في الموسم الماضي تم تاهيل محلج دير الزور ، وتاهيل الصالة الثانية في محلج تشرين بحلب، والانتهاء من التأهيل الإنشائي لمحالج عين التل وهي أربع محالج ، سيتم خلال الموسم القادم وضع محلجي الشرق وأمية بالخدمة من الناحية الفنية والكهربائية.

وقال مدير وقاية النبات في وزارة الزراعة المهندس فهر المشرف: إن من مهام المديرية الأساسية هي الحفاظ وحماية المحصول والتي تتخللها عدة محاور منها البقاء على نظام المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية ، والبدء بإنتاج الأعداء الحيوية، والمبيدات الحيوية، وتعزيز القدرات الفنية والموارد البشرية التي يتم تدريبها حالياً، ونؤكد على الحفاظ على منتج نظيف لمحصول القطن.

وأوضح مدير الإنتاج النباتي بوزارة الزراعة أن المديرية تتابع المحصول من الزراعة وحتى القطاف والتسويق بالتنسيق مع الجهات المعنية كاتحاد الفلاحين ومؤسسة حلج وتسويق الأقطان، ومؤسسة إكثار البذار، والمديريات المعنية، وأهم مرحلة تامين مستلزمات الإنتاج للفلاحين وإيصالها بتوقيتها المناسب.

وأشار مدير عام الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب المهندس أوفى وسوف إلى أن هذا المؤتمر يرسم استراتيجية مستقبلية لزراعة القطن في القطر عموماً وفي الغاب على وجه الخصوص، وهو محصول اجتماعي استراتيجي بالنسبة للفلاح، منوهاً أنه من المتوقع أن يحصل سهل الغاب على مليون م3 من المياه هذا العام من سدي الرستن ومحردة نتيجة الهطولات الجيدة، وهذا سينعكس إيجاباً على زراعة القطن في المنطقة.   

حضر المؤتمر وزيري الصناعة المهندس محمد معن جذبة والموارد المائية المهندس حسين عرنوس، ومحافظ حلب حسين دياب، ورئيس اتحاد الفلاحين أحمد صالح إبراهيم، ورئيس نقابة المهندسين الزراعيين الدكتورة راما عزيز، ورئيس اتحاد غرف التجارة السورية محمد كشتو، ومدراء الزراعة والهيئات والمؤسسات المعنية بمحصول القطن وعدد من العاليات الحزبية والفلاحية بالمحافظة. EFNJ1jm6vK9Qy2Xqy1IWQn186CHUZvyK9Oa78VL6K+itCw0z3UuSkK7otaqzONBB2atC6ZkiA7SD0T2eXGUWJRatHgdkLve8Wr85l/Yu4gpFHMqIi/UunKiYVG4xEMTOyg/FNnjQgztF12MUKMNh8KuMj9LoFtloW7CzjO6IMSMols92s0wt9N5MsAkqxIa1sTynXaDXZjmpQaHt9i7ooizBYsN5KYZ8rIQFDZ9xHdjZcGZVh0k+qqSNhhdkyotVXPStZWeFUBj/atkmTwj5jg6aKez0mTEpuo1V0W7zqKnOZm/lrBSuSShJjR2vEWipFfty1a6iJ66tIIMJ/GWN4CTOBT2UdhrCIRgftuqwwo2HgsVF9sWv3wNDVKeSlkS2cw98KwPfGfgwk//5w//aiv5pe19Bpy/CqA789wlHUivQUILf1bU58WOlJbDCn2DQTDMb6BjHtT4WB0npaiLeLpwj/aqrASko7UujLZKIlPussS1cPD5aJsd6yhBG+qTs2yb78jPzl6ib1cXLh3D6V/Tpig9SKCoXyy12LdKmQkN3PXzV4Et/jLZVzfSSzfSS7cG2odVG2cvZ7qSgB/fbXASB0Zfm+M6MMnEaV4GcZp4p+84ceVt6Liq3bnTRqM60/cpLdWvtNTiSjuPjniUpsWnAtCoehu5CLlPRRFzc97T5cSF0y2V3xhyB9/0BiX0xErQh10f3gYffYOSlsDGfgdKYHbPmY/WI8tMZVLoSOrLKgjWFaMm3t6hKLacoQgnqHMbBQvoaJ+CddiWJ0aHD+dscxNTRxm//VEdHgzX5n9+XUHJRZZijHZKz+8z1/4VlDIXcJWn2vdZ1b8GM+1pRDuUMM3yDU/Zz8ayB8O7nelLk4jxL9WEx2DETWLZ6r6vyoLgHkctl7UemEFPdRB59edYz0RPWVI5S5libUdboCy1U5fpqLqvZcsRp05tvvvSV73iZvIVbJ+pzcdhOFZ60CIGZDq6+AXHNZ1UvIBASUstFrM1sNia9PF096HUYlVZpKv7IoGOq0kDXJ0/bRp6HwMLWx1LI381M2YFb75GNbv6K99zKKFW7Kp6zmkUX5xYX87zE4Surctunj5hjE/WJHlaNak+vLii/MKHCTTWpyIruwIvJxDj3z3rJ3Po2q6T/plAk/61KrOti3LWdsBcaLEN/n6uPi7UORhGzMCvrBHlswS6y38Vzwr2sstnljZILtnz9MWi9I4AOubsLMrcJU6UrKvAwbcuwbf+NeGjTZwWl1Nzwrwxyyyyl3g5gU3EidRa8aUjdtBB+HnAga+xjXFWnOVbpfcHEOMNmaaqkc1EBu9t1wq8a4qI/5bxA95HAyjtDZ6tfBuGf7ICDHDJUPpoJz8Yfi6Aot4YWhkqTL2toPd2jN4uFDp32kqB9xdXQa/uj83SfftnAijvr1cDg7eNvuNa2ej16MNXyUa/EUCFxTpJN6t953W22ifYFBfRWqXvBtCZJbpTN7TftXJ9xLUE3Uejl34aQPcu30e4Af/u6wz8yjBhX8D/A4FO+594m9cUOG0cfmds5S4qXrGUzTYGH8lcU7X+hkBPWxbkzGJxZlZShTSc6ZVrOF8m0N1LayF8XsbjNlrBtVtac63gzYOvEOiM/wpNtBoL41CV83yHl/Q+tYKrtzQ3FrvWbuyT9kMAT7